الميثاق الإعلامي العربي الحلم المستحيل

الميثاق الإعلامي العربي الحلم المستحيل!!

الميثاق الإعلامي العربي الحلم المستحيل!!

 لبنان اليوم -

الميثاق الإعلامي العربي الحلم المستحيل

بقلم: طارق الشناوي

على مدى 72 ساعة قضيتها فى بيروت، عشت أحلام الإعلاميين العرب فى الدفاع عن حرية التعبير، شرف العماد جوزاف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية الملتقى والذى يعقد للعام 21، ويقع الاختيار دائمًا فى كل مرة على بلد عربى.

بإجراءات أمنية تكاد لا تذكر وجدنا رئيس الجمهورية بيننا فى القاعة يقف فى نفس الخندق، مدافعا عن حق الإعلام فى ممارسة الحرية تحت حماية غطاء قانونى، المجتمعات تتقدم فقط بنشر الحقيقة على الناس.

اختار أمين عام الملتقى ماضى الخميس بيروت لتصل الرسالة للعالم، تؤكد عمليا أن لبنان يتعافى، عنوان الملتقى (الإعلام والتنمية شركاء الحاضر تحالف المستقبل)، وقال إن لبنان ليس هو البلد الثانى لكل عربى، لكنه البلد الآخر لكل عربى، فهو يضع لبنان وطنا موازيا لكل عربى، وما أعمقه من توصيف.

سقف الحرية فى لبنان يسمح بمناقشة كل قضايانا بأقل عدد من الممنوعات الرقابية، شهد الملتقى حضور وزير الإعلام الجديد بول مرقص، والرجل يقف فى صف الإعلاميين ويطالب بإسقاط كل الأحكام القضائية السالبة للحرية، مؤكدا أننا (كلنا فى الهم شرق).

دائما بعد أن تحدث الواقعة نبدأ فى وضع الحواجز والمتاريس التى تحول دون تكرارها، ثم نكتشف، بعد فوات الأوان، أنها صارت بلغة السينما (كادرا) ثابتا، وبلغة الموسيقى (لازمة) تتكرر فى كل (كوبليه)، أتحدث عن حالة البكاء التى انتابت الفضائيات بسبب زخات لا تتوقف من الانفلات، طالت البيت حتى أصبح هناك خوف على الأمان العائلى فتحركنا فقط فى تلك اللحظة الفارقة عندما صار التهديد يدق بقوة على بابنا.

هل مقدمو برامج «التوك شو» مجموعة من الكائنات الفضائية هبطوا فجأة على الأرض وقرروا أن يحتلوا الشاشات؟ أم أنهم يعملون تحت مظلة قانون نحن الذين وضعناه، كلنا يحاول أن يبرئ ساحته ويغسل يديه من أى تجاوز، لم تكن الأولى، وأؤكد لكم أنها ليست الأخيرة، تعودنا أن ننظر إلى رأس جبل الثلج وليس إلى عمقه الراسخ فى بحر الإعلام، سوف تقول الدولة مسؤولة، فهى بدلا من أن تضع القوانين وتحدد المعايير تركت الحبل على الغارب لكل من أراد أن يقف أمام الكاميرا ويدلى بدلوه، من الإبرة للصاروخ، لقد وجدنا مثلا ما يعرف بالتسريبات، وقد أصبحت تتمتع بحماية من يروجون لها، لا ينزعجون إلا فقط عندما يطولهم رذاذها، تابعوا من هم المتحدثون المفضلون فى تلك البرامج تكتشفون أن من يتجاوز فى السباب والشتائم هم الذين يحتلون مقدمة الكادر، صارت القاعدة كلما كنت صفيقا أكثر وجدت لك جمهورا أكثر، نعم هناك فارق بين أن يقبل الناس على مشاهدة برنامج، وأن يحترموا الرسالة التى يروج لها، إلا أن الصحيح أيضا أن كثافة الإعلان تلعب دورا مؤثرا فى استمرار تلك البرامج، وأيضا فى تحديد توقيت البث وضبطه على ذروة المشاهدة، كلما حققت كثافة عالية أتيح لك مساحات أفضل، ويذهب المعلنون إلى تلك البرامج يضخون أموالهم.

أحيانا تجد نفسك الجانى والمجنى عليه، وهذا هو ما نعايشه الآن.

ويبقى الحلم الدائم (ميثاق شرف إعلامى عربى)، وكان هو عنوان الندوة الختامية شارك فيها بول مرقص وماضى الخميس وأدارها نيشان، وهو كما ترى حلم بعيد المنال، كل دولة عربية لها خصوصية فى تحديد المسموح والممنوع، ويبقى لنا هدف واحد نتفق عليه وهو الدفاع عن هامش الحرية، البرامج الجادة هى الطريق الوحيد لإغلاق الباب أمام كل ما نراه من تجاوزات.

الغريب أننا بقدر اتساع السماء والتى سمحت بالكثير على (السوشيال ميديا) بقدر ما ضاقت مساحة الحرية على أرض الواقع، وهذا التباين بين السماء والأرض يستحق إطلالة أخرى!!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الميثاق الإعلامي العربي الحلم المستحيل الميثاق الإعلامي العربي الحلم المستحيل



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 15:14 2014 السبت ,06 أيلول / سبتمبر

البغدادي .. وبن لادن؟

GMT 08:59 2022 الإثنين ,16 أيار / مايو

هيفاء وهبي بإطلالات كلاسيكية أنيقة

GMT 06:55 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

التغيير الوزاري!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon