سلاح الغاز

سلاح الغاز!

سلاح الغاز!

 لبنان اليوم -

سلاح الغاز

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

المعركة الآن بين روسيا والغرب هى معركة الغاز.. فهى تذكرنا باستخدام سلاح البترول فى الحرب بين العرب وإسرائيل فى ١٩٧٣.. ولكن يبقى السؤال: هل استخدام الغاز فى المعركة الحالية يضر الاتحاد الأوروبى أم يضر روسيا نفسها؟.. هناك شعور لدى روسيا بأنها يمكن أن تنهى الحرب باستخدام الغاز وتركيع الاتحاد الأوروبى وأمريكا.. بينما هناك أصوات تقول بأن روسيا من سيعانى كثيرًا بعد توقف إمدادات الغاز الروسى إلى الدول الأوروبية عبر أوكرانيا!.

والحكاية أن أوكرانيا هى التى رفضت تمديد اتفاقية العبور مع شركة الطاقة الروسية العملاقة «جازبروم»، والتى تسمح لموسكو بنقل الغاز الطبيعى إلى أوروبا الوسطى عبر خطوط أنابيب تمر عبر الأراضى الأوكرانية، متجاهلة مناشدات دول مثل سلوفاكيا والمجر، التى تعتمد على الطاقة الروسية الرخيصة!.

كنت أتصور أن موسكو هى التى قررت استخدام سلاح الغاز، ولكن يبدو أن كييف انتظرت انتهاء الاتفاق فى الأول من يناير، مما يمثل نهاية للعقد الذى كان قائمًا منذ عقود!.. والمفاجأة أن رئيس الوزراء السلوفاكى «فيكو» قال فى خطاب بمناسبة العام الجديد، إن «وقف نقل الغاز عبر أوكرانيا سيكون له تأثير كبير علينا جميعًا فى الاتحاد الأوروبى، ولكن ليس على الاتحاد الروسى!.

يقول المراقبون إن «فيكو» تربطه علاقة ودية بالرئيس الروسى بوتين، والذى التقى به بموسكو فى زيارة مفاجئة خلال عطلة عيد الميلاد، لمناقشة إمدادات الغاز. وسبق أن صرح فى وقت سابق بأن نهاية الاتفاق من شأنه رفع التكاليف للاتحاد الأوروبى وضرب القدرة التنافسية للكتلة، فضلًا عن زيادة أسعار الطاقة فى سلوفاكيا، وهدد فيكو أيضاً باتخاذ «إجراءات» ضد أوكرانيا إذا لم تمدد الاتفاق، بما فى ذلك وقف صادرات الكهرباء فى ظل مواجهتها شتاءً قارسًا!.

وتجاهلت أوكرانيا التحذير وعرضت إنتاجها المحلى من الغاز كبديل لجيرانها. وقالت بولندا إنها مستعدة لتصدير المزيد من الكهرباء إلى أوكرانيا إذا نفذ «فيكو» تهديده!.

القصة دخلت مرحلة كسر الرقبة والعناد بين الطرفين.. وأكاد أقول إن بوتين فرضت عليه الحرب أيضًا هذه المرة فى قضية الغاز.. مرة بدفع أوكرانيا للدخول فى الحرب ومرة باستخدام سلاح الغاز، بالمعلوم أن «بوتين» أنفق مليارات الدولارات لبناء خط أنابيب نورد ستريم لتصدير الغاز مباشرة إلى الاتحاد الأوروبى!.

وبرغم أن روسيا قد قطعت بالفعل إمدادات الطاقة عن دول فى الاتحاد الأوروبى، مثل ألمانيا وبولندا، فى أعقاب غزو أوكرانيا فى فبراير ٢٠٢٢، ومع ذلك، استمر عدد من الدول الأعضاء، بما فى ذلك سلوفاكيا والمجر والنمسا، فى شراء الغاز الروسى الرخيص، على الرغم من التزام الكتلة بإنهاء الاعتماد على موسكو بحلول عام ٢٠٢٧!.

للأسف، كلما اقتربت التسوية من نهايتها لا يريدها الغرب أن تنتهى.. فربما يكون ترامب هو صاحب الحل، خاصة أنه صرح كثيرًا بأنه لو كان فى البيت الأبيض ما اندلعت الحرب أصلا!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلاح الغاز سلاح الغاز



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon