مي عمر راقصة على خفيف

مي عمر.. راقصة على خفيف

مي عمر.. راقصة على خفيف

 لبنان اليوم -

مي عمر راقصة على خفيف

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

عن دورها راقصة درجة ثالثة فى مسلسلها القادم، قالت: (ح أرقص على خفيف)، لا يوجد فى الفن كثيف وخفيف، أتحدث عن مى عمر وهى تتحدث عن (إش إش)، ثانى تجربة لها كبطلة مطلقة، ومن إخراج محمد سامى.

الحكاية ليست مى، لو اتسعت الدائرة سترى المأزق الذى نعيشه بكل أطيافه، الفنان كاتبًا أو مخرجًا أو ممثلًا، أصبح يتحسس خطواته وأفكاره، سطوة (السوشيال ميديا) التى تضع دائمًا يدها على الزناد من أجل إطلاق الأحكام الأخلاقية المباشرة على الفنان وليس العمل الفنى، تقطع الخط الفاصل بين الإيهام الذى نراه على الشاشة والواقع.

الاستسلام والخوف من غضب الذين لا همَّ لهم سوى هتك الأعراض، هو الذى ينتهك حرمة الفن. صار بعض النجوم يلجأون إلى الكتابة على صفحاتهم مبررين مثلًا لماذا لن يشاركوا فى هذا المهرجان، أو لماذا سوف يشاركون فى ذاك المهرجان.

ازداد الموقف حساسية مع انطلاق مهرجانات أخرى، لها جاذبيتها فى مصر، (الجونة)، وفى المملكة العربية السعودية (البحر الأحمر)، أصبح الاتهام جاهزًا، والفرصة مهيأة لطعن كل من ذهب هنا أو هناك. يجب أن نضع خطًا فاصلًا بين الوسائط الاجتماعية والرأى العام، لا تعبر أبدًا تلك الوسائط بالضرورة عن توجه الرأى العام، كما أنها تستخدم كل الأسلحة غير المشروعة، طالما أن هذا هو الطريق إلى (التريند).

عندما قدمت نبيلة عبيد فيلم (الراقصة والسياسى)، وقبله (الراقصة والطبال)، كان ينبغى أن تمتلئ الشاشة بالرقص، وهو ما ينطبق على هند رستم فى العديد من أفلامها، مثل (أنت حبيبى)، هل من الممكن أن ترقص شفاعات فى (شباب امرأة) فقط (على خفيف) أم أنها ترقص طبقًا للموقف الدرامى؟

ضاقت مساحات الانطلاق أمام الممثلين، بسبب (الترمومتر) الأخلاقى الذى يتصدر المشهد، عدد من نجومنا باتوا يفكرون مرتين قبل تصوير أى مشهد، تابع مثلًا بدايات أحمد عز وأدواره الحالية، وكيف أنه يقدم الآن سينما نظيفة، وهو ما ينطبق مؤكدًا على كريم والسقا.

قالت لى المخرجة كاملة أبوذكرى إنها فوجئت بعد تصوير فيلمها (عن العشق والهوى) أن المنتج اقتحم بدون علمها غرفة المونتاج وحذف قبلة تجمع بين أحمد السقا ومنة شلبى.

قبل ١٢ عامًا أدت وفاء عامر دور تحية كاريوكا فى مسلسل تناول تاريخ حياتها، تحية بدأت راقصة فى فرقة بديعة مصابنى، وهى دون العشرين، وعادت للرقص بعد أن بلغت الستين هى وسامية جمال، عندما أقنعهما سمير صبرى بالعودة بعد الاعتزال.

هل تتذكرون مشهد نعيمة ألماظية فى (خلى بالك من زوزو) عندما رقصت وهى مترهلة الجسد؟، وبذكاء أحال المخرج حسن الإمام المشهد إلى حالة ميلودرامية لتنهمر دموع الجمهور.

هل الرقابة تختلف مثلًا فى رمضان عن شوال؟ كثيرًا ما أقرأ من يقول لا يجوز تقديم هذا المشهد فى رمضان!!.

المعايير الدينية ثابتة لا تعرف فارقًا بين شهر وآخر، يحيى الفخرانى فى مسلسل (نجيب زاهى زركش) كانت الشخصية درامية تحتسى الخمر فى الحلقات الثلاث الأولى وهاجت الدنيا، كيف يشرب يحيى الخمر فى رمضان.. لم يقتنعوا أبدًا أن (زركش) هو الذى يشرب وليس الفخرانى!!.

عندما نقف على الحافة لا نتقدم خطوة، صرنا نقدم أعمالًا على طريقة ما يطلبه المستمعون والمشاهدون، وليس ما تتطلبه الشخصية الدرامية، إنه فن أيضًا (على خفيف)!!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مي عمر راقصة على خفيف مي عمر راقصة على خفيف



GMT 07:42 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مفكرة السنة الفارطة... عام الختام البعثي

GMT 07:40 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

النقد الاستعماري ومجتمعات الانقسام

GMT 07:39 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إسرائيل... الاعتراف الملغوم

GMT 07:36 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

تأمين الجغرافيا اليمنية

GMT 07:35 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... السوق غاضبة

GMT 07:33 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... المرشد والرئيس والشارع

GMT 07:27 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

حمدي قنديل غير قابل للمصادرة!

GMT 07:14 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

ملف الذكاء الملغوم

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:01 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

صدارة شباك التذاكر العالمي تشهد تقلبات ومتغيرات كثيرة

GMT 00:16 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً

GMT 15:46 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إينيس دي سانتو تطلق تصاميمها لفساتين الزفاف ٢٠١٨

GMT 07:39 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"ريد سوبا" المغربي يصدر جديده الفني "نيبالا"

GMT 15:56 2021 الإثنين ,05 تموز / يوليو

محطات متقدمة في تحقيقات انفجار بيروت

GMT 07:58 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

أيام فى الإسكندرية

GMT 19:36 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار النفط وسط توقعات بشأن مخزون الخام الأمريكي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon