ليطبق المالكي نصيحته للأسد

ليطبق المالكي نصيحته للأسد!

ليطبق المالكي نصيحته للأسد!

 لبنان اليوم -

ليطبق المالكي نصيحته للأسد

طارق الحميد

 في الأول من شهر أبريل (نيسان) 2012، وبعد انقضاء القمة العربية في بغداد، خرج نوري المالكي محذرا في مؤتمر صحافي من مغبة تسليح المعارضة السورية، مؤكدا معارضته «لأي تدخلات خارجية في الشأن السوري»، وقائلا: «إن الذي يتدخل بشأن سوريا اليوم سيتدخل بشأنه غدا»!
يومها قال المالكي عبارته الشهيرة إن «النظام السوري لم يسقط بالقوة.. ولن يسقط.. ولماذا يسقط؟» ودعا حينها المالكي، وهذا اللافت، إلى «حل سلمي سياسي وطني بين الحكومة والمعارضة» في سوريا! حسنا ما الذي حدث بعد قرابة عامين من تصريحات المالكي هذه؟ الإجابة بسيطة؛ حيث نجد المالكي اليوم يطالب بالتدخل الأميركي العسكري في العراق لتثبيت حكمه، بينما كان يعارض ذلك في سوريا، ونصرة للسوريين ضحايا جرائم الأسد. وقبل عامين كان المالكي يقول: «إن الذي يتدخل بشأن سوريا اليوم سيتدخل بشأنه غدا»! ورأى السوريون، ومعهم العالم، كيف أن الميليشيات الشيعية تتقاطر على سوريا لتقاتل السوريين دفاعا عن الأسد جنبا إلى جنب مع «حزب الله» هناك!
واليوم بالطبع حدث ما توقعه المالكي جيدا؛ حيث باتت المعركة في العراق نفسه المتورط دفاعا عن الأسد؛ إذ باتت المدن العراقية تتساقط الواحدة تلو الأخرى بيد المجاميع المسلحة، من شرائح عراقية عدة بينها «داعش»، واللافت في ذلك كله هو نأي عدة قيادات عراقية بنفسها عن المالكي، هذا عدا الانسحابات المتكررة من قبل قوات الجيش العراقي أمام تقدم المسلحين الذين باتوا على مقربة من بغداد التي من وسطها كان المالكي يتحدث قبل عامين عن ضرورة إيجاد حل سلمي وطني بسوريا، مع التأكيد بأن الأسد «لن يسقط.. ولماذا يسقط؟»، واليوم بات السؤال: من الذي سيسقط أو يرحل أولا، الأسد أم المالكي؟
المؤكد الآن أن المالكي والأسد مجرد كروت في لعبة النفوذ الإقليمي، وأيا كان الممسك بتلك الكروت فالمفترض أنه أدرك الآن انخفاض قيمتها كثيرا؛ حيث لم تعد تحمل القيمة الأولى نفسها ، فالأسد محشور في مربع أمني في دمشق، والدائرة تضيق يوما بعد الآخر على المالكي، عسكريا وسياسيا، وبالتالي، فيفترض أنه سيكون هناك تحرك سريع لاستدراك ما يمكن استدراكه من قبل اللاعبين بكرة المالكي أو الأسد.
والحقيقة أن كل يوم يمضي في العراق يؤكد أن أفضل حل هو ما نصح به المالكي نفسه السوريين قبل عامين؛ حيث ضرورة اللجوء إلى «حل سلمي سياسي وطني»، وهو ما يمكن تحقيقه برحيل المالكي، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تحت قيادة عراقية غير طائفية لتباشر معالجة الأخطاء الحقيقية في العملية السياسية العراقية برمتها، وبالتالي، نزع فتيل الأزمة الكبرى في العراق الذي هو غير سوريا، فالمخرج في العراق هو رحيل المالكي نفسه، بينما في سوريا القصة أكثر تعقيدا؛ حيث الأسد ونظامه. فلماذا لا يطبق المالكي نصيحته القديمة للأسد الآن؟

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليطبق المالكي نصيحته للأسد ليطبق المالكي نصيحته للأسد



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:18 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

نصائح لتصميم غرف نوم اطفال جذابة

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

استقرار أسعار الذهب في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 00:52 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيل يستدعي فابيو سانتوس بدلاً من مارسيلو
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon