سوريا إذن هي كذلك

سوريا.. إذن هي كذلك!

سوريا.. إذن هي كذلك!

 لبنان اليوم -

سوريا إذن هي كذلك

طارق الحميد
في 29 أبريل (نيسان) الماضي كتبنا في هذه الصحيفة تحت عنوان «الأسد حتى 2014» ما ملخصه أن الإدارة الأميركية قد تنتظر حتى الانتخابات الرئاسية السورية المقبلة للشروع في العملية السياسية الانتقالية، واليوم يبدو أن ذلك ما يتم التخطيط له، وعلى الرغم من كل التحركات الدبلوماسية الدولية الحثيثة التي نراها. أكثر ما يدعم هذا التوجه، أي رحيل الأسد في الانتخابات المقبلة، في 2014، ما كشفته صحيفة «الحياة»، أمس (الثلاثاء)، نقلا عن الوفد المرافق للعاهل الأردني في زيارته الأخيرة لواشنطن، حيث نقلت الصحيفة أن الملك عبد الله الثاني «طالب الإدارة الأميركية بقيادة تحرك سياسي صلب، يكفل تضييق الخناق على الأسد، للتخلي عن الحكم بحلول 2014، وأنه في حال تمسك الأخير بموقفه، يتم اللجوء إلى تمكين المعارضة السورية المعتدلة، الجيش الحر، من حسم المواجهة على الأرض، عبر الدعم والإسناد في مجالات التدريب والتسليح، وتوفير الغطاء الجوي، إذا لزم الأمر». وهذا ليس التصريح الوحيد الذي يشير إلى احتمالية الانتظار حتى انتخابات 2014 لرحيل الأسد؛ ففي المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس الوزراء البريطاني مع الرئيس الأميركي، قال السيد ديفيد كاميرون إن بريطانيا ستقوم بمضاعفة دعمها للثوار السوريين بالأسلحة غير الفتاكة في العام المقبل، أي 2014، وهذه إشارة بريطانية واضحة معناها أنه ما لم يرحل الأسد حينها فإن لندن ستزيد من دعمها للثوار! وهناك أيضا إشارات أخرى تتمثل في تصريحات وزير الخارجية الأميركي حول إمكانية تأجيل المؤتمر الدولي الخاص بسوريا شهرا إضافيا، مما يعني أن واشنطن لا ترى ضرورة ملحّة للتعجيل بذلك المؤتمر، وفوق هذا وذاك، فإن الرئيس الأميركي لا يزال يتحدث عن ضرورة التحقيق المتأني حول استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية. وعليه، فإن كل ما سبق يقول إن هناك شبه اتفاق على تأجيل الحل في سوريا حتى الانتخابات الرئاسية السورية في 2014، والسبب الواضح هو الرغبة في تفادي العمل المسلح، سواء بالتدخل الخارجي أو عبر دعم الثوار بالأسلحة النوعية، كما أن هذا الحل يعد بمثابة عملية إحراج وإقناع، في الوقت نفسه، لكل من إيران وروسيا. إحراج لأنه لا يمكن للروس والإيرانيين الإصرار على استمرار الأسد في الانتخابات المقبلة، وبعد كل ما اقترفه من جرائم، كما يعد إحراجا لروسيا لأنه يقلل من فرص الحصول على ثمن مجزٍ على رأس الأسد. أما الإقناع للروس والإيرانيين، فيتلخص في أنه، وإن رحل الأسد، فإن النظام باق، وهذا يعد أهون الأضرار لموسكو وطهران. لكن يظل هناك سؤال مهم، وهو: هل يقبل الأسد التنحي مع الانتخابات المقبلة؟ الإجابة البسيطة هي لا، فالأسد لم يفِ بوعد واحد قطعه، وليس أثناء الثورة فحسب، بل طوال فترة حكمه، وما يجب أن نتذكره هو أن من يقتل فوق الـ80 ألف سوري، ويستخدم الأسلحة الكيماوية، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يترك السلطة طواعية. نقلا  عن  جريدة الشرق الاوسط
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا إذن هي كذلك سوريا إذن هي كذلك



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon