«بنت الإيه» نيللى و«ابن الإيه» تامر

«بنت الإيه» نيللى و«ابن الإيه» تامر!

«بنت الإيه» نيللى و«ابن الإيه» تامر!

 لبنان اليوم -

«بنت الإيه» نيللى و«ابن الإيه» تامر

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

عمل استعراضى رائع خطف العيون والقلوب، دويتو (بنت الإيه) بين تامر حسنى ونيللى كريم، فى النسخة الخامسة من (جوى أورد)، مدلول كلمة (الإيه) بالعامية تعبير محايد يجمع بين النقيضين الاستحسان والاستهجان، ولكن عندما تنعت به إنسانًا ما، غالبًا ما ترتدى الكلمة ثوب الإعجاب.

فكرة رائعة قطعًا أن يشتعل المسرح وهجا بهذا الدويتو الخفيف المرح، وأن يتم توظيف اللياقة الجسدية التى يتمتع بها تامر وقدرته أيضًا على الأداء الاستعراضى والدرامى، وأن نرى الحالة المسرحية فى تفاعل بين الموسيقى والاستعراض، وتشارك الإضاءة والحركة المحسوبة بدقة على خشبة المسرح.. المعادلة بين تامر ونيللى فاقت فى نجاحها كل توقعاتى، ذابا معًا فى الأداء الغنائى، وكما رقص تامر غنت نيللى.

بداخل نيللى راقصة باليه «بالرينا»، تنتظر الفرصة للعودة إلى بيتها الأول الذى نشأت فيه منذ طفولتها. ومعلوماتى أنها لم تتوقف عن التدريبات اليومية، حتى إذا جاءتها الفرصة تلتقطها فورًا، كان لديها مشروع قبل نحو عشرة أعوام لتقديم حياة فراشة الرقص الشرقى سامية جمال، كنت شاهدًا على ميلاد هذا الحلم، واكتشفت وجها آخر لنيللى، إنها فنانة «هاند ميد» تصنع كل شىء بنفسها، فلم تنتظر السيناريو لتقرأه، بل طلبت منى أن أوفر لها الفرصة لكى تقرأ أرشيف سامية جمال فى المؤسسة العريقة (دار الهلال)، تحتفظ الدار بعدة ملفات تتضمن حياتها وألبوم الصور وكل أحاديثها أو ما قيل عنها.

وبالفعل، تواصلت وقتها مع الكاتب الكبير حلمى النمنم، رئيس مجلس الإدارة، حتى تتمكن من الاطلاع على الملفات ورؤية الصور.

من بين الأسماء التى ترددت لإخراج سامية جمال كشريط سينمائى الراحل محمد خان.

توقف المشروع، وكلما التقينا أجد لديها حماسًا، ولكن لا تواجد لخطوات فعلية، قلت لها: هذا العمل يرتبط بمرحلة عمرية ولياقة جسدية والزمن كما قال عنه شاعر قديم (ما أروع الأيام يا صاحبى/ لولا أنها إذا مضت لا ترجع)، ويأتى تعقيبها به مسحة رضاء بالأمر الواقع، ولسان حالها يقول ما باليد حيلة.. وبعد أن رأيت فى (جوى أورد) استعراض (بنت الإيه)، وجدت أن نيللى فى كامل لياقتها، وعلى عكس ما قاله الشاعر فإن الأيام إذا مضت (ترجع ونص)، فهى لا تزال قادرة على الأداء الاستعراضى برشاقة (باليرنا) فى عز أوانها.

تامر حسنى من أكثر المطربين الذين عرفتهم مصر قدرة على إدارة موهبته، اختلفت معه مثلًا؛ لأنه رغم إصراره الإيجابى على أن يحتفظ برصيد سينمائى، حيث إن أغلب المطربين الذين بدأوا رحلتهم بعد رحيل عبد الحليم حافظ، حاولوا وفشلوا، بينما تامر كل عام تقريبًا يضع فى خطته إطلالة سينمائية.. متفهم قطعًا لماذا ينتج الفنان لنفسه، ولكن أن يكتب ويخرج أفلامه، أراها ليست أبدًا فى صالحه، إلا أنه لم يغضب، فقط أرسل لى ورقة رسمية تؤكد الأرقام التى تحققها أفلامه داخل وخارج مصر، ووجدتها بالفعل أرقامًا استثنائية، ورغم ذلك فإن تامر لو استعان بكاتب محترف ومخرج مخضرم سوف يتضاعف النتاج أدبيًا وماديًا.

تامر يجيد الرهان الصحيح، ويجيد أيضًا الإمساك بدفة حياته الفنية وهكذا اختار تقديم دويتو مع نيللى، وأضاف لرصيده عملًا فنيًا له كل هذه الخصوصية وكل هذا الألق.. برافو ابن الإيه وبرافو بنت الإيه !.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بنت الإيه» نيللى و«ابن الإيه» تامر «بنت الإيه» نيللى و«ابن الإيه» تامر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 07:38 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 عطور رقيقة للعروس

GMT 23:24 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

طريقة وضع المكياج على الشفاه للمناسبات

GMT 23:48 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا زلزال هايتي إلى 1297 شخصاً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon