انسفوا هذا السيستم

انسفوا هذا السيستم!

انسفوا هذا السيستم!

 لبنان اليوم -

انسفوا هذا السيستم

بقلم : محمد أمين

كنت أشعر بأن موضوع الدكتور جمال النجدى، الأستاذ بتربية أسيوط، ليس موضوعًا طبيعيًا.. وقلت إن هناك شبهة كيدية، وهناك «إنَّ» فى الموضوع.. واكتشفت من خلال البحث والمتابعة أن ما قلته كان صحيحًا، خاصة أن جريمة الدكتور النجدى كانت تتمثل فى منح كتبه للطلاب بشكل مجانى، وأنه فضح السيستم الجامعى.. ولأن هناك كيدية وسبق إصرار وتعمد، لم ترد الجامعة التى كانت من أعرق الجامعات على ما أثرناه.. ولم ترد وزارة التعليم العالى وتركت الناس تأكل بعضها دون تدقيق أو تمحيص.. فساد قانون آخر غير قانون الجامعات، وإنما قانون الانتقام وتصفية الحسابات!.

أحسست بأن هناك محاولة تستيف للملفات، هدفها إزاحة الرجل من الميدان، وإنهاء دوره من الحصول على أى منصب جامعى، وعدم تكليفه بأى مهمة!.

وعلى حكاية السيستم، قال أحد الأساتذة الكبار تعليقًا على الموضوع، وهو أحد رواد التربية وأساتذة التربية وطرق التدريس: «إن الدكتور النجدى فضح السيستم، وتدنى رواتب أعضاء هيئة التدريس، وتحولهم إلى بائعى كتب ومذكرات ورقية أو إلكترونية لتحسين دخلهم وللعيش حياة أقرب للحياة الكريمة؛ وذلك السيستم هو الذى حوّل الأساتذة من مفكرين وأصحاب رسالة إلى تجار أوراق أولا ثم معلمين؛ فالنظر إلى راتب أستاذ جامعى قضى عشرات السنين من البحث والدراسة، والذى لم يعد يغطى أبسط تكاليف الحياة، جعله يدور كالحصان فى الساقية باحثًا عن أى مصدر محترم للعيش!.

يحدث ذلك بكل أسف، ولو كان عن طريق إجبار الطلاب على شراء كتب ورقية وإلكترونية كما حدث الأيام الماضية فى واقعة طالب جامعة بنها ؛ ذلك السيستم الذى أجبر الطلاب على دفع ثمن أسطوانة مدمجة أو مقرر على منصة وربطها بالرسوم الدراسية!.

وأصبح الطالب مطالبًا بدفع عدة آلاف من الجنيهات فى تعليم، يفترض أن يكون مجانيًا؛ ذلك السيستم الذى جعل الكل يدافع عن منظومة ثبت فشلها، وحوّل الطالب من قارئ لكتاب وباحث ومفكر إلى متطلع إلى هاتفه طوال اليوم؛ ذلك السيستم الذى جعل الجميع شركاء للأستاذ الجامعى فى مؤلفة بنسب توزع على العشرات غيره من كبار الموظفين والقيادات، بنسب أوجدوها لأنفسهم بقرارات داخلية لا رقابة عليها من جهات المحاسبة والرقابة!.

وللأسف، فإن هذا السيستم لا يعى أن الطالب الجامعى أصبح يعيش فى عصر الذكاء الاصطناعى وأن الدنيا قد تغيرت عن ذى قبل.. وباختصار، فإن السيستم يحتاج إلى تغيير شامل وهيكلة كاملة تحتاج من لدية رؤية التغيير والإصلاح، لإحداث تغيير كبير فى النظام الجامعى، ولا يحدث ذلك باختيار قيادات ضعيفة يتم تعيينها فى النهاية قائمين بالأعمال، فيخشون كل من لديه إمكانيات علمية وفكرية، فيتم التنكيل بهم تحت أى ظرف.. وإلا ما معنى ما حدث مع الدكتور النجدى كأنه ارتكب جريمة!.

وأخيرًا هذه السطور موجهة إلى الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالى، لعلها تجد آذانًا صاغية، أو لعله ينسف السيستم القديم الذى عفا عليه الزمن!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انسفوا هذا السيستم انسفوا هذا السيستم



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon