مؤتمرات الدراما حتى آخر نفس

مؤتمرات الدراما.. حتى آخر نفس!!

مؤتمرات الدراما.. حتى آخر نفس!!

 لبنان اليوم -

مؤتمرات الدراما حتى آخر نفس

بقلم: طارق الشناوي

الإثنين القادم، تعقد الهيئة الوطنية للإعلام مؤتمرًا دعا إليه رئيس الهيئة الكاتب الصحفى أحمد المسلمانى يتناول حال الدراما.. بعدها بستة أيام فقط سيعقد وزير الثقافة د. أحمد هنو مؤتمرًا أيضًا عن حال الدراما، لتقديم (روشتة) علاج، وسوف يسارع كل منهما بإرسال التوصيات لكل الجهات المعنية.

لا تسألنى ما هى الجهات المعنية؟ التى من المفروض أنها لا تدرك، حتى كتابة هذه السطور ما هو المطلوب منها، وفى انتظار ما الذى سوف تسفر عنه هذه الاجتماعات حتى يبدأوا فى التنفيذ.

كما ترى هو نوع من التسابق العنيف بين كل من هيئة الإعلام ووزارة الثقافة، كل منهما يرى أنه الأحق بتشخيص حال الدراما ووضع أسس وقواعد المواجهة. يذكرنى هذا الموقف بالصراع القديم الذى كان كثيرًا ما ينشب بين الوزيرين التاريخيين صفوت الشريف (الإعلام) وفاروق حسنى (الثقافة)، كل منهما كان حريصًا على أن تصل الرسالة للرئيس الأسبق حسنى مبارك أنه يعلم بالضبط ما هو المطلوب، ولا بأس من أن يتلقى كل منهما ضربة تحت الحزام من الآخر، صفوت الشريف كان أكثر مباشرة فى توصيل الرسالة، حكى لى أحد الشعراء أنهم كلفوه بكتابة أوبريت لاحتفالات أكتوبر التى يحضرها الرئيس، فكتب تلك الشطرة الشاعرية (عايزين عبور تانى)، فقال له صفوت لا يجوز ونحن نحتفل بالرئيس نقول له (عايزين عبور تانى) وبعد أن أغمض عينيه قليلًا، أتحدث عن صفوت الشريف، قال له خليها (عايشين عبور تانى)، وهو بالفعل ما حدث.

أتذكر أنه بمجرد أن تردد أن هناك غضبا رسميًا بسبب حال الدراما امتلأت (السوشيال ميديا) بخبر يتصدره مسؤول معلنا أنه سوف يقدم حياة رجل الاقتصاد العبقرى طلعت باشا حرب، فى مسلسل، وكأنها المرة الأولى التى نقدم فيها مسلسلًا عن شخصية لها دور وطنى فى حياتنا، سبق أن أنتجنا مسلسلات منزوعة الحضور والإبداع عن قاسم أمين محرر المرأة ومصطفى مشرفة عالم الذرة وهدى شعراوى المناضلة من أجل حقوق المرأة، هل لاحظتم بعدها أى تغيير حقيقى فى الشارع؟، الأهم هل تبقى شىء فى الذاكرة لتلك المسلسلات.

هل تعتقد بمجرد أن يرى الناس طلعت حرب مجسدًا على الشاشة، سوف تنصلح المنظومة وتختفى دراما (السرسجية) كما يصفها رجل الشارع وأيضا ما دأبنا على وصفهم بـ(النخبة)، تكتشف أن الطرفين اتفقا على أن يهاجموها فى الصباح بينما فى المساء يضبطون ساعاتهم وحياتهم على مواعيد عرض مسلسلات (السرسجية).

تابعت عددًا من المبدعين الذين صاروا خارج المنظومة ينشرون صورة لهم، وكل منهم يحدوه الأمل أن يقرأ اسمه بطلًا لعمل فنى مما تطلق عليه الدولة هادف.

وهكذا نشر أحدهم صورته مرتديا زى الموسيقار محمد عبدالوهاب، مشيرًا إلى أن كاتبا كبيرًا ومخرجًا مخضرمًا أعلنا استعدادهما لتقديم حياة موسيقار الأجيال، على شرط أن يلعب هو دور عبدالوهاب.

هو يعتقد أنه بمجرد أن يقرأ من بيدهم الأمر هذا الخبر سوف يسارعون بالتعاقد معه ويحقق الأمل القديم الذى يحلم به منذ نصف قرن، بأن يصبح نجمًا يشار له بالبنان وأيضا بالملايين، وكأن المشكلة هى فقط فى العثور على عمل فنى يتناول حياة إحدى الشخصيات المؤثرة فى حياتنا.

ملحوظة أثناء كتابة هذه الكلمة اتصل بى مسؤول من مكتب وزير الثقافة ليؤكد أن الاجتماع الذى وجهوا لى الدعوة لحضوره تم تأجيله لأجل غير مسمى، أعتقد أنه سيظل (أجل غير مسمى)، ربما هناك فى الوزارة من تنبه إلى أن الأمر صار أقرب إلى صراع هزلى بين إعلام وثقافة، ولا بأس أن يتركوا الأمر هذه المرة رهن قبضة الإعلام، وحتى إشعار آخر!!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمرات الدراما حتى آخر نفس مؤتمرات الدراما حتى آخر نفس



GMT 06:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

“تأجيل” السلاح… خدمة لمشروع الكيان العلوي

GMT 06:05 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السَّنة الفارطة... زحمة مسيَّرات

GMT 06:04 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مع مطلعِ العام الجديد دربوا أخيلتكم

GMT 06:02 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

حبات متفجرة في خيط مسبحةِ عامٍ جديد

GMT 06:01 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إيران وإسرائيل وأميركا... بداية مقلقة لعامٍ جديد

GMT 05:59 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السعودية وإنقاذ اليمن

GMT 05:57 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وأرض الصومال

GMT 05:55 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

القارة الأفريقية وسياسة شدّ الأطراف الإسرائيلية

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:01 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

صدارة شباك التذاكر العالمي تشهد تقلبات ومتغيرات كثيرة

GMT 00:16 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً

GMT 15:46 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إينيس دي سانتو تطلق تصاميمها لفساتين الزفاف ٢٠١٨

GMT 07:39 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"ريد سوبا" المغربي يصدر جديده الفني "نيبالا"

GMT 15:56 2021 الإثنين ,05 تموز / يوليو

محطات متقدمة في تحقيقات انفجار بيروت

GMT 07:58 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

أيام فى الإسكندرية

GMT 19:36 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار النفط وسط توقعات بشأن مخزون الخام الأمريكي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon