الخوف على السينما فى مؤتمر النقد

الخوف على السينما فى مؤتمر النقد!

الخوف على السينما فى مؤتمر النقد!

 لبنان اليوم -

الخوف على السينما فى مؤتمر النقد

بقلم: طارق الشناوي

جميل أن يجتمع النقاد من مختلف دول العالم فى مكان واحد، وهو مؤتمر النقد الذى أقامته هيئة الأفلام فى الرياض، برئاسة عبد الله العياف، كثيرا ما يتصدر المشهد فى أى تظاهرة سينمائية النجوم ثم المخرجون، للعام الثالث على التوالى، نكتشف أن النقاد وأفكارهم وخلافاتهم هى العنوان، وهم المتحدثون والمكرمون وهم أيضا الجمهور.

كارلو شاتريان المدير الفنى السابق لمهرجانى برلين وكان، أشعل بحضوره واحدا من اللقاءات.

فى حواره تناول الخوف على السينما، كظاهرة اجتماعية وكيف أن الشاشات صارت الان لا تتسع لأكثر من ٢٠٠ كرسى فى الماضى وصلت إلى ٢٠٠٠ أى انها تناقصت بنسبة ٩٠ فى المائة، ولأن السينما طقس قبل أن تكون فيلما، فإن المشاهدة الجماعية تراجعت وبالتالى المتعة.

أنا أنتمى لجيل كان يذهب لسينما تعرض فيلما واحدا فى صالة متسعة بلكون وصالة ولوج مع اختلاف ثمن التذكرة، تبعا لذلك، الآن دار العرض تسمح فقط بعدد أقل، مع توفر اختيارات لأفلام أخرى فى نفس دار العرض وهذا لم يكن متاحا فى الماضى.

هل انتفت الحالة الجماعية التى هى فقط الضمان الوحيد لاستمرار السينما؟، تناقص سعة دار العرض لا يعنى انتفاء إحساس المشاهدة الجماعية، التليفزيون مثلا ظاهرة عائلية، أى أن أفراد الأسرة يجتمعون على عمل فنى واحد ولا يتطلب الأمر ارتداء زى محدد مثلا، بينما فى السينما مؤكد ستغادر منزلك بزى يصلح للقاء الناس، وستلتقى مع جمهور لا تعرفه حتى لو لم يزد الأمر عن ١٠٠ مشاهد.

تطرق الأمر أيضا فى حوار كارلو شاتريان، إلى عمله المبكر فى البرمجة وهو أساسا ناقد سينمائى مرموق، وهنا يجب التوقف عند الفارق بين عمل الناقد والمبرمج، الناقد يتناول العمل الفنى من مختلف جوانبه ويتمتع بذائقة خاصة تتيح له التقاط لمحة مختلفة فى العمل الفنى، أو التبشير بلون جديد.

فى البرمجة تحتاج إلى نظرة أخرى واختيار مجموعة من الأفلام ووضع جدول لترتيب العروض، وفتح زاوية رؤية أخرى، ليس كل ناقد ناجح فى مجاله قادرا أن يتحول إلى مبرمج ناجح، هناك مواصفات أخرى، من الجيل الجديد فى مصر لدينا مبرمجون من الشباب وهم أيضا متحققون كنقاد، واغلبهم من تلاميذ الأستاذ الكبير يوسف شريف رزق الله، ولكن نذكر مثلا أن قدرات الأستاذ يوسف هى التى دفعت منشئ ومؤسس مهرجان القاهرة السينمائى الدولى كمال الملاخ أن يضعه مبكرا فى فريق البرمجه عام ١٩٧٦ مع أول دورة، وعندما أصبح سعد الدين وهبه هو المسؤول ازدادت مساحة تواجد يوسف شريف رزق الله، وهو ما تكرر مع حسين فهمى وماجدة واصف وصولا إلى محمد حفظى حيث غادر يوسف الحياة بعد أن منح تلاميذه وأقربهم إليه أحمد شوقى واندرو محسن، كل ما لديه من أسرار لفك شفرات شركات الإنتاج العالمية.

ارتباط يوسف شريف رزق الله بإعداد وتقديم برامج سينمائية تعتمد على أشرطة أجنبية مثل (نادى السينما) و(أوسكار) سهلت له قراءة أبجدية مخاطبة هذه الشركات، ثم أضاف اليها قدرة على المزج بين الأفلام من خلال تتابع العروض ومذاقها المتعدد، وتلك أيضا موهبة أخرى اكتسبها رزق الله مع الزمن. ونعود للمربع رقم واحد هل هناك خوف على السينما من المنصات ومن الذكاء الاصطناعى؟ اتفق مع الناقد الكبير كارلو شاتريان، أن السينما قادرة على الحياة وما يبدو للوهلة الأولى عدوا مبينا تحيله مع الزمن إلى صديق حميم!!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخوف على السينما فى مؤتمر النقد الخوف على السينما فى مؤتمر النقد



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon