الشائعة سلاح فشنك

الشائعة سلاح (فشنك)

الشائعة سلاح (فشنك)

 لبنان اليوم -

الشائعة سلاح فشنك

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

اضطرت الفنانة المعروفة بعد أن تناثرت على (الميديا) أخبار اعتزالها، أن تبث فيديو لتؤكد أنها لا تزال فى الميدان، كانت عيونها تقول إنها تعرف بالضبط من الذى، أو بالأحرى التى فعلت ذلك؟!!.

انتشار الشائعة فى ظل تعدد الوسائط الاجتماعية صار منذ بزوغ الألفية الثالثة متاحًا بسهولة لأصحاب النفوس المريضة، إلا أن الوجه الآخر للصورة ذيوع الحقيقة لا يستغرق سوى ثوانٍ.

أكثر فنان لاحقته فى السنوات الأخيرة شائعات الاعتزال هو عادل إمام، وجاء الرد من خلال الدائرة القريبة، ابنيه رامى ومحمد وشقيقه عصام، وهو الصمت.

كلمة رامى إمام عند توزيع (جوى أورد)، مطلع هذا العام فى الرياض، بعد حصول والده من هيئة الترفيه، ممثلة فى المستشار تركى آل الشيخ، على جائزة (زعيم فن التمثيل العربى)، التى تمنح مرة واحدة، ولن يحصل عليها أحد بعده، وهو ما يرسم قطعًا ملامح عادل إمام، لأنه حالة متفردة، الجائزة أغلقت تمامًا (القوس) المفتوح، عندما قال رامى إن والده يعيش فى هدوء مع أبنائه وأحفاده، إجابة قاطعة بلا أى صخب، بينما استمعنا إلى عادل فى تسجيل صوتى قال فيه (ربنا يحلى أيامكم)، كلمة هادئة تليق بعادل إمام.

الاعتزال كان- ولا يزال- قرارًا شخصيًا، نتعامل وفق قانون تستطيع أن تحدد وعلى وجه الدقة معدلات الصعود والهبوط، كل شىء فى (الميديا) من الممكن إحالته إلى رقم. مثلًا قبل بضع سنوات قال جون ستيوارت، مقدم البرامج الأمريكى الشهير، إنه قرر الاعتزال، اختار لحظة فارقة وفى عز توهجه وتحقيقه لأعلى معدلات كثافة المشاهدة، هذه قناعة مقدم البرامج، أن الزمن القادم ربما ليس لصالحه، لم يقل ذلك مباشرة، اكتفى بأن يعلن على صفحته أنه وجد نفسه لا يعيش الحياة، ولا يقضى أمسيات مع أسرته، وداعب جمهوره قائلًا إنه وصلت إليه معلومات تؤكد أن لديه أسرة ظريفة، عليه الآن أن يتعرف عليها.

النجوم قد يتعرضون لتراجع فى الوهج، وأيضًا تناقص الأجر، وفى ترتيب كتابة أسمائهم على الشاشة، مثلا جاك نيكلسون، الذى يقترب من التسعين، يكبر عادل إمام بنحو ثلاثة أعوام، لم يعد يتصدر (التترات)، ولا هو الأعلى أجرًا بين النجوم، إلا أنه لم يلوح أبدًا بورقة الاعتزال، بينما كلينت إيستوود الذى تجاوز التسعين بأربع سنوات لا يزال يكتب ويخرج ويعزف ويضع الموسيقى التصويرية ويلعب بطولة أفلامه، وينتظر بشغف أن يتوج مشواره بالأوسكار الخامسة.

الاعتزال هو أصعب قرار يتخذه مبدع، خاصة وهو لا يزال يحظى بالحضور والحب.

فى عام ١٩٦٦ مثلًا، بعد أن لحن رياض السنباطى قصيدة (الأطلال) لأم كلثوم، وجد أنه من المستحيل أن يقدم لحنًا أجمل، ولا أم كلثوم تستطيع أن تغنىما هو أروع، وطلب منها أن يعلنا معًا للجمهور اعتزالهما، وبرغم أن الأيام أثبتت صدق ما قاله السنباطى، حيث إنه فى نهاية القرن العشرين، وبعد رحيل العملاقين، توجت (الأطلال) بلقب (قصيدة القرن العشرين)، ولم تُقدم أم كثوم بعدها للجمهور ما هو أعلى من (الأطلال)، إلا أن قرار أم كلثوم كان مواصلة الغناء وحتى آخر نفس، وعندما عجزت عن الغناء فى حفل جماهيرى قبل رحليها عام ٧٥ بعامين فقط، حرصت على تسجيل أغنية (حكم علينا الهوى) فى الاستوديو، كما أن رياض السنباطى بعد رحيل أم كلثوم واصل التلحين لوردة وسعاد محمد وقدم لأول مرة ثلاث قصائد لفيروز، مع الأسف لم تر النور حتى الآن، وتلك حكاية أخرى. لا أحد يستطيع أن يضع نقطة النهاية للمشوار، سوى الفنان نفسه، محمود المليجى مثلًا كان يقول (أفضل أن أظل جنديًا فى الميدان على أن يقال عنى جنرالًا متقاعدًا)، ورحل المليجى فعلًا داخل (لوكيشن) التصوير، وهو يؤدى آخر مشاهده فى الفيلم التليفزيونى (أيوب) أمام عمر الشريف، اعتقد عمر وقتها أنه يمثل دور ميت ولم يدرك أنه أتقن التمثيل فصار حقيقة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشائعة سلاح فشنك الشائعة سلاح فشنك



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 15:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للحماية من رائحة العرق الكريهة في الصيف

GMT 06:34 2013 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نسعى لإعادة إعمارها ما دُمر في الحرب الأخيرة

GMT 08:40 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

"سريلانكا" تحظر النقاب بعد تعرضها لهجمات متطرفة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon