غزة وسيناريو اجتياح بيروت

غزة وسيناريو اجتياح بيروت

غزة وسيناريو اجتياح بيروت

 لبنان اليوم -

غزة وسيناريو اجتياح بيروت

عبد الرحمن الراشد

 في العديد من الصحف الإسرائيلية، تزايدت الدعوات تحض رئيس الوزراء الإسرائيلي على إنهاء وجود حركة حماس، لا قمعها. الداعون إلى الاجتياح الشامل يعترفون بأن الحرب ستكلف الإسرائيليين ثمنا باهظا، ويقولون إن الرأي العام المحلي جاهز للقبول بالنتائج. وهناك من رأى في المعركة فرصة نادرة، بسبب انشغال المصريين بأوضاعهم الداخلية، وخلافهم مع حماس بشكل عام. ففي السابق، كانت مصر تلعب دور الضاغط والوسيط لمنع الإسرائيليين من تغيير الوضع القائم في غزة. كان رئيس المخابرات المصرية الراحل عمر سليمان يفتح الممرات، ويغض الطرف عن تهريب السلاح لحماس، ويفاوض بالنيابة عن قادة حماس. الوضع تغير كثيرا بعد أن صفت حماس إلى جانب جماعة الإخوان ضد حكومة عبد الفتاح السيسي.
والجانب الأخطر في دعوة الاجتياح الشامل هو اقتلاع حماس من غزة، كما فعلت إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية في عام 1982. حينها فاجأ وزير الدفاع الإسرائيلي أرييل شارون العالم عندما حرف اتجاه قواته إلى العاصمة بيروت، معلنا عن مهمة واحدة؛ القضاء على فتح وقيادتها، وعلى رأسها ياسر عرفات. نجح في إلغاء الوجود الفلسطيني المسلح في محيط إسرائيل، ونُفيت القيادات إلى تونس والسودان واليمن، لكن إسرائيل نفت عرفات من لبنان إلى تونس، وظنت أنها تخلصت منه ليعود إلى فلسطين نفسها، إلى غزة وأريحا مع عشرات الآلاف من مقاتليه، في إطار اتفاق أوسلو.
الإسرائيليون يهددون باجتياح شامل، يهدف إلى التخلص من قيادات حماس ونفيها غالبا إلى قطر وإيران، في إطار يحقق رفع الحصار بشكل كامل، إلا أن إسرائيل تعرف أن حماس، رغم تطرفها وارتباطها بمحاور معادية مثل إيران، قد تكون الأقل خطرا على إسرائيل، مقارنة بالجماعات الجهادية السلفية، المماثلة، وربما المرتبطة، بتنظيم القاعدة. حماس تكفلت خلال السنوات القليلة الماضية بلجم القوى المتطرفة في غزة، وتجرأت على هدم أحد المساجد على رؤوسهم؛ فمن سيقوم بدور الشرطي الذي يضبط الجبهة مع إسرائيل؟
المعجزة التي قد تلدها هذه المأساة التوصل إلى حل سياسي مع حماس نفسها، يؤمن رفع الحواجز والمقاطعة وفتح الميناء والسماح بالصيد، مع التزام حماس باتفاق مماثل لما قبلت به السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، والاتفاق الذي وقعه «حزب الله» في جنوب لبنان.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة وسيناريو اجتياح بيروت غزة وسيناريو اجتياح بيروت



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:18 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

نصائح لتصميم غرف نوم اطفال جذابة

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

استقرار أسعار الذهب في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 00:52 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيل يستدعي فابيو سانتوس بدلاً من مارسيلو
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon