لماذا لا يكون السيسي ضيف قمة الدوحة

لماذا لا يكون السيسي ضيف قمة الدوحة؟

لماذا لا يكون السيسي ضيف قمة الدوحة؟

 لبنان اليوم -

لماذا لا يكون السيسي ضيف قمة الدوحة

طارق الحميد

 طوت القمة الخليجية التشاورية في السعودية صفحة معقدة من الخلاف الخليجي - الخليجي ونتج عن ذلك عودة سفراء السعودية والإمارات والبحرين إلى قطر، وأتبع تلك القمة بيان مهم ناشد فيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مصر «شعبا وقيادة» السعي لإنجاح اتفاق الرياض المهم بمسيرة التضامن العربي.

وعلى الفور، وبعد بيان الملك عبد الله بن عبد العزيز التاريخي بادرت القاهرة إلى مباركة البيان السعودي، وقالت الرئاسة المصرية إن القاهرة «تعرب عن ثقتها الكاملة في حكمة الرأي وصواب الرؤية لخادم الحرمين الشريفين، وتثمن غاليا جهوده الدؤوبة والمقدرة التي يبذلها لصالح الأمتين العربية والإسلامية، ومواقفه الداعمة والمشرفة إزاء مصر وشعبها»، ومؤكدة أن القاهرة تجدد عهدها بأنها كانت وستظل «بيت العرب»، ومشددة على تجاوبها الكامل مع هذه الدعوة الملكية الصادقة: «التي تمثل خطوة كبيرة على صعيد مسيرة التضامن العربي».

وعليه فطالما أن هذه الدعوة الملكية السعودية الصادقة قد قوبلت بتجاوب مصري سريع، وتأييد إماراتي غير متردد يظهر حكمة السياسة الخارجية الإماراتية، ودعمها لما فيه مصلحة المنطقة، والخليج، فإن السؤال هو: لماذا لا توجه الدعوة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ليكون ضيف الشرف بالقمة الخليجية المقبلة في قطر، وتكون هذه الدعوة بمثابة الإعلان الرسمي عن طي صفحة ليس الخلاف الخليجي - الخليجي، وإنما لرأب الصدع العربي الواضح، خصوصا أن مصر ليست جزءا من العرب، بل هي بيت العرب، وهكذا يجب أن تكون. دعوة مثل هذه تعني إعلانا رسميا بالتفاف الخليج ككل مع مصر وحولها، صحيح لن تنهي هذه الدعوة كل الخلافات، ولن تضمد كل الجروح، لكنها ستكون خطوة بالاتجاه الصحيح، فمصر لا تُترك، ولا يُستغنى عنها، ولا يمكن تخيل العرب، وتحديدا الخليج العربي، من دون مصر، وهذه هي الكارثة التي كاد يحدثها الإخوان المسلمون إبان فترة حكمهم لمصر.

صحيح أن دعوة الرئيس السيسي للقمة الخليجية في قطر، وإن حدثت، ستكون بمثابة امتداد للأعراف الخليجية العاطفية في حل الخلافات.. وليكن ذلك! فالعاطفة جزء من النسيج الذي يربطنا مع مصر، وما يحتاجه الخليج اليوم هو الوقوف مع مصر التي تعني قوتها قوة العمق الخليجي، وهذا الأهم، والأصح، وسيكون ذلك بمثابة كسر للجليد بعد 4 أعوام قاسية، وصعبة، وتحسبا للقادم، وهو أصعب وأقسى، ويتطلب علاقات خليجية - مصرية مميزة.

دعوة الرئيس السيسي لقمة الدوحة، وإن حدثت، لن تنهي كل الخلافات، فالطريق طويل، لكنها تعني التواصل، وإرسال رسالة سياسية مهمة للجميع، وتحديدا إيران، وكل من يناصر المجرم بشار الأسد، كما أنها رسالة تقدير واحترام مستحقة لكل المصريين، ورسالة للمواطنين الخليجيين بأن قادم الأيام يحمل رؤية أكثر وضوحا من رؤية الأعوام الماضية خليجيا، ومصريا، وعربيا. وبالطبع فإن دعوة السيسي ليست منة، ولا تكريما، بل هي اعتراف بأن الغد غير الأمس، وهذا مطمح كل العقلاء.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لا يكون السيسي ضيف قمة الدوحة لماذا لا يكون السيسي ضيف قمة الدوحة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:18 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

نصائح لتصميم غرف نوم اطفال جذابة

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

استقرار أسعار الذهب في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 00:52 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيل يستدعي فابيو سانتوس بدلاً من مارسيلو
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon