ترامب معنا أم ضدنا

ترامب معنا أم ضدنا؟

ترامب معنا أم ضدنا؟

 لبنان اليوم -

ترامب معنا أم ضدنا

بقلم : عبد الرحمن الراشد

ألقى دونالد ترامب أطول خطاب لمرشح رئاسي في تاريخ مؤتمرات الحزب الجمهوري، مع هذا لم يساعدنا كثيًرا على أن نفهم سياسته الخارجية لو فاز. كل ما قاله فيه ترديد لما سبق أن تحدث به، أنه سيلغي الاتفاق النووي مع إيران لأنه يعتبر أن الولايات المتحدة الطرف الخاسر فيها، وأنه لن يقدم الحماية لحلفائه مثل السعودية إلا مقابل الأجرة.

هاتان الركيزتان، لو افترضنا أنهما فعلاً في برنامجه عند الفوز، ليستا سيئتين. ولمست من كثيرين أنهم سعداء بموقف ترامب، خاصة وعيده بإلغاء الاتفاق مع إيران. من وجهة نظرهم أنه حتى لو لم يستطع إلغاءه على الأقل لن يكون متحمًسا لتطبيقه، ولا التقارب مع النظام في طهران.

هل حًقا لدى ترامب توجه سياسي يختلف عن الرئيس الحالي باراك أوباما حيال إيران وبقية قضايا منطقة الشرق الأوسط؟

الحقيقة لا ندري عن توجهاته ونواياه واهتماماته والمحيطين به. ولا أدري إن كان أحد يدري عنها. ترامب قطع شوًطا طويلاً ومرهًقا في السباق الانتخابي داخل الحزب، وفاز بترشيح الحزب الجمهوري له بالرئاسة،ولم يبق سوى أقل من أربعة أشهر لتحسم المعركة بينه وبين منافسته، مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون.

كلينتون نعرف الكثير عنها، توجهاتها وآراءها والعاملين معها، وهناك سجل طويل من الممارسة السياسية والمشاركات والتصريحات تساعدنا على رسم صورة لما ستكون عليه الأربع سنوات المقبلة. لا نتوقع أنها ستكون متحمسة للتعاون مع إيران، ولا للاتفاق النووي، وفي نفس الوقت لا نتوقع أنها ستعرقله، ربما تبني عليه لتحقيق سياسة إقليمية أوسع. نتوقع أن تكون أقل حماًسا من جورج دبليو بوش وأكثر حيوية من باراك أوباما.

ترامب، إن صار رئيًسا، قد ينحاز تماًما معنا ضد إيران، ويعيد سياسة لجم النظام الإيراني إقليمًيا التي كانت موجودة قبل مجيء أوباما، ويعزز من قوة حلفائه في المنطقة. وقد يفعل العكس تماًما. ينفتح على إيران ويمنحها أكثر مما وعدها به أوباما سياسيا وتجارًيا. وعدم الوضوح في سياسة ترامب ليس غموًضا متعمًدا منه بل لأنه لم يمارس العمل السياسي في حياته قط، ولم يشارك في أي نشاط يمكن أن يدلنا على اهتماماته وتوجهاته السياسية حيال العالم خارج بلاده. ترامب رجل أعمال بنى لنفسه إمبراطورية في مجالاته الاستثمارية وتعامل كثيًرا مع مؤسسات وشركات ورجال أعمال من أنحاء العالم، بما فيهم عرب. وقال لي صديق تعامل معه: ترامب يعرف المنطقة جيًدا، وله شراكات كثيرة مع العرب لكنه لم يكن يهتم أبدا بالأحاديث السياسية.

وهو عندما يتحدث عن المتاجرة بالقوة العسكرية الأميركية لقاء دعم أي حليف، مثل دول الخليج، لا يدري أن كل العلاقات التي دامت سبعين عاًما قامت على المصالح ولم تكن قط على علاقات شخصية أو من باب الأعمال الخيرية. أميركا كدولة عظمى لها مصالح منتشرة في أنحاء العالم، وهي بقدر ما تنفق، تأخذ أيًضا. وهذا ديدن العلاقات الدولية التي تقوم في معظمها على المصالح المتبادلة والقليل من الآيديولوجيا.

ورغم ماُينعت به ترامب من توجهات عنصرية ضد المسلمين، وكذلك ضد ذوي الأصول الإسبانية وغيرهما، فإنها لا تشعر الكثيرين هنا بالقلق أو الغضب، بعد. فلطالما عودتنا الانتخابات الأميركية على المزايدات السياسية. وما يقوله ترامب ضد المتطرفين من المسلمين يقوله المسلمون أنفسهم بصوت عاٍل اليوم. والعالم يحتاج إلى تعاون من أجل القضاء على الإرهاب واستهداف وجوده ومصادره، هذه مصلحة مشتركة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب معنا أم ضدنا ترامب معنا أم ضدنا



GMT 07:47 2025 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

هل مسلحو سوريا سلفيون؟

GMT 09:50 2024 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

علاقات بشار التي قضت عليه

GMT 06:06 2024 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل لا تنوي التوقف

GMT 21:33 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

بري رجلُ السَّاعة

GMT 07:06 2024 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الصراع الإيراني الإسرائيلي المباشر

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon