الجناح المصرى «الحصان الأسود» فى السوق

الجناح المصرى.. «الحصان الأسود» فى السوق!!

الجناح المصرى.. «الحصان الأسود» فى السوق!!

 لبنان اليوم -

الجناح المصرى «الحصان الأسود» فى السوق

بقلم: طارق الشناوي

وكأنه الحصان الأسود الذى يسبق فى نهاية السباق الجميع، لا أحد من البداية كان يراهن عليه، حظى الجناح المصرى الموغل فى القدم- انطلق منذ نهاية الثمانينيات- والمولود حديثا، لأنه عاد بعد نحو ٩ سنوات عجاف،غبنا فيها عن السوق (لضيق ذات اليد)، وتواصل الغياب واستسلمنا له (لضيق ذات الفكر)!.

كنت أردد دائما وأنا أتابع أعلام العديد من الدول ترفرف على شاطئ (الريفييرا)، أنه لا توجد إرادة حقيقية لحل الأزمة، وكتبت فى هذه المساحة (مع الأسف ليس هناك من يشعر أساسا بأزمة، المشكلة ليست كما تبدو ظاهريا مادية، يلعب المال دور أساسى، إلا أن الحلول ممكنة ولا تحمل الدولة أعباء، المطلوب أن نشعر أننا بصدد أزمة، بداية علاج أى مرض الإحساس أولا بالألم، ولكن لا أحد يتألم، حتى يتكلم، ولهذا نواصل الغياب، تعودنا فى الماضى الذى كنت شاهدا على جانب منه، مطلع التسعينيات، حيث تابعت الجناح المصرى، وكثيرا ما أقيمت العديد من الندوات داخل الجناح، وتناقلتها صحف العالم، ناهيك عن الوجه السياحى والحضارى الذى يمثله هذا التجمع المصرى.

كنا نحرص على عقد لقاءات تشير إليها الصحافة العالمية، ونحقق دعاية مجانية، لمهرجان (القاهرة) وللسينما المصرية، ندشن من خلال الجناح موعد انطلاقه، وأهم فعالياته فى مؤتمر صحفى عالمى، وبعد ذلك يواصل أيضا عدد من المهرجانات المصرية مثل (الإسكندرية) و(الأقصر) عقد مؤتمرات مماثلة، وعدد من مسؤولى المهرجانات، رغم ضآلة الإمكانيات بالمقارنة بغلاء الأسعار المفرط، يحضرون متحملين التبعات المادية والإعلان عن فعاليات المهرجان من داخل الجناح وتحت العلم المصرى.

لو تتبعت الدول ستجد أنها تحتفظ بمكان ثابت غالبا تتمسك به كل عام، لا حظت مثلا أن الجناح الإسرائيلى يحتل مساحة دائمة، حتى يضمن أن الجميع سوف يلاحظونه لأنه أمام سلم متحرك، وكل من يريد الصعود للطابق الثانى داخل السوق سوف يراه، يدخل أو لا يدخل تلك قضية أخرى.

سنكتشف أن أصل الحكاية ليست الإمكانيات المادية، التى نعلق عليها غالبا كل مشاكلنا، ولكن لا توجد إرادة للبحث عن حل، والحكاية أكبر من أن يتحملها مهرجان القاهرة السينمائى بمفرده. فى الماضى أقصد التسعينيات وحتى ٢٠١٦، كانت تشارك وزارة السياحة وهيئة الآثار وهيئة الطيران المدنى وهيئة تنشيط السياحة، وعدد من الشركات السينمائية فى تحمل التكاليف، وأيضا غرفة صناعة السينما، حيث يعقدون اجتماعا سنويا مع اتحاد المنتجين العالميين المسؤول إداريا عن المهرجانات الرسمية مثل (كان) و(برلين) و(فينسيا) وغرفة صناعة السينما تمثل فيه مصر من الناحية القانونية.

أتذكر أن رئيس الغرفة الحاج منيب شافعى كان يشترط فقط على إدارة المهرجان قبل تقديم الدعم، أن تقدم مشروبات شرعية للضيوف مثل الكركديه والدوم والخروب، وفى أحيان كثيرة كان يتم توزيع أعواد من الخروب (الناشف)، ثم تبدد مع الزمن كل شيء.

عدنا هذا العام بشراكة ثلاثية بين مهرجانى (القاهرة) و(الجونة) و(مدينة الإنتاج الإعلامى)، التى تعقد اجتماعات للاتفاق على تصوير الأفلام الأجنبية فى مصر.

تابعنا العديد من المؤتمرات واللقاءات، التى تناقش قضايا السينما المصرية والشراكة الإنتاجية العالمية مع فريق عمل يقوده حسين فهمى (القاهرة) وعمرو منسى (الجونة) وأحمد بدوى (مدينة الإنتاج)، وحصلنا على جائزة الأفضل بين كل الأجنحة، رغم أن السوق لم تنته والفعاليات لا تزال مستمرة، ولكننا كنا (الحصان الأسود)!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجناح المصرى «الحصان الأسود» فى السوق الجناح المصرى «الحصان الأسود» فى السوق



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon