دور الجيش في أزمة مصر

دور الجيش في أزمة مصر

دور الجيش في أزمة مصر

 لبنان اليوم -

دور الجيش في أزمة مصر

عبد الرحمن الراشد
أستبعد أن نرى في مصر ما نراه في باكستان، جنرالات يقفزون على الحكم في كل أزمة. لن يحكم مصر جنرال آخر، وحتى الرؤساء السابقون، عبد الناصر والسادات ومبارك، عندما خرجوا من الثكنة انخرطوا في الحكم المدني. أما التجربة الباكستانية فقد غلبت عليها المؤسسة العسكرية التي تستمر إلى اليوم تحكم من خلف الستارة وأمامها. كان بإمكان المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس الجيش ووزير الدفاع عندما قامت الثورة، أن يطيل في عمر حكم مبارك وحمايته لبضعة أسابيع أو أشهر، وربما إجهاض الثورة، لكنه هو الذي قرأ الشارع المصري وقرر الاستجابة بإسقاط الرئيس وشكل مجلسا عسكريا للحكم. وبعدها بدا واضحا أن العسكر غير مهيئين، لم يملكوا خطة لإدارة الدولة، ولا مشروعا سياسيا للحكم. وجدوا أنفسهم هدفا وسط التراشق بين القوى السياسية، فاختاروا الهروب إلى الانتخابات حتى قبل أن يكتب الدستور الجديد، وسلموا الحكم لمرسي الذي فاز على رفيقهم المتقاعد الفريق أحمد شفيق. أما لماذا قرأ «الإخوان» قدرة الجيش بطريقة خاطئة؟ اعتقدوا أنهم حيدوه، عندما عزلوا أقوى شخصيتين: المشير طنطاوي والفريق سامي عنان، ولأنهم هادنوه عندما وافقوا على عدم التعرض لميزانية الجيش ومميزاته. «الإخوان» بدلا من التعامل مع الرئاسة على أنها تجربة جديدة على المصريين، مارسوا ما فعلته الرئاسات المصرية السابقة بالاستيلاء على مفاصل الدولة في عمليات سميت «الأخونة»، مما أفزع الأحزاب السياسية، وأقلق العسكر أن الدم قد يصل إلى الشارع. ما الذي سيفعله العسكر، الذين يظهر أنهم يعانون من حساسية مبررة، حيث يخشون أن يتهموا بأنهم ينفذون انقلابا عسكريا؟ وعدوا بخارطة طريق للخروج من الأزمة، وهذا يعني أن عليهم أن يحددوا موعدا لانتخابات رئاسية جديدة، فالانتخابات المبكرة هي المفتاح الوحيد في يد العسكر للخروج من عنق الزجاجة؛ لأن الخلافات ستكبر لاحقا. وفي تصوري أن المهمة الأصعب، والضرورية، إقناع القوى الإسلامية بالمشاركة في العملية السياسية وطمأنتهم بأنهم جزء من الحاضر والمستقبل المصري؛ لأن «الإخوان» قد يفضلون الطعن في شرعية أي مشروع جديد برفضه، رفض التعديلات الدستورية، ورفض الانتخابات المبكرة، ورفض الحكومة التي تنجبها، وهذه بالتأكيد ستجعل الانتقال عملية عسيرة. ولا بد أن الجميع يريدون الإسلاميين، إخوانا وسلفا، لأنهم أثبتوا أنهم رقم سياسي صعب تجاهله. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دور الجيش في أزمة مصر دور الجيش في أزمة مصر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon