إطلاق سراح الوزيرين هاشم وعزيز

إطلاق سراح الوزيرين هاشم وعزيز

إطلاق سراح الوزيرين هاشم وعزيز

 لبنان اليوم -

إطلاق سراح الوزيرين هاشم وعزيز

عبد الرحمن الراشد

في عام 2007 روت مجلة «تايم» كيف أن سلطان هاشم ، وزير الدفاع في عهد صدام حسين، نجا من حبل المشنقة بفارق 5 ساعات فقط، عندما رفض السجان الأميركي تسليمه لفريق الإعدام العراقي، بحجة أن الأوراق غير كاملة، هاشم، هذه الشخصية التي اختلف عليها كثيرون، ظلت تعبر عن حالة الاحتقان السياسي طائفيا وسياسيا.

أخيرا، تردد خبر عن نية رئيس الوزراء المكلف، حيدر عبادي، إطلاق سراح كل من الجنرال السجين، ورفيقه نائب الرئيس ووزير الخارجية حينها، طارق عزيز، ضمن المصالحة السياسية الشاملة في العراق. وبهذا العفو ستنتهي حقبة حكم نوري المالكي رئيس الوزراء السابق، الملوم على الانهيار الذي كاد يطيح بالدولة، ويشعل الحرب بين مكوناتها الطائفية والعرقية.

«التايم» تقول إن «الرئيس العراقي السابق، جلال طالباني، ونائبه طارق الهاشمي، وقفا ضد تنفيذ أحكام الإعدام بحق قياديين وشخصيات عامة، وحذرا الجانب الأميركي من الانصياع لمطالب المالكي، وبكل أسف عندما غادر الأميركيون العراق سلموا البلاد للمالكي دون ضوابط، الذي أمعن في إساءة استخدام صلاحياته، ولا شك أن هذا جزء من الغضب المتنامي ضد مؤسسات الدولة، الرئاسية والأمنية والقضائية». وخلال أعوام المالكي الثمانية، استهدف خصومه طائفيا وعرقيا وحزبيا، بلا مراعاة لحساسيات البلاد، ودون احترام لقواعد العدالة.

وقال لي أحد معارفه، إن المالكي ظن من السهولة السير على منهج ثورة الخميني في إيران، الذي جاء بمشروع واحد؛ اجتثاث كل القوى في الساحة التي لا تتفق معه، ثوار طهران قتلوا أكثر من 40 ألف إنسان في محاكم صورية، ولم تقتصر التصفيات على أتباع الشاه، بل شملت حتى شركاء الثورة من يساريين ووطنيين.

لكن العراق دولة مركبة عرقيا وطائفيا منذ قرون، وحتى عندما استعمرها البريطانيون راعوا الاعتبارات العشائرية، والمذهبية، والإقليمية؛ مما مكنهم من السيطرة عليها بين الحربين العالميتين.

الوزير هاشم، عدا أنه كان عسكريا يتلقى الأوامر في عهد الديكتاتور صدام حسين، فقد شهد له كثيرون، بما فيهم أعداؤه، بأنه شخصية محترمة، وهذا ما كتبه عنه الجنرال الأميركي ديفيد بتريوس الذي اعتقله عام 2003، مطالبا في شفاعته له بعدم إعدامه، وأن هاشم هو من سلم نفسه طواعية. كما أن أكثر من مصدر يؤكد أن الوزير اختار عدم المواجهة في أول أيام الغزو عام 2003 مقتنعا أنها حرب خاسرة، وضد توجيهات صدام، ولهذا كانت خسائر الغزو على الجانبين أقل من تقديرات الخبراء الأولية.

أما السجين السياسي الثاني، طارق عزيز، فقد وصل للمالكي فيضان من رسائل الاستعطاف من أنحاء العالم يطلب الرحمة به وإطلاق سراحه، خصوصا أنه مريض، لكن المالكي أيضا اختار حبسه في زنزانته، مدركا أن إعدامه سيتسبب في احتجاجات عالمية مختلفة ضده.

وفي حال أطلق سراح هاشم السني، وعزيز المسيحي، تكون للمصالحة بداية حقيقية ترسل رسائل ذات معان مهمة؛ أن حكومة حيدر عبادي جادة في الانتقال إلى مرحلة جديدة، وأنها ستخرج من عباءة نظام المالكي، وهناك قائمة من المطالب، وإن كانت طويلة، إلا أنها معقولة وممكنة وعادلة تطلب إنهاء مرحلة الملاحقات والانتقام ونقل البلاد إلى مرحلة جديدة، تحافظ على وحدتها وقوتها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إطلاق سراح الوزيرين هاشم وعزيز إطلاق سراح الوزيرين هاشم وعزيز



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:18 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

نصائح لتصميم غرف نوم اطفال جذابة

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

استقرار أسعار الذهب في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 00:52 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيل يستدعي فابيو سانتوس بدلاً من مارسيلو
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon