ما الذى حققه فيلم إن غاب القط فى أهم اختبار له

ما الذى حققه فيلم (إن غاب القط) فى أهم اختبار له؟

ما الذى حققه فيلم (إن غاب القط) فى أهم اختبار له؟

 لبنان اليوم -

ما الذى حققه فيلم إن غاب القط فى أهم اختبار له

بقلم: طارق الشناوي

أول من صعد اسمه بعد نهاية العرض هى المخرجة سارة نوح، التى أكدت قدرتها على قراءة الشفرة، تمكنت من ضبط إيقاع تدفق الأحداث على الشاشة، ميزة صارت فى هذا الزمن عزيزة المنال، هذا هو فيلمها الروائى الثانى، الأول (أعز الولد)، أشار إليها كمخرجة، ولكن بلا تفاعل جماهيرى يذكر، هذه المرة اتسعت الدائرة محققة أرقاما وضعتها فى المقدمة،

تستطيع أن ترى حالة سينمائية متكاملة فى التفاصيل تدركها فى المونتاج والموسيقى وهارمونية أداء الممثلين حتى عناقها للذروة الكوميدية، التى ينبغى أن تتوقف عندها.

حمل االشريط الكثير من اللمحات للخروج عن الحالة التقليدية التى قيدت الكثير من الأفكار وصارت الأفلام الكوميدية تشبه بعضها.

البطل آسر ياسين يؤدى دور توأم، زينهم سارق اللوحات العالمية وزين الطبيب البيطرى، موقف متكرر وفى العادة تشعر أنه لا يوجد جديد، إلا أن تلك كانت فقط نقطة انطلاق استطاع الفيلم بعدها أن يقدم الجديد القادر على إحداث الدهشة.

الكوميديا هل هى فقط للرجال؟، هذا ما يبدو ظاهريا، أغلب الساخرين الذين دخلوا التاريخ فى العالم من الرجال، ولا يوجد مثلا ما يناطح بين النساء ما حققه شارلى شابلن عالميا، أو نجيب الريحانى وإسماعيل ياسين وعادل إمام محليا، هل لدينا فى دنيا الإخراج الكوميدى بين النساء فطين عبد الوهاب أو شريف عرفة؟ الإجابة أنتم تعرفونها.

ارتباط الكوميديا فى الضمير الشعبى بجزء غير قليل منها بالجنس، أغلب النكات التى نتبادلها مع كل أزمة كنوع من التنفيس عن غضبنا، ستلمح بداخلها معنى جنسيا مضمرا، هو الذى يفجر عادة (ميكانيزم) الضحك، والناس تتلقاها من الرجال ببساطة.

المرأة لا تجد غطاء اجتماعيا يحميها لو طرقت هذا الباب، النكتة والإحساس بها لا يغيب عن المرأة، الكوميديا فى عمقها تعتمد على الذكاء فى التقاط المفارقة، وهى لا تستند إلى فوارق جنسية رجل أو امرأة.

الأمر يتكئ على الجرأة، فى الرهان على الفكرة الطازجة.

وهذا هو ما نجحت فيه سارة، منذ التقاط السيناريو لأيمن وتار، الذى أراه يحمل شيئا حقيقيا وصادقا فى التعامل مع الكوميديا كاتبا أو ممثلا، إلا أن أغلب أفلامه تشعرك أن صاحبها قصير النفس، هذه المرة قدم أنضج تجربة له، أرى السيناريو يعرف جيدا إلى أين يتجه المؤشر.

اختر مثلا مشهد حمام الرجال، كيف استثمر السيناريست الفكرة وأكملها فى الشارع والمترو، لا تطلب من الأفلام أن تتجاوز الهدف الذى تعاقدت فيه معك من البداية وهو الضحك للضحك، بدون أن تضيف إليه ما دأبنا على وصفه بالرسالة.

الرسالة هى فقط الضحك وهو هدف لو تعلمون عظيم.

الممثلين أدركوا أن هذا هو المفتاح، هكذا رأيت آسر ياسين وهو يقدم دور اللص الظريف، الذى نتعاطف معه، وفى نفس الوقت نجم جاذب للجمهور، نتمنى لا شعوريا نجاحه فى تحقيق الصفقة، الفيلم دفع بآسر إلى مكانة جماهيرية عالية.

تقاسمت البطولة أسماء جلال، ليست مجرد زوجه جميلة، نراها فى (الكادر)، ولكنها تتحمل قسطا موازيا فى خلق الكوميديا، وفجرت أسماء الضحك بكل تلقائية، الممثلون مثل محمد شاهين وعلى صبرى وسامى مغاورى أقرب فى بناء الشخصية لرسم كاريكاتير ضاحك يكمل الصورة، طه سوقى، ضيف شرف، أضاف حضوره بهجة على الأحداث.

الفيلم منعش وهذا يكفيه، والمخرجة لم تعد الجمهور بأكثر من ذلك، وهذا يكفيها ويكفينا!!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذى حققه فيلم إن غاب القط فى أهم اختبار له ما الذى حققه فيلم إن غاب القط فى أهم اختبار له



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 15:14 2014 السبت ,06 أيلول / سبتمبر

البغدادي .. وبن لادن؟

GMT 08:59 2022 الإثنين ,16 أيار / مايو

هيفاء وهبي بإطلالات كلاسيكية أنيقة

GMT 06:55 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

التغيير الوزاري!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon