نقل الحرب من صنعاء إلى عدن

نقل الحرب من صنعاء إلى عدن

نقل الحرب من صنعاء إلى عدن

 لبنان اليوم -

نقل الحرب من صنعاء إلى عدن

عبد الرحمن الراشد

ليس مستغربا أن يحاول الثنائي اليمني، الرئيس المعزول والحوثيون، اللحاق بالرئيس الشرعي الذي أفلت من أيديهم، وكانوا يحاصرونه في القصر الرئاسي بالعاصمة صنعاء، وظهوره فجأة في مدينة عدن، وإعلانه عن نقل العاصمة مؤقتا.
ربما كان مفاجئا أن يستخدم الطيران العسكري لقصف الرئيس هادي في عدن، فالمسافة بين المدينتين شاسعة (430 كيلومترا). القصف الجوي لم يعطل نشاط الحكومة الشرعية، وأعطاها دعما كبيرا، خاصة في الجنوب الذي لم يكن متحمسا للإبقاء على الوحدة بين الشمال والجنوب. ووفق المتعاملين مع الوضع في عدن، فإنهم يعتقدون أن إفلات هادي من سجانيه الحوثيين، وقيام المتمردين بمحاولة قتله وقصف عدن، منحاه تعاطفا وشعبية كبيرة. هادي قبل ذلك كان يعاني من التشكيك في قدراته القيادية وشعبيته، المتمردون في الشمال والانفصاليون في الجنوب كانوا يشكلون طابورا كبيرا ضده. الآن هادي يمثل المشروع اليمني الوطني، وتعترف به الشرعية الدولية المتمثِّلة في مجلس الأمن، واتفاق مجلس التعاون الخليجي على دعمه.
المشهد تغير قليلا؛ بعد أن كانت المواجهة في صنعاء، انتقلت إلى عدن، وهذا يعبر عن أزمة الرئيس المعزول المسؤول بشكل كبير عن الفوضى والتمرد، والذي مع مرور الوقت يخسر أكثر من الحوثيين. لهذا يريد صالح أن يفرض على الأطراف المؤثرة قراره بتعيين ولده أحمد رئيسا للجمهورية، وإذا لم يستطع فعل ذلك خلال أقل من عام فستتناقص أمواله التي هي خارج التجميد الدولي، ويمول بها التمرد، وسيفقد ولاء معظم القيادات التي غرر بها تحت دعاوى إقليمية وقبلية، وبعضها عروض بمصالح شخصية للمتحالفين معه.
أين يقف الشعب اليمني في وسط هذه الأزمة؟
الوضع صعب على كل اليمنيين، فالتنازع على السلطة يجرّ بعض القوى ضد بعضها، لكن لا بد أن الأغلبية مع الشرعية، لأنها تعني الاستقرار في بلد يتكدّس فيه السلاح، ويعني الدعم العربي والدولي للتنمية، ويعني التخلص من نظام صالح الذي ثاروا عليه قبل أربع سنين، بعد أن زادهم بؤسا ويأسا. لن نجد كثيرين يريدون جماعة إيرانية متخلفة، تدعي قدسيتها الدينية، ولا تريد عودة صالح، الخيار الشعبي الوحيد، هو الشرعية التي تدعمها الأمم المتحدة والجامعة العربية والجيران الخليجيون، وكل هذه المؤسسات الثلاث اتفقت على شرعية حكومة هادي، ولهذا السبب يريد صالح والحوثيون قتله.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقل الحرب من صنعاء إلى عدن نقل الحرب من صنعاء إلى عدن



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon