العراق محادثات أميركية ـ إيرانية على ماذا

العراق.. محادثات أميركية ـ إيرانية على ماذا؟

العراق.. محادثات أميركية ـ إيرانية على ماذا؟

 لبنان اليوم -

العراق محادثات أميركية ـ إيرانية على ماذا

طارق الحميد

 كتبت أمس مدافعا عن موقف الرئيس الأميركي الرافض للتدخل العسكري، أو إرسال قوات أميركية للعراق، حيث اشترط الرئيس أوباما ضرورة اتخاذ مواقف سياسية حقيقية من العراقيين أنفسهم قبل مناقشة أي تدخل، وقلت فيما كتبته إن دفاعي عن الموقف الأميركي مبني على المعطيات المتاحة حتى كتابة مقال أمس.
الآن تتواتر الأخبار من أميركا، ونقلا عن وزير خارجيتها ومسؤولين آخرين، أنه قد تشن هجمات جوية على «داعش»، وأن واشنطن منفتحة على المحادثات مع إيران حول العراق! والسؤال، أو قل الأسئلة: ماذا بعد توجيه الضربات العسكرية؟ هل ستقصف أميركا العشائر أيضا؟ وهل ستقصف كل خصوم نوري المالكي لتمكنه من فترة ولاية ثالثة؟ وبالنسبة للمباحثات الأميركية الإيرانية، أو البريطانية الإيرانية، فإن السؤال هو: مباحثات على ماذا؟ فكل ما تستطيع إيران فعله الآن هو سحب المالكي من المشهد السياسي، وهو الإجراء الأولي المطلوب لنزع فتيل الانفجار الكبير بالعراق، لكن ماذا بعد ذلك؟ هل تستطيع إيران ردع كل المكونات العراقية الرافضة لحكم المالكي الإقصائي الطائفي؟ أم أن الإدارة الأميركية، وغيرها، باتت تعترف ضمنيا بوصاية إيران على العراق؟ وإذا كان الأمر كذلك فهل يعتقد الغرب برمته أن العراقيين سيقبلون بهذا؟ وهل يعتقد الغرب أن هذا هو الحل الذي سيجنب العراق حربا أهلية طائفية ستحرق الأخضر واليابس؟
الحقيقة أن أزمة العراق اليوم سببها هو أنصاف الحلول، ومنذ سنوات، ومثلما هو حادث في سوريا، والسبب في ذلك هو الإهمال الأميركي، واليوم لا يمكن الاستمرار بأنصاف الحلول هذه في العراق؛ لأن ذلك يعني ببساطة اشتعال نار حرب أهلية ستكون أبشع ما عرفته منطقتنا. العراق ليس سوريا، ولا أحد يتحدث عن سقوط نظام، أو رحيله، الجميع يطالب بحكومة وطنية عراقية تنبذ الإقصاء والطائفية اللذين حكم بهما المالكي. والتدخل العسكري لن يحل الأزمة، بل سيعقدها، كما أن منح إيران دورا في العراق يعني تعقيدا أكبر للأزمة، كما أنه يعني إنقاذا لورطة المشروع الإيراني التوسعي بكل المنطقة، وهو المشروع الذي يعاني فشلا حقيقيا في العراق وسوريا.
المطلوب اليوم في العراق، وكما طالب العراقيون أنفسهم، وكما قالت السعودية أمس، هو: «ضرورة المحافظة على سيادة العراق ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض التدخل الخارجي في شؤونه الداخلية، ودعوة كافة أطياف الشعب العراقي إلى الشروع في اتخاذ الإجراءات التي تكفل المشاركة الحقيقية لجميع مكونات الشعب العراقي في تحديد مستقبل العراق والمساواة بينها في تولي السلطات والمسؤوليات في تسيير شؤون الدولة وإجراء الإصلاحات السياسية والدستورية اللازمة لتحقيق ذلك، والإسراع في تشكيل حكومة وفاق وطني للعمل على إعادة الأمن والاستقرار، وتجنب السياسات القائمة على التأجيج المذهبي والطائفية التي مورست في العراق». هذا هو الحل الأفضل، وليس التدخل العسكري، أو منح إيران حق الوصاية على العراق مما يعني أننا سنكون مقبلين على حرب أهلية عراقية مدمرة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق محادثات أميركية ـ إيرانية على ماذا العراق محادثات أميركية ـ إيرانية على ماذا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:18 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

نصائح لتصميم غرف نوم اطفال جذابة

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

استقرار أسعار الذهب في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 00:52 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيل يستدعي فابيو سانتوس بدلاً من مارسيلو
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon