الخلاف على رئاسة حكومة مؤقتة

الخلاف على رئاسة حكومة مؤقتة!

الخلاف على رئاسة حكومة مؤقتة!

 لبنان اليوم -

الخلاف على رئاسة حكومة مؤقتة

عبد الرحمن الراشد
«ذو أصول كردية ودمشقي المولد، وهذا يعطيه علاقة جيدة مع المجتمع السوري بكافة أطيافه.. وقد يكون خير وسيط في حل نقاط معلقة، لكونه ينتمي لأكثر من جهة».. هذا رأي رئيس الائتلاف الشيخ معاذ الخطيب في غسان هيتو الذي اختير، أو «انتخب» رئيسا للحكومة السورية المؤقتة في المنفى. وهو رأي إيجابي يرد على بعض الأصوات الناقدة والرافضة. احتجاجا على اختيار هيتو انسحب عدد من القيادات من الائتلاف ليحرج ذلك السوريين ويعزز الانطباع الذي تروج له السلطات السورية أن المعارضة همها الحكم وعليه ستتقاتل. وهم فعلا اختلفوا على كل هيكل ومرجعية وكرسي.. على رئاسة المجلس الوطني، وولد منه الائتلاف الوطني فاختلفوا عليه، وهو الذي أنجب بدوره الحكومة المؤقتة، واختلفوا على انتخاب هيتو. وكانت هناك محاولات لكيانات موازية مثل «مجلس أمناء الثورة» الذي أعلن عن حكومة انتقالية ما لبثت أن ماتت بعد يوم من الإعلان عنها. وفي داخل الائتلاف وحده، الذي يمثل الخيمة الكبيرة للمعارضات السورية، ستة عشر فريقا يمثلون السوريين بأطيافهم وتجمعاتهم، وبعضها تنضوي تحتها المجالس والاتحادات. هذه تعطينا صورة أوضح لصعوبة إدارة المعارضة السورية، وتثير قلقا على مستقبل سوريا بعد إسقاط نظام بشار الأسد. إنما من تابع تاريخ الدول المشابهة التي مرت بمراحل قلاقل وانهيارات سيجد الحالة السورية ليست نشازا، فالنظام السوري همش كل القوى أربعين عاما، وعندما صعدت إلى السطح بعد بدء الثورة أصبح من الطبيعي أن تتنافس بينها. أتذكر التجربة العراقية، ففي الفترة الفاصلة بين هزيمة صدام حسين رئيس العراق في عام 1991 وحتى عام 2003 قبيل الحرب الأميركية على العراق، عاشت المعارضة العراقية مرحلة اختلاف دامت اثني عشر عاما. ولا نتوقع من المعارضة في المنفى أن تختلف بينها وبين بعضها لكن المتوقع منها أن لا تخدم النظام بتوسيع النزاع في كل مرة. الأهم هو العمل على نظام سياسي يكون عادلا يطبق الاحتكام للشعب السوري ليختار من يريده رئيسا ومسؤولين، وهذا ليس وقته. لا أدري إن كان غسان هيتو رئيس الحكومة السورية المؤقتة فعلا هو الخيار المناسب أم لا، فمن المبكر أن نحكم عليه قبل أن يمارس مهامه لأشهر، وعلينا أن نتذكر أنه لو اختير أي اسم مرشح سوري معارض آخر فإن هناك من سيعترض وينسحب! ولأنه لا توجد آلية عادلة لتمثيل الشعب السوري في انتخابات الائتلاف، ويستحيل أن توجد في الظروف الحالية، فبالتالي ليس على المؤمنين بقضية الشعب السوري الثائر إلا أن يقبلوا بخيار أغلبية الذين صوتوا لصالح السيد هيتو ذلك اليوم. إنه اختيار رمزي يعبر عن أن سوريا المستقبل قادرة على أن تستوعب كل مواطنيها بفئاتهم العرقية والدينية، ويوجه رسالة للسوريين الطائفيين من الموالين للثورة، وكذلك للسوريين الرافضين للثورة، وهي رسالة للعالم ترد على الذي لا يرى في مطالب الشعب بإسقاط بشار إلا أنها حركة سنية ضد حاكم علوي وجماعات إرهابية.. صورة تقزم حقيقة الثورة السورية التي قامت ضد نظام أمني وحشي حكم البلاد أربعين عاما بالحديد والنار. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخلاف على رئاسة حكومة مؤقتة الخلاف على رئاسة حكومة مؤقتة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon