السعودية مع مصر ضد الإرهاب والضلال

السعودية مع مصر ضد الإرهاب والضلال

السعودية مع مصر ضد الإرهاب والضلال

 لبنان اليوم -

السعودية مع مصر ضد الإرهاب والضلال

طارق الحميد

بكلمات واضحة مختصرة قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز: «ليعلم العالم أجمع أن المملكة العربية السعودية شعبا وحكومة وقفت وتقف اليوم مع أشقائها في مصر ضد الإرهاب والضلال والفتنة، وتجاه كل من يحاول المساس بشؤون مصر الداخلية» ليرسم بذلك العاهل السعودي خطاً واضحاً لسقف التعامل الدولي، والإقليمي، والعربي مع مصر. بيان العاهل السعودي، التاريخي، جاء ليقول إن هناك من هو مع مصر، وهناك من هو ضدها، وإن السعودية تقف مع مصر والمصريين بكل وضوح، كما أن بيان العاهل السعودي قام بتسمية الأشياء بأسمائها حين وصف ما يحدث في مصر اليوم بالإرهاب والضلال والفتنة. وكان العاهل السعودي أيضاً أكثر وضوحاً، وهذه عادته، حين قال محذراً كل من يتدخل بمصر: «ليعلم كل من تدخل في شؤونها الداخلية أنهم بذلك يوقدون نار الفتنة، ويؤيدون الإرهاب الذي يدّعون محاربته، آملا منهم أن يعودوا إلى رشدهم قبل فوات الأوان، فمصر الإسلام، والعروبة، والتاريخ المجيد، لن يغيرها قول أو موقف هذا أو ذاك، وإنها قادرة على العبور إلى بر الأمان، يومها سيدرك هؤلاء أنهم أخطأوا يوم لا ينفع الندم». وأهمية خطاب خادم الحرمين الشريفين تكمن في عدة نقاط؛ أهمها ثقل السعودية وما تمثله دينياً وسياسياً واقتصادياً، وكذلك ما تمثله قيمة وثقل العاهل السعودي نفسه عربياً وإسلامياً، ودولياً، كما أن خطاب العاهل السعودي جاء بمثابة مشرط جراح متمكن في عملية بالغة التعقيد، حيث بادر العاهل السعودي إلى رسم الحدود المقبولة، وغير المقبولة، في التعامل مع أحداث مصر اليوم بسبب إرهاب الإخوان المسلمين، وذلك حين أعلن بكل وضوح أن بلاده وقفت وتقف مع مصر والمصريين، محذراً من التدخل في الشأن المصري، ومعتبراً ذلك التدخل بمثابة إيقاد لنار الفتنة، والرسالة هنا واضحة عربياً، وإقليمياً، ودولياً، ولدول بعينها، ولذا شهدنا كيف تحركت دول المنطقة مبارِكة ومؤيدة لخطاب العاهل السعودي الذي شكّل رافعة سياسية لمساندة مصر الدولة، والشعب، مما من شأنه وضع سقف أمام المزايدات التي تقوم بها بعض الدول تجاه مصر. ونقول إن خطاب الملك عبد الله كان بمثابة مشرط الجراح المتمكن في عملية معقدة؛ لأنه عمل على فض الاشتباك في صورة واضحة، لكن هناك من يريد تعقيدها بالتسطيح والتضليل، إذ هناك محاولات لتصوير ما يحدث في مصر على أنه شبيه بما يحدث بسوريا، أو غيرها من دول الربيع العربي، ويعمل على ذلك قوى وأطراف عديدة وواضحة، لا تتوانى عن التزوير والتضليل والتحريض السافر، إلا أن خطاب العاهل السعودي قام بفرز المشهد بكل وضوح، وتسمية الأشياء بأسمائها. موقف العاهل السعودي التاريخي هو موقف زعيم يريد حماية «الدولة» ممن يريد تدميرها، وموقف زعيم يريد تحصين المنطقة ممن يريد استباحتها. خطاب الملك عبد الله بن عبد العزيز خطاب تاريخي، ما قبله شيء، وما بعده شيء آخر تماما.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية مع مصر ضد الإرهاب والضلال السعودية مع مصر ضد الإرهاب والضلال



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon