مصر انظر كيف يلعب الإيرانيون

مصر.. انظر كيف يلعب الإيرانيون!

مصر.. انظر كيف يلعب الإيرانيون!

 لبنان اليوم -

مصر انظر كيف يلعب الإيرانيون

طارق الحميد
سارع الإيرانيون بالتضحية بالإخوان المسلمين، ليس حبا بيزيد وإنما كرها بمعاوية، وذلك لجر تركيا إلى عزلة بسبب مواقف أردوغان المتهورة تجاه مصر، وعلى أمل تحقيق انفراجة سياسية إيرانية مع النظام المصري الجديد. فبعد عام من ارتماء الإخوان بأحضان إيران، وهو ارتماء تاريخي منذ ثورة الخميني، باع الإيرانيون الإخوان الآن وباتوا يمتدحون «تمرد»! وبين ليلة وضحاها أصبح الإيرانيون يطالبون باحترام رغبة الشعب المصري، وينصحون الأتراك بعدم الوقوف مع مرسي والإخوان، وبحسب ما نقلته صحيفة «تودي زمان» التركية فإن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، حسين نقوي، يقول إن المزيد من دعم أنقرة لمرسي قد يضر بمصالح تركيا، مضيفا بأن وزير الخارجية الإيراني نصح الأتراك مؤخرا بأن «يأخذوا مطالب الشعب المصري من المعارضين لمرسي بالاعتبار» إلا أن أنقرة لا تستمع! ولم يقف النقد الإيراني للإخوان عند هذا الحد، حيث اتهم إمام جمعة طهران، أحمد جنتي، أول من أمس الجمعة، الإخوان بتقديم المساعدات لإسرائيل، مع إشادته بـ«تمرد»، ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية عن جنتي قوله إن «الوضع سيئ في مصر، كنا نأمل بأن تثمر هذه الثورة، وكنا نعلق آمالا عليها، لكنهم (الإخوان المسلمين) قدموا مساعدات إلى إسرائيل فأغلقوا أنفاق غزة وأيدوا معاهدة كامب ديفيد، واستمروا بضخ النفط إلى إسرائيل، وهذه الأعمال تكررت إلى أن نشأت حركة تمرد» التي أشاد بها قائلا إن: «60 في المائة من الشعب المصري هم أعضاء في حركة تمرد، وهم يؤكدون أنهم مسلمون ومناهضون لأميركا وإسرائيل، ويريدون أن يبقوا مستقلين، في حين يقف البعض في مواجهتهم على الجانب الآخر»! حسنا، ما معنى كل ذلك؟ الأمر بكل بساطة هو أن طهران تتخلي عن الإخوان الآن، وإلى حين، لاستغلال التهور التركي تجاه مصر، ولتحقيق اختراق سياسي لم تتمكن طهران من تحقيقه طوال عام من حكم الإخوان رغم زيارة نجاد للقاهرة، وكل الوفود المصرية التي سيرها الإخوان لإيران، ورغم التصريحات الإيرانية - الإخوانية عن تطابق وجهات النظر تجاه سوريا وغيرها، والوعود بنقل خبرات طهران لمساعدة مرسي والإخوان، إلا أن الرفض المصري الشعبي وقتها حال دون تحقيق الاختراق الإيراني، واليوم تريد طهران تكرار المحاولة لاصطياد عصافير بحجر واحد، حيث تأمل طهران الآن من مغازلة النظام المصري الجديد فتح القنوات السياسية مع القاهرة، وفرض عزلة على تركيا بالمنطقة. وبالطبع ستعود طهران للإخوان، أما بعد ترتيبهم أوراقهم، أو بحال عدم تحقيق انفراجة مع مصر، فسياسة إيران تجاه المنطقة تقوم على مبدأ: «فرق تسد»، والافتئات على الأزمات والفرقة، وهذا ما ستفعله إيران أيضا ضد الموالين لها من شيعة المنطقة، وحتى مع الأسد بلحظة معينة، فحلفاء إيران بمنطقتنا ما هم إلا أدوات تستخدمهم طهران إلى حين ثم تلقيهم جانبا. هكذا تلعب إيران، لكن من يعتبر؟! نقلا  عن  جريدة الشرق الاوسط 
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر انظر كيف يلعب الإيرانيون مصر انظر كيف يلعب الإيرانيون



GMT 05:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

GMT 05:46 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

GMT 05:44 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 05:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

GMT 05:40 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من «مونرو» إلى «دونرو»

GMT 05:39 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

قمة فلوريدا... لبنان حاضر كأزمة لا كدولة

GMT 05:37 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هل نقاطع «السوشيال ميديا»؟

GMT 05:33 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بلطجة أمريكية!

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 09:45 2013 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

شواطيء مصر آمنة ولا تخوف من غرق الدلتا

GMT 18:04 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

استنفار عسكري إسرائيلي على الجبهتين السورية واللبنانية

GMT 19:19 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

أفضل الوجهات الشاطئية الرخيصة حول العالم

GMT 18:14 2023 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل علب ظلال عيون لخريف 2023 وطريقة تطبيق مكياج خريفي ناعم

GMT 07:24 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

غفران تعلن مشاركتها في "الاختيار 2" رمضان 2021

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 18:05 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

مسلحون يخطفون قسا و11 مصليا من كنيسة في نيجيريا

GMT 19:25 2025 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة 'الفا' تعلن عن تأثر خدمات الانترنت بعطل أوجيرو في صور
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon