حماس الآن أكثر واقعية

حماس الآن أكثر واقعية!

حماس الآن أكثر واقعية!

 لبنان اليوم -

حماس الآن أكثر واقعية

طارق الحميد

في مقابلته التلفزيونية الأولى قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد لمحطة «سي إن إن» الأميركية، حينما سئل ما إذا كانت قطر ستواصل دعمها لحماس: «نحن نؤيد كل الشعب الفلسطيني، ونعتقد أن حماس جزء مهم جدا من الشعب الفلسطيني».

وأضاف الشيخ تميم، وهذا الأهم واللافت: «ما هو الفرق بين حماس قبل 10 أعوام والآن؟ أعتقد أن الفرق هو أن حماس أكثر واقعية الآن.. هم يؤمنون بالسلام، ويريدون السلام، ولكن على الطرف الآخر (إسرائيل) أن يؤمن بالسلام، وأن يكون كذلك أكثر واقعية». وهذا التصريح من أمير قطر يعد مهما ويستدعي طرح تساؤلات عدة. فهل هذا اعتراف بعدم واقعية حماس طوال الأعوام الماضية؟ إجابة الأمير واضحة وهي أن «حماس أكثر واقعية الآن.. هم يؤمنون بالسلام، ويريدون السلام»، مما يعني أن حماس لم تكن تتحلى بالواقعية، ولا المسؤولية. وعليه فلماذا كان «البعض» يقف مع حماس رغم عدم واقعيتها، ويمولها، ويسخر إعلامه لتخوين كل من كان يقول إن حماس غير عقلانية، وإنها تتاجر بالدم الفلسطيني، وتعرض القضية الفلسطينية للخطر؟

من يتحمل الدم الفلسطيني - الفلسطيني اليوم، وبعد أن بلغت حماس سن الرشد السياسي، وباتت مؤمنة بالسلام؟ من يتحمل عبء حربين في غزة لم تحققا غير الدم والدمار، وتشرذم غزة وأهلها؟ من يتحمل نتيجة كل هذه الفرص الضائعة من عمر الفلسطينيين، وشعوب المنطقة التواقة للسلام والحياة الكريمة؟ من يتحمل مسؤولية ترويج خدعة، ولعبة، الممانعة والمقاومة، و«غزة تنتصر»، وحماس لم تكن واقعية حينها، ولم تكن تؤمن بالسلام.. وهي، أي حماس، شاركت في انتخابات غزة بطلب أميركي، ووساطة قطرية، بحسب ما قاله أمير قطر لمحطة «سي إن إن»، ثم ما لبثت (حماس) أن انقلبت على السلطة وألقت برجال فتح من فوق أسطح المباني وقتها، لتعود الآن حماس، وبعد ذاك الانقلاب، لتقبل بعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة؟ من يتحمل كل هذه الدماء، والفرص الضائعة ما دامت القصة ليست دحلان، وما كان يقال وقتها؟ ومن يتحمل تبعات الإساءة للعرب المعتدلين، السعودية والإمارات ومصر، وتحديدا أيام مبارك؟

أسئلة بحاجة إلى إجابة، فنحن لسنا أمام قصة ابن ضال، وعاطفة أبوية، بل هي مقدرات شعوب أهدرت، ودماء أبرياء أريقت، وانقسام فلسطيني - فلسطيني حقيقي، فمن يتحمل المسؤولية؟ الحقيقة، وبالحالة العربية، أنه لا يكفي القول بأنه «أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي على الإطلاق»، فالقصة هي قصة أرواح وعمر ضائع بفعل فاعل قرر أن يتاجر بالدماء والقضية، ورهنها بيد إيران تارة، وأخرى بيد باحثين عن دور، وما دام الأمر أنه لا حساب حقيقيا فإن دورة الدم والقتل والانقسام هذه ستتكرر في منطقتنا التي لا تقيم للعقل والمنطق أي قيمة، ودائما ما تجرب المجرب!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس الآن أكثر واقعية حماس الآن أكثر واقعية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 05:24 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قواعد في إتيكيت مقابلة العريس لأوّل مرّة

GMT 04:25 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"موسوعة ثورة يناير" إصدار جديد لهشام عبدالعزيز

GMT 09:53 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

"أزمة كاتشب" في المطاعم الأميركية بسبب "كورونا"

GMT 18:14 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

يوسف السباعي فارس قتلته السياسة وأحياه الحبــ

GMT 14:10 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

عصير البصل لبشرة بيضاء كالثلج

GMT 04:57 2016 الأربعاء ,21 أيلول / سبتمبر

أخطاء مكياج الصّيف مع أحمر الشّفاه

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 15:12 2020 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

تخفيضات جديدة لسيارات ام جي mg في مصر

GMT 01:46 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

صفاء سلطان تُعلن انسحابها من "سوق الحرير"

GMT 14:25 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم صبيا يختتم برنامج " تطوير المهارات الإدارية "
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon