هيتو وصوت الثوار المعارض له

هيتو وصوت الثوار المعارض له

هيتو وصوت الثوار المعارض له

 لبنان اليوم -

هيتو وصوت الثوار المعارض له

عبد الرحمن الراشد
الجميع في الطريق ذاهبون إلى القمة العربية في الدوحة، وهناك لن يجد الملوك والرؤساء على طاولتهم موضوعا أهم من الأزمة السورية بتداعياتها الإنسانية والسياسية والعسكرية على سوريا نفسها، وكل الإقليم. وفي المؤتمر يوجد كرسي وعلم لسوريا لن يجلس عليه هذه المرة بشار الأسد بل من خصومه، المشكلة أنه يوجد كرسي لكن بلا رئيس متفق عليه بعد! وفي الوقت الذي كانت المعارضة تصر على هيتو في فنادق الدوحة، كاد العقيد رياض الأسعد، قائد الجيش الحر، يفقد حياته في ريف دير الزور بعد أن استهدفه النظام بمحاولة اغتيال بترت على أثرها قدمه. وهنا، لا يعقل أن يقارن أحد بين أحقية الذين يصنعون التغيير على الأرض بيديهم مجازفين بحياتهم كل ساعة وكل يوم وبين الذين يتجادلون في المؤتمرات على كراسي الحكومة والائتلاف. وقبل التفجير بيوم كان الجيش الحر قد أصدر بيانه معترضا على تعيين غسان هيتو. قال الجيش الحر إنه لا يريد أن يفرض اسما أو زعيما، لكن يصر على أن يكون التعيين توافقيا برغبة كل القوى لا بأغلبية البعض. وهذا يثير الاستغراب أن الائتلاف اختار رئيس حكومة، أي أهم منصب لإدارة الدولة، دون أن يكترث حتى بسؤال الذين يخاطرون بحياتهم على الأرض مثل «الجيش الحر» و«الهيئة العامة للثورة»! وكنت كتبت مقالا قبل أيام بأن الأهم أن يسير السوريون في الطريق المستقيم نحو دمشق بأقل قدر من النزاعات حول المسائل السياسية، كنت أعني ألا يدخلوا الدوحة متنازعين، كما هو حالهم اليوم بكل أسف. وقد اتصل بي أحد مخضرمي المعارضة السورية موضحا طبيعة المشكلة. قال: إن السيد هيتو بشخصه ليس المشكلة، ولا كونه كرديا هو الاعتراض أيضا، فقد سبق أن صوت للسيد سيدا من قبل. لكن، لقد مر على الثورة عامان، وليس مجرد أسبوعين أو شهرين، فهل يعقل أن نستيقظ صباحا في الفندق لنبلغ بأن شخصا اسمه السيد غسان هيتو أصبح رئيسا للحكومة! من هو هذا الهيتو؟ وكيف سنقنع 25 مليون سوري بأننا اخترناه لهم ونزكيه؟ كيف سنشرح للشعب السوري أننا بعد عامين لم نجد شخصا واحدا يعرفونه، فاضطررنا أن نعين لهم اسما مجهولا جيء به من أميركا ولا ندري إن كان قادرا على القيادة أم لا؟ وقال: نحن نواجه عدوا بلا أدنى حد من الأخلاق، قادرا على زرع الشك، وشق الصفوف، وفي الوقت نفسه نحن مساءلون أمام شعب عانى بما لا يتخيله العقل، فلا يوجد بيت لم يدفع الثمن غاليا في هذه الثورة. كيف نستطيع أن نقنعهم بأننا عينا عليهم رئيسا نحن لا نعرف من هو، ولم يشاهدوه في أي مكان طوال عامي الثورة؟! أنا واثق أن السيد هيتو شخص محترم، وقلبه على سوريا، لكن في هذا الوقت العصيب نريد شخصا يمثل الجميع، لا بعض السوريين فقط، لأن بعض الائتلاف قرر اختياره، في حين أن الائتلاف نفسه لا يمثل إلا بعض السوريين. وبالتالي صار هيتو يمثل بعض البعض، تخيل! من حقنا كأفراد أن نختلف على الأفكار والسبل، كل واحد منا يريد الأفضل لبلاده ومعظمنا معارضون منذ سنين طويلة، فهيثم المالح أمضى 50 عاما وهو من سجن إلى سجن، وميشيل كيلو مسيحي عارض الأسد رغم إغراءات النظام لطائفته، وكذلك وحيد صقر علوي بدأ معنا النضال منذ البداية رغم ما يسمعه من تهديد على الجانبين بسبب طائفته، ومع هذا فهو صامد. وأضاف محدثي محتجا: «لو كانت الأمور تدار بهذا الشكل، أي سياسة فرض الأمر الواقع بحيث نستيقظ في الصباح ونجد أنه قد تم تعيين رئيس حكومة رغما عنا، علينا أن نخاف، علينا أن نسأل أنفسنا، حقا لماذا نقاتل نظام بشار الأسد؟ كل هذه الثورة والمعركة ليست فقط من أجل خلع الأسد، بل الأهم من أجل بناء نظام عادل يقبل به كل السوريين. لا يجوز أن يعين هيتو حتى من دون استشارة الذين يضحون بأنفسهم، من نحن حتى نفرض على الشعب السوري رئيسا أو وزيرا. دع عنك أنهم تجاهلوا كل القوى السورية المعارضة». أخيرا، الحقيقة ستكون الأمور صعبة في سوريا إن لم يتم التوافق. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيتو وصوت الثوار المعارض له هيتو وصوت الثوار المعارض له



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon