فى «كان» فتّح عينك تاكل ملبن وإلا

فى «كان» فتّح عينك تاكل ملبن وإلا!

فى «كان» فتّح عينك تاكل ملبن وإلا!

 لبنان اليوم -

فى «كان» فتّح عينك تاكل ملبن وإلا

بقلم: طارق الشناوي

فى تلك الدورة التى ستشهد عودة للحضور المصرى والعربى والمكثف، وهو ليس تواجدًا فقط من أجل إثبات الحضور ولكن لدينا مشاركات فى كل التظاهرات (المسابقة الرسمية) و(نظرة ما) و(أسبوعى المخرجين) (وأسبوع النقاد) و(الأفلام القصيرة) وغيرها، لدينا أمل فى تحقيق أكثر من جائزة، كما أن الأجنحة العربية المنتشرة بقوة هذا العام تؤكد أن المهرجان (يتكلم عربى)، خاصة مع عودة كل من الجناحين المصرى والقطرى، بعد غياب تجاوز نحو عشر سنوات.
لا يزال متبقيًا نحو ٣٦ ساعة على الافتتاح الرسمى، بينما أنا أكون فى طريقى للمهرجان متوجهًا من القاهرة إلى روما، ومنها إلى نيس، التى تبتعد نحو ٥٠ دقيقة بالسيارة عن كان.


المهرجان يُحيل المدينة، وعلى مدى ١٥ يومًا، إلى الحياة، فهى لا تعرف النوم طوال تلك الأيام. كل مَن يتوجه إلى كان هل هدفه فقط السينما؟. قطعًا الأغلبية تنتظر عرض الأفلام، ولكن هناك بين الحين والآخر مآرب أخرى.
التواجد الأمنى واحد من المظاهر التى ارتبطت بالمهرجان، مثل الصواريخ النارية التى كثيرًا ما نتابعها ليلًا، وفى العادة يستوقفنى سؤال: لماذا كل هذا الحضور الأمنى فى (كان)، والذى أكثر بمراحل من مهرجان (برلين)؟. إجراءات التفتيش والتدقيق الأمنى وأنت متجه إلى القاعات فى (كان) تستغرق وقتًا أطول، ودائمًا هناك جهاز يبحث عن أى شىء، بينما فى برلين لا نتعرض لهذا الجهاز، وهذا يعنى اختصار الزمن. يقينًا هناك طريقة ما غير مباشرة فى برلين يلجأ إليها رجال الأمن هناك للكشف بدون أن نلحظها أو ندفع ثمنها بضع دقائق من وقتنا الثمين لأنه قد يكون لها تأثير سلبى فى قدرتنا على حضور الفيلم فى موعده.


مهرجان (كان) هو الأكثر بريقًا وجاذبية. تقدم لإدارة المهرجان نحو ٣ آلاف فيلم من مختلف دول العالم، بينما لا يتجاوز العدد الذى يتم قبوله فى كل تظاهرات المهرجان نحو ١٠ فى المائة فقط. المهرجان عادة لا يعلن أسماء الأفلام التى رفضها حتى لا يضع مبدعيها فى حرج ما، وهو ما أتمنى أن نتبعه أيضًا فى المهرجانات المصرية.
فى المهرجان، رغم التدقيق الأمنى، فإن هناك أيضًا سرقات يتم ضبطها، وأخرى يحتفظ فيها السارق بالغنيمة.
تكتشف أيضًا عددًا من النصابين المحترفين فى الشوارع المحيطة بقصر المهرجان. صرت أتفاءل بأحدهم. ألتقيه دائمًا وأنا فى طريقى للفندق، وكأنه يضبط ساعته بالدقيقة والثانية على العبد لله. يكرر نفس اللعبة معى، رغم أنى منذ المرة الأولى، استشعرت الخطر من خلال العرض السخى الذى قدمه لى.

الخطة هى أن يلقى أمامى بخاتم ثمين مفروض أنه من الذهب الخالص، وفى هذه اللحظة يتابعنى هل سوف أتقدم لالتقاط الطعم، وعندما يجد أن رد الفعل لم يزد على ابتسامة يلتقط هو الخاتم من الأرض، قائلًا إنه لى، ويتكرر السيناريو، قلت له: إننى لا أرتدى خاتمًا، يأتى الرد: ولكنه لك الآن.
أكملت معه اللعبة، وأمسكت بالخاتم، وأنا أعلم أن اللعبة لها فصل ثانٍ أكثر إثارة، فهو يقول: هذا الخاتم يساوى على الأقل ١٠ آلاف يورو، وهو يحتاج فقط إلى ألف يورو، ويتركه بعدها لى، وعندما أعتذر له يهبط بالرقم إلى مائة يورو (يا بلاش)، وعندما أكرر الرفض، عندها فقط يبحث عن (زبون) آخر.
أعوام متعددة، وأنا ألتقيه، حفظت ملامحه، وأيضًا ملامح الخاتم.

فى العام الماضى لم ألتقْه، ولكنى التقيت الفنان الجميل المبدع أحمد كمال، الذى جاء مصاحبًا لفيلم (١٢ شرق) لهالة القوصى، والذى عُرض فى قسم (أسبوعى المخرجين). سعدت برؤية (كمال)، الذى كان لتوه قد تعرض لسرقة وهو فى طريقه إلى كان قادمًا من نيس بالقطار، أحدهم دسّ يده فى حقيبته، وأخذ كل ما يملك من
(اليورو)، وبعد ساعات قليلة حجز «كمال» طائرة العودة إلى القاهرة، مكتفيًا بهذا القدر، وعندما سألوه: ما الذى شاهدته فى (كان)؟، أجابهم: لم أرَ سوى طارق الشناوى.
بعد هذه الواقعة، ترحمت على نصّاب الخاتم الذهبى، وكيف كان رحيمًا بضحاياه، أنتظره أيضًا هذا العام!!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى «كان» فتّح عينك تاكل ملبن وإلا فى «كان» فتّح عينك تاكل ملبن وإلا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 05:24 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قواعد في إتيكيت مقابلة العريس لأوّل مرّة

GMT 04:25 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"موسوعة ثورة يناير" إصدار جديد لهشام عبدالعزيز

GMT 09:53 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

"أزمة كاتشب" في المطاعم الأميركية بسبب "كورونا"

GMT 18:14 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

يوسف السباعي فارس قتلته السياسة وأحياه الحبــ

GMT 14:10 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

عصير البصل لبشرة بيضاء كالثلج

GMT 04:57 2016 الأربعاء ,21 أيلول / سبتمبر

أخطاء مكياج الصّيف مع أحمر الشّفاه

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 15:12 2020 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

تخفيضات جديدة لسيارات ام جي mg في مصر

GMT 01:46 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

صفاء سلطان تُعلن انسحابها من "سوق الحرير"

GMT 14:25 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم صبيا يختتم برنامج " تطوير المهارات الإدارية "

GMT 17:52 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

دراسة حديثة تكشف عن تطوير الخلايا الجذعية من دم المريض

GMT 15:44 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الديك..أناني في حالة تأهب دائمة ويحارب بشجاعة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon