قالها القذافي قبل الأسد

قالها القذافي قبل الأسد!

قالها القذافي قبل الأسد!

 لبنان اليوم -

قالها القذافي قبل الأسد

طارق الحميد

مع تزايد فرص التدخل العسكري الدولي ضد نظام بشار الأسد خرج وزير إعلامه مهددا بأن التدخل لن يكون نزهة، و«سيترك تداعيات خطيرة جدا في مقدمتها فوضى، وكتلة من النار واللهب ستحرق الشرق الأوسط برمته»! فهل لمثل هذه التصريحات أي قيمة؟ الإجابة: لا! منذ بدء الثورة السورية والأسد يهدد بإحراق المنطقة ككل، والحاصل على الأرض هو أن الأسد نفسه يترنح، وبقاءه للحظة مرهون بالدعم الإيراني، وقتال حزب الله إلى جانبه، فرغم كل تهديدات الأسد فإنه محاصر بدمشق، وفاقد للسيطرة على أكثر من نصف سوريا، ويحدث كل ذلك من دون تدخل عسكري جاد من قِبل المجتمع الدولي، وإنما بسبب المواجهات مع الجيش الحر الذي يعاني من نقص الأسلحة النوعية، فكيف بعد كل ذلك يكون بمقدور الأسد إحراق المنطقة؟ الحقيقة أن تهديدات الأسد لا تختلف كثيرا عن تهديدات معمر القذافي من قبل، ورأينا كيف انتهى القذافي شر نهاية، فما الجديد اليوم لدى الأسد حتى يهدد بإحراق المنطقة؟ لا شيء! هل يحاول الأسد، مثلا، إشعال الحرب الأهلية في لبنان؟ حينها لن يكون هو الخاسر الوحيد، بل حليفاه إيران وحزب الله! وهل ينوي الأسد القيام بعمليات إرهابية في الخليج؟ من شأن ذلك أن يكون بمثابة قاصمة الظهر لعملاء إيران هناك! إذن ما خيارات الأسد؟ ليس أمامه إلا الانتحار، بمعنى استخدام ما لديه من أسلحة كيماوية بسوريا، أو إسرائيل، وهذا يعني أيضا خسارة فادحة ليس للأسد وحده، وإنما لإيران وحزب الله، عربيا ودوليا، فحينها ستكون العواقب تاريخية، لا آنية وحسب. وإذا كان الأسد يعوّل، مثلا، على تدخل عسكري على الأرض فإن أحدا لا يطالب بذلك، وإنما المؤشرات تقول إن باباً من جحيم سيفتح فوق الأجواء السورية على الأسد وقواته، وحينها قد نسمع أول تسجيل صوتي للأسد، مثله مثل القذافي! ومن الصعب أيضا توقع تدخل إيراني عسكري ضد المجتمع الدولي دفاعا عن الأسد، لأن إيران تدرك عواقب ذلك عليها وعلى حزب الله، وإنما علينا توقع الرد الإيراني بعد سقوط الأسد، فحينها ستفعل طهران المستحيل لجعل سوريا دولة فاشلة ما لم يكن لها دور هناك يضمن مصالحها، ويفك الحصار عن حزب الله، وهذا ما يجب التنبه له الآن، وليس تهديدات الأسد التي لا قيمة لها. ويكفي أن نلاحظ أن من يناور بإعلان موافقة الأسد على التفتيش حول استخدام الكيماوي في الغوطة هو وزير الخارجية الإيراني وليس وليد المعلم، رغم اتصال وزير الخارجية الأميركي بالمعلم، الذي يبدو اتصال الفرصة الأخيرة، على غرار لقاء جيمس بيكر وطارق عزيز في جنيف قبل حرب عاصفة الصحراء! ولذا فلا قيمة الآن للتهديدات الصادرة من الأسد ونظامه حول التدخل العسكري الدولي المرتقب، كما ليس مهما التهديدات الإيرانية الآنية، الأهم هو التحسب من الآن للدور الإيراني التخريبي في سوريا ما بعد الأسد.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قالها القذافي قبل الأسد قالها القذافي قبل الأسد



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon