احكام الإعدام والتبرئة في جريمة اغتيال خاشقجي غير مقنعة وتثير العديد من التساؤلات لماذا إعلانها الآن وهل ستُنفَذ فعلا ومن هم الخمسة الذين سيعدمون بحد السيف ومتى وهل عسيري والقحطاني أبرياء

احكام الإعدام والتبرئة في جريمة اغتيال خاشقجي غير مقنعة وتثير العديد من التساؤلات.. لماذا إعلانها الآن؟ وهل ستُنفَذ فعلا؟ ومن هم الخمسة الذين سيعدمون بحد السيف ومتى؟ وهل عسيري والقحطاني أبرياء؟

احكام الإعدام والتبرئة في جريمة اغتيال خاشقجي غير مقنعة وتثير العديد من التساؤلات.. لماذا إعلانها الآن؟ وهل ستُنفَذ فعلا؟ ومن هم الخمسة الذين سيعدمون بحد السيف ومتى؟ وهل عسيري والقحطاني أبرياء؟

 لبنان اليوم -

احكام الإعدام والتبرئة في جريمة اغتيال خاشقجي غير مقنعة وتثير العديد من التساؤلات لماذا إعلانها الآن وهل ستُنفَذ فعلا ومن هم الخمسة الذين سيعدمون بحد السيف ومتى وهل عسيري والقحطاني أبرياء

بقلم : عبد الباري عطوان

لم تجانب السيدة انييس كالامار مقررة الأمم المتحدة الحقيقة عندما وصفت الاحكام التي أصدرتها محكمة سعودية بإعدام خمسة اشخاص وسجن أربعة وتبرئة ثلاثة في جريمة اغتيال الصحافي جمال خاشقجي بأنها مثيرة للسخرية، وخاصة الشق الذي يقول بأن الجريمة لم تتم بنية مسبقة وانها كانت وليدة اللحظة.

السيدة كالامار اطلعت على تفاصيل تنفيذ الجريمة من خلال استماعها لتسجيلات موثقة قدمتها الحكومة التركية لها، وكذلك لجين هاسبل، رئيسة جهاز المخابرات المركزية الامريكية، التي قدمت شهادتها الى الكونغرس في جلسة استماع رجحت فيها مسؤولية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، عن الجريمة، واصداره تعليمات بتنفيذها.

 

 

***

 

المفاجأة الكبرى جاءت عندما برأت المحكمة المشرفين الرئيسيين الاثنين عن تنفيذ الجريمة، وهما اللواء احمد العسيري، نائب رئيس الاستخبارات، وسعود القحطاني، مستشار ولي العهد السعودي، خاصة ان دبلوماسيين غربيين حضروا جلسات المحكمة الأولى اكدوا ان بعض المتهمين اتهموا الرجلين، وتحديدا اللواء عسيري بأنه هو الذي جهز فريق الاغتيال واصدر توجيهاته بقتل الضحية.

فاذا كانت نية القتل غير موجودة مثلما قالت المحكمة، فلماذا ارسال هذا العدد من المنفذين (19 شخصا)، ولماذا كان من بينهم صلاح الطبيقي الطبيب الشرعي، وبصحبته المنشار الكهربائي الذي استخدمه في تقطيع الجثة، وقال ساخرا، وحسب التسجيلات، انه حتى الجزارين لا يقطعوّن الجثث على الأرض، وهذه هي المرة الأولى التي أُقطع فيها جثة ساخنة.

ولعل المفاجآة الأكبر هي تلك التي تمثلت في تبرئة القنصل السعودي في إسطنبول محمد العتيبي بحجة غيابه وقت تنفيذ الجريمة في إجازة رسمية، حيث اكد شهود اتراك يعملون في القنصلية حضوره، ونقل قطع الجثمان الى منزله، ثم حرقها في مصهر خاص، حسب التسريبات التركية.

المحكمة حتى هذه اللحظة لم تعلن أسماء المتهمين الخمسة الذين صدرت احكام بالإعدام في حقهم، وما اذا كانت هذه الاحكام ستنفذ ام لا، ومتى، والسؤال الآخر الأهم هو عما اذا كان المتهمان الرئيسيان اللواء عسيري والمستشار القحطاني سيعودان الى وظيفتهما ام لا، وان كان هناك بعض التسريبات التي تقول بأنهما استمرا في العمل دون انقطاع بحكم علاقاتهما الوثيقة مع ولي العهد السعودي.

 

 

 

***

 

 

اختيار اعلان هذه الاحكام مع بدء عطلات أعياد الميلاد المجيدة ورأس السنة في العالم الغربي، حيث موسم العطلات الرسمية، واغلاق معظم الدوائر كان مقصودا، ومحسوبا بعناية لإحداث اقل قدر ممكن من الضجة السياسية والإعلامية، ولا جدال في انه اختيار صحيح، ولكن من الصعب القول ان هذه الخطوة ستعطي ثمارها في دفن هذه القضية، وربما يحدث العكس تماما، وهناك من يعتقد انه كان من الأفضل عدم الإعلان عن هذه الاحكام في الحاضر والمستقبل لأنها لن تقنع أحدا بمصداقيتها، سواء داخل المملكة او خارجها.

جريمة اغتيال الخاشقجي لن تختف بسهولة، والقضاء السعودي، واحكامه مثل كل مؤسسات القضاء العربية لا يتمتع بالحد الأدنى من النزاهة والاستقلالية والشفافية، ولهذا ستظل “محفوظة” بكل تفاصيلها وتسجيلاتها وشهود عيانها الى حين صدور القرار بالعودة اليها في المستقبل المنظور، وملاحقة كل من تورطوا فيها قضائيا لنيل العقاب الذي يستحقونه.. والله اعلم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احكام الإعدام والتبرئة في جريمة اغتيال خاشقجي غير مقنعة وتثير العديد من التساؤلات لماذا إعلانها الآن وهل ستُنفَذ فعلا ومن هم الخمسة الذين سيعدمون بحد السيف ومتى وهل عسيري والقحطاني أبرياء احكام الإعدام والتبرئة في جريمة اغتيال خاشقجي غير مقنعة وتثير العديد من التساؤلات لماذا إعلانها الآن وهل ستُنفَذ فعلا ومن هم الخمسة الذين سيعدمون بحد السيف ومتى وهل عسيري والقحطاني أبرياء



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon