ثمة ما يتحرّك في العراق

ثمة ما يتحرّك في العراق..

ثمة ما يتحرّك في العراق..

 لبنان اليوم -

ثمة ما يتحرّك في العراق

بقلم: خير الله خير الله

العراق يهيئ نفسه لمرحلة ما بعد الاتفاق الأميركي - الإيراني المتوقع التوصل إليه أو لمرحلة العجز عن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق مع ما سيثيره ذلك من توترات إقليمية على كلّ صعيد.

في ضوء التطورات ذات الطابع الخطير التي تمرّ فيها المنطقة، لا يمكن للعراق الوقوف موقف المتفرج حيال ما يدور حوله. ليس طبيعيا بقاء هذا البلد المهم في المنطقة تحت الهيمنة الإيرانية كما هو حاصل في الوقت الحاضر مع وجود جيش وطني عراقي من جهة وميليشيات “الحشد الشعبي” التي تعكس رغبة إيرانية في نقل تجربة “الحرس الثوري” إلى العراق.

ثمة ما يتحرّك في العراق. تشير خطوتان، بين خطوات أخرى، إلى سعي عراقي إلى موقف متوازن بين الدول العربيّة، خصوصا تلك المجاورة للعراق، من جهة و”الجمهوريّة الإسلاميّة” الإيرانية من جهة أخرى. ليس واضحا ما إذا كان هذا التوجه سيستمرّ أم أنّه مرتبط بالضغوط الأميركية التي تمارس حاليا على إيران والعراق في الوقت ذاته، كذلك بضرورة تهيئة الظروف لانعقاد القمة العربية المقبلة في بغداد في السابع عشر من أيّار – مايو المقبل. بكلام أوضح هل هذا التحرك موسمي أم أنّه يصب في إيجاد وضع جديد مختلف يؤكد أن العراق هو العراق وأنّ إيران هي إيران.

تتمثل الخطوة الأولى التي يمكن أن تعني الكثير على الصعيد العراقي في تراجع بغداد، عبر رئيس الجمهورية عبداللطيف رشيد ورئيس الحكومة محمّد شياع السوداني عن الموقف المتشنج من ترسيم الحدود مع الكويت. تتمثل الخطوة الثانية في اللقاء، الذي عقده، حديثا، رئيس الحكومة العراقيّة في الدوحة برعاية أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع. في الأمس القريب، كان الشرع بالنسبة إلى محمد شياع السوداني “إرهابيا بربطة عنق” قاتل الأميركيين في العراق مع منظمات إسلامية متطرفة. كان السوداني يشكو من أن الأميركيين أخرجوا الشرع الذي كان يعرف بـ”أبومحمد الجولاني” من سجن عراقي…

إذا وضعنا جانبا حكومة مصطفى الكاظمي الذي سعى إلى اتخاذ موقف متوازن بين دول المنطقة، ليس سرّا أن العراق كان يتخذ، بين وقت وآخر، مواقف متصلبة من ترسيم الحدود مع الكويت بناء على توجيهات إيرانية. ليس سرّا أيضا أن نقطة الخلاف الأساسية التي بقيت عالقة، على الرغم من وجود اتفاق في شأن ترسيم الحدود بين العراق والكويت، هي النقطة المتعلقة بخور عبدالله. دفع موضوع حقل الدرة النفطي، الذي تطالب إيران بأن تكون شريكا فيه مع السعودية والكويت، إلى إعادة تحريك إيران للورقة العراقية ضد الكويت. فجأة ومن دون مقدمات وبعد شهرين من زيارة الشيخ سالم الصباح (وزير الخارجية الكويتي وقتذاك) إلى بغداد في تموز – يوليو 2023، تعلن المحكمة الاتحادية العليا العراقية بطلان مصادقة البرلمان العراقي على اتفاق الترسيم في خور عبدالله. كان البرلمان العراقي وافق على الاتفاق المتعلّق بالترسيم في العام 2013!

لم يكن ذلك مستغربا، نظرا إلى أنّ  فائق زيدان رئيس المحكمة الاتحادية العراقية هو أحد رجال إيران الأقوياء في العراق. ما حصل أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة قدما، قبل أيام، التماسا إلى المحكمة الاتحادية العليا. يدعو الالتماس إلى إبطال بطلان المصادقة على اتفاق الترسيم في خور عبدالله.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثمة ما يتحرّك في العراق ثمة ما يتحرّك في العراق



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon