أربَعة مُؤشّرات قد تُؤكّد أنّ معركة آبار النّفط السوريّة شرق الفُرات قد تتقدّم على نظيرتها في إدلب ما هي

أربَعة مُؤشّرات قد تُؤكّد أنّ معركة آبار النّفط السوريّة شرق الفُرات قد تتقدّم على نظيرتها في إدلب.. ما هي

أربَعة مُؤشّرات قد تُؤكّد أنّ معركة آبار النّفط السوريّة شرق الفُرات قد تتقدّم على نظيرتها في إدلب.. ما هي

 لبنان اليوم -

أربَعة مُؤشّرات قد تُؤكّد أنّ معركة آبار النّفط السوريّة شرق الفُرات قد تتقدّم على نظيرتها في إدلب ما هي

عبد الباري عطوان

بإجراء قراءة سريعة للتّطوّرات السياسيّة والعسكريّة المُتسارعة على الجبهة السوريّة، يُمكن القول إنّ المعركة الأهَم، التي يُمكن أن تتقدّم على سُلَّم الأولويّات هي معركة شرق دير الزور، وضِد القوّات الأمريكيّة المُسيطرة حاليًّا على حُقول النّفط والغاز فيها.

الرئيس دونالد ترامب وافق اليوم على توسيع المَهمّة العسكريّة الأمريكيّة لـ”حِماية” حُقول النّفط السوريّة شرق الفُرات، وحشد حواليّ 800 جندي لهذا الغرض، علاوةً على مِئتي جُندي آخرين في قاعدة التّنف العسكريّة القريبة.

***
ما يَدفعنا للوصول إلى هذا الاستنتاج الذي يأتي عَكس مُعظم التوقّعات التي كانت تُقدِّم معركة إدلب على معركة شرق الفُرات عدّة أمور أساسيّة:

الأوّل: التّصريحات التي أدلى بها سيرغي شيرفنين، نائب وزير الخارجيّة الروسي، اليوم الأربعاء وقال فيها “إنّ بلاده لن تتعاون مع الولايات المتحدة بشَأن مسألة النفط السوري لأنّه ثروة للشعب السوري من حقّه التصرّف بها وإدارتها”، وتوقيت هذا التّصريح على درجةٍ كبيرةٍ من الأهميّة ويتضمّن رسالة دعم قويّة للقِيادة السوريّة.

الثاني: تصريحات الرئيس ترامب الاستفزازيّة التي أدلى بها قبل يومين وتحدّث فيها عن حَق بلاده في التصرّف بهذه الثّروة، وأخذ جُزء منها، وإعطاء جُزء آخر للأكراد، وفتح المِنطقة للشّركات النفطيّة الأمريكيّة والكُبرى لإدارة الحُقول الموجودة، والتّنقيب عن حُقول غاز ونفط أُخرى، لزيادة الإنتاج والعوائد بالتّالي.

الثالث: تصريحات الرئيس بشار الأسد التي وردت في مُقابلته مع قناة “الإخباريّة” المحليّة، التي أظهر فيها تصميمًا واضحًا على عَزمِه والجيش العربي السوري إلى استعادة هذه المِنطقة للسّيادة السوريّة بصورةٍ مُباشرةٍ، أو غير مُباشرة، صحيح أنُه اعترف بأنّ الولايات المتحدة دولة عُظمى ليس بمَقدور سورية مُواجهتها في ظِل الظّروف الحاليّة، ولكنّه ألمَح إلى وسائل وطُرق أخرى، قد تكون حرب عِصابات على غِرار تِلك التي استهدفت القوّات الأمريكيّة في العِراق، وأجبرتها على الانسِحاب تقليصًا للخسائر البشريّة التي وصَلت إلى مقتل خمسة آلاف جندي أمريكي وإصابة ثلاثين ألفًا، والأجهزة الأمنيّة السوريّة تملك خبرة مُتميّزة في هذا الصّدد.
الرابع: من غير المُستبعد أن تكون القوّات الأمريكيّة شرق الفرات هي أحد أهداف، إن لم تَكُن الهدف الرئيسي، لأيّ أعمال انتقاميّة ثأريّة لتنظيم “داعش” بعد نجاح القوّات الأمريكيّة الخاصّة باغتيال زعيمه أبو بكر البغدادي، فالبيانات التي صدَرت عن التّنظيم في اليومين الماضيين تُلمّح إلى هذهِ المسألة.
***
استيلاء القوّات الأمريكيّة على مناطق النّفط والغاز السوريُة يُشَكِّل أبشَع أنواع البَلطجة والابتزاز وتعكِس عقليّة زُعماء “المافيا” وليس زُعماء دولة تدّعي أنّها تقود العالم الحُر، وتُلقي علينا مُحاضرات في الديمقراطيّة واحتِرام القوانين وحُقوق الإنسان.

احتلال أمريكا لآبار النفط والغاز السوريّة، وسرقة عوائدها، بمُعدّل مِليون دولار يَوميًّا، هو مُقدّمة، أو “بروفة” لاحتلال آبار نفط عراقيّة وسعوديّة وليبيّة وخليجيّة في المُستقبل القريب تحت أعذار عديدة، ربّما يكون على رأسها تطبيق قانون “جاستا” لدفع تعويضات لأهالي ضحايا هجَمات سبتمبر عام 2001.

نحنُ على ثِقَةٍ بأنّ الدولة السوريّة التي حرّرت أكثر من 80 بالمِئة من أراضيها، واستعاد جيشها العربي حقل الرميلان في الحسكة اليوم، ستَستعيد هذه الثّروة النفطيّة كلها إلى سِيادتها الوطنية، وقد تكون دير الزور هي أحد أبرز الضّربات لطُموحات ترامب بالفوز بالانتخابات الرئاسيّة لدورة ثانية، هذا إذا بَقِيَ في البيت الأبيض إلى حينِها.. والأيّام بيننا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أربَعة مُؤشّرات قد تُؤكّد أنّ معركة آبار النّفط السوريّة شرق الفُرات قد تتقدّم على نظيرتها في إدلب ما هي أربَعة مُؤشّرات قد تُؤكّد أنّ معركة آبار النّفط السوريّة شرق الفُرات قد تتقدّم على نظيرتها في إدلب ما هي



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon