نصف نصيحة طفل

نصف نصيحة طفل!

نصف نصيحة طفل!

 لبنان اليوم -

نصف نصيحة طفل

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

ليت مستر ترامب يستمع إلى نصف نصيحة الطفل الصغير ذى الخمس سنوات.. وهو بالمناسبة ابن إيلون ماسك.. كان مع أبيه فى لقاء صحفى، ورأى ترامب، فقال له نصيحة من بندين: الأول قال له أغلق فمك ولا تتكلم.. والنصف الثانى قال له فيه: أريدك أن ترحل.. وقد تكلم الطفل أفضل من كثيرين التزموا الصمت أمام ترامب.. ولو أنه سكت منذ جاء ما جعل كل كلامه دخانًا فى الهواء، خاصة عندما وجه تهديداته إلى حماس وقال لها إن لم تسلم الأسرى دفعة واحدة فسوف يفتح أبواب الجحيم!.

وعندما وجّه تهديده إلى جنوب إفريقيا قالت له: إنك تهدد المصالح الاستراتيجية بين البلدين.. فما كان منه إلا أن خفف لهجته فى التعامل مع جنوب إفريقيا.. ولكنه عاد، فهدد بقطع المساعدات؛ عقوبة لها على الاستمرار فى مقاضاة إسرائيل على الإبادة.. قالت جنوب إفريقيا: إننا لا نتسول ولا نتوسل.. وتهديدك لا يُخيفنا، ولن تُثنينا هذه التهديدات عن المضى قدمًا فى قضية الإبادة الجماعية ضد إسرائيل!.

وهو موقف بطولى تظهر فيه جينات نيلسون مانديلا.. وهذا هو موقف جنوب إفريقيا الرسمى، وهناك مواقف أخرى داعمة، فقد قال له رئيس الغرفة التجارية بلغة يفهمها: سوف تخسر أمريكا مصالحها الاستراتيجية، وربما قال: سنطرد الشركات الأمريكية من جنوب إفريقيا!.

وأعود من جديد إلى نصف نصيحة الطفل، ابن إيلون ماسك، بأن يسكت ويغلق فمه؛ حتى يُجنب أمريكا ويلات الجحيم الذى يهدد به الشرق الأوسط وكل مناطق العالم التى تقف فى وجهه وترفض منطقه غير السوىّ؛ سواء بالتهجير فى غزة أو قطع المساعدات عن دول أخرى!.

فلتذهب أمريكا بمساعداتها إلى الجحيم.. وهى بالمناسبة لا قيمة لها عند معظم الدول التى تحصل عليها. وأمريكا تعرف ذلك.. فلو كان هذا ثمن الصمت فلتذهب أمريكا إلى الجحيم، وإن كان لشراء الذمم فليذهب مَن تشترى ذممهم إلى الجحيم.. ولذلك سيبقى موقف جنوب إفريقيا شجاعًا، وأقل ما يوصف به أنه بطولى!.

من المؤكد أن جنوب إفريقيا كانت تحسب حسابات كل شىء عندما مضت فى قضية الإبادة الجماعية، ويومها قالت: إننا لا يمكن أن نشعر بالراحة وهناك أى دولة فى العالم تشعر بالظلم.. وتجاهلت المساعدات وأمريكا والصهيونية العالمية، ومضت فى طريقها، وكانت السبب فى ملاحقة قادة إسرائيل ونتنياهو فى معظم دول العالم!.

وأخيرًا، ومالى لا أشير إلى موقف مصر من التهجير ورفض الذهاب إلى واشنطن، والتهديد بعدم زيارة البيت الأبيض إلى أجل غير مسمى مادامت قضية التهجير مطروحة على جدول الأعمال.. وقالت: سنبدأ فى إعمار غزة، وعدم تهجيرها جنبًا إلى جنب، وأفسدت المشروع الصهيونى، للمرة الثانية فى عشر سنوات، بعد إجهاض مشروع الشرق الأوسط الكبير.. إننا يمكن أن نتخذ خطوات مستقلة وكبيرة بحرية شديدة بعيدًا عن تهديدات أمريكا بقطع المساعدات، وفتح أبواب الجحيم، ونغلق فم ترامب للأبد بخطوات جادة على الأرض!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصف نصيحة طفل نصف نصيحة طفل



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon