الإغلاق الحكومى

الإغلاق الحكومى!

الإغلاق الحكومى!

 لبنان اليوم -

الإغلاق الحكومى

بقلم : محمد أمين

عندما علق الرئيس ترامب على فوز زهران ممدانى كعمدة لمدينة نيويورك، ذكر سببين لهزيمة الحزب الجمهورى.. قال: الأول هو الإغلاق الحكومى، والثانى أنه لم يكن اسمه على ورقة الاقتراع.. وهو كلام لا معنى له، خاصة إذا عرفت تصريحاته التالية.. كانت المذيعة تسأله عن رأيه فى زهران، وقالت إنه جذب الناس بوسامته، فقال: أنا أكثر وسامة منه.. نأتى للنقطة الأهم التى تشغل ترامب، وهى الإغلاق الحكومى.. هذا الإغلاق يهدد مستقبل ترامب حيث يلقى بظلاله على الولايات المتحدة كلها وليس نيويورك فقط.. وساهم فى إلغاء نحو ألف رحلة طيران، وتأخر مئات أخرى.. مما قد يتسبب فى حالة فوضى فى المدن الأمريكية لا سيما أن مجلس الشيوخ يرفض مجددا محاولة لتمويل الحكومة!

ومع استمرار الإغلاق الحكومى فى الولايات المتحدة منذ نحو ٤٠ يومًا، تتواصل التداعيات الاقتصادية، لاسيما فى قطاع الطيران، والأمريكيين المعتمدين على قسائم الطعام للحصول على المساعدات الغذائية!..

فقد أُلغيت أكثر من ١٠٠٠ رحلة جوية، وتأخرت أكثر من ٤ آلاف رحلة أخرى داخل الولايات المتحدة يوم الجمعة. وجاء ذلك عقب إعلان وزير النقل الأمريكى شون دافى، عن خفض الرحلات الداخلية بنسبة ١٠ فى المائة اعتبارًا من يوم الجمعة، فى ٤٠ مطارًا رئيسيًا فى جميع أنحاء البلاد!.

وجاء هذا القرار بعد أن أبلغ مراقبو الحركة الجوية عن إرهاقهم نتيجة انخفاض الخدمة اللازمة لضمان سلامة المجال الجوى الأمريكى للمسافرين، وفقًا لإدارة الطيران الفيدرالية! (FAA).

وبصفتهم عمالًا أساسيين، يُطلب من مراقبى الحركة الجوية مواصلة العمل من دون أجر، خلال أطول إغلاق تشهده الولايات المتحدة على الإطلاق. وقد تسبب هذا الإغلاق فى إصابة العديد من العمال بالتوتر، وأُجبر بعضهم على العمل فى وظائف إضافية لتوفير لقمة العيش!

وقالت نيويورك تايمز إن العديد من الديمقراطيين غضبوا، واتهم بعضهم الرئيس ترامب بمحاولة تحويل المساعدات الغذائية، وهو برنامج يعتمد عليه واحد من كل ثمانية أمريكيين، إلى ورقة مساومة فى ظل إغلاق الحكومة، الذى يعد الأطول فى تاريخ الولايات المتحدة!

وهكذا جاع الأمريكيون بسبب عناد الجمهوريين والديمقراطيين، وخرجت حاكمة ولاية نيويورك الديمقراطية وأذاعت منشورًا على مواقع التواصل الاجتماعى قالت فيه إن ترامب لا يكترث بجوع ملايين الأمريكيين، فى ظل أطول إغلاق حكومى فى تاريخ البلاد.. حتى إن كثيرًا منهم يعملون أعمالًا أخرى حتى يستطيعوا توفير لقمة العيش!

السؤال ما قيمة الديمقراطية التى لا توفر لقمة العيش لشعوبها؟.. وكيف تنتهى هذه الأزمة بعد مساومات بين الحزبين على لقمة العيش؟.. هل تحلها بنوك الطعام أم لا تستطيع تقديم الحل، خاصة أن المدن قد تأثرت بشكل كبير يهدد حياة المواطنين؟ِ

الخلاصة أن لقمة العيش ليست سهلة.. لقمة العيش يمكن أن تسقط دولا كبرى!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإغلاق الحكومى الإغلاق الحكومى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon