«داعش» تشيد بالأسد ورجاله

«داعش» تشيد بالأسد ورجاله!

«داعش» تشيد بالأسد ورجاله!

 لبنان اليوم -

«داعش» تشيد بالأسد ورجاله

طارق الحميد

انتشر شريط فيديو لأحد قادة «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) بريف حلب ينتقد فيه مقاتلي المعارضة بالقول: «والله إن جند بشار الأسد أشرف من هؤلاء الكلاب (المعارضة).. والله بشار الأسد لم يفعل ما فعل هؤلاء، قتلوا المهاجرين، واغتصبوا نساء المهاجرين، ومن أجل ماذا فعلوا هذا؟، من أجل المال»!
نعم هذا كلام قيادي بـ«داعش» وليس تصريحات لحزب الله، أو نظام الأسد، مما يوجب ضرورة تسليط الضوء مرة أخرى على علاقة «داعش» بنظام الأسد، والفرق أصلا بين «داعش» العراقية والسورية. المطلعون على الملف السوري، استخباراتيا، يشرحون أن الفارق بين «داعش»، مثلا، و«جبهة النصرة» هو أن «النصرة» تابعة عقيدة وولاء وتنظيما وتمويلا لتنظيم القاعدة، وتحارب «النصرة» الأسد بينما تنظر للجيش الحر بريبة، والقناعة أن المعركة مقبلة لا محالة بين «النصرة» و«الحر»، إلا أن كليهما مشغول الآن بمحاربة الأسد. أما «داعش»، وبحسب التقييم الاستخباراتي، فهي صنيعة أجهزة، وتحديدا نظامي الأسد وإيران، اللذين يتماهيان أيضا مع «القاعدة» حسب المصالح بالمنطقة، وأبرز مثال هو استخدام «القاعدة» بالعراق إبان الاحتلال الأميركي، بينما العلاقة مع «داعش» مختلفة تماما.
بالنسبة لـ«داعش» فإنها لا تستهدف نظام الأسد الذي لا يستهدفها بدوره عسكريا وإنما يستهدف فقط الجيش الحر، وهناك حالات مثبتة كان نظام الأسد يقصف فيها الجيش الحر متجاهلا مقاتلي «داعش» الموجودين بنفس المنطقة. والأدهى من ذلك أن قوات الأسد كانت تنسحب من بعض المناطق وتسلمها لـ«داعش» لكي تتصدى للجيش الحر فيها، وتنكل بالأهالي. وبحسب مصادر مطلعة فإن إحدى نقاط الخلاف الروسي مع الأسد هي علاقة النظام بـ«داعش» التي يستخدمها الأسد لتخيير المجتمع الدولي بين نظامه والجماعات المتطرفة! وقد يقول قائل: ماذا عن «داعش» العراق التي يحاربها المالكي؟ الملاحظ اليوم هو انحسار أخبار «داعش» بعد الانتخابات العراقية، والمعروف أن المالكي استخدم «داعش» عذرا للقيام بحملته الأمنية قبل الانتخابات، وهي الحملة التي حاول المالكي إقصاء السنة والشيعة فيها. فعل المالكي، حليف إيران والأسد، ذلك بالعراق وبنفس السياق الذي فعلته، وتفعله، إيران بتحالفها مع أرمينيا ضد أذربيجان، مثلا، وكما فعلت طهران والأسد ضد الأميركيين في العراق حين استخدما «القاعدة» هناك.
ولذا فإن شريط قيادي «داعش» الذي يمتدح الأسد، ويهاجم الجيش الحر والمعارضة، ليس إلا واحدا من أدلة تورط «داعش» مع نظام الأسد، فأفعال «داعش» أهم بكثير من أقوالها، خصوصا أنها لم تحارب الأسد بقدر ما أنها تحارب الجيش الحر، وتنكل بالسوريين خدمة للأسد.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«داعش» تشيد بالأسد ورجاله «داعش» تشيد بالأسد ورجاله



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 05:24 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قواعد في إتيكيت مقابلة العريس لأوّل مرّة

GMT 04:25 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"موسوعة ثورة يناير" إصدار جديد لهشام عبدالعزيز

GMT 09:53 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

"أزمة كاتشب" في المطاعم الأميركية بسبب "كورونا"

GMT 18:14 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

يوسف السباعي فارس قتلته السياسة وأحياه الحبــ

GMT 14:10 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

عصير البصل لبشرة بيضاء كالثلج

GMT 04:57 2016 الأربعاء ,21 أيلول / سبتمبر

أخطاء مكياج الصّيف مع أحمر الشّفاه

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 15:12 2020 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

تخفيضات جديدة لسيارات ام جي mg في مصر

GMT 01:46 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

صفاء سلطان تُعلن انسحابها من "سوق الحرير"

GMT 14:25 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم صبيا يختتم برنامج " تطوير المهارات الإدارية "
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon