نصر الله ومهزلة إعادة انتخاب الأسد

نصر الله ومهزلة إعادة انتخاب الأسد

نصر الله ومهزلة إعادة انتخاب الأسد

 لبنان اليوم -

نصر الله ومهزلة إعادة انتخاب الأسد

طارق الحميد

 يحاول حسن نصر الله قراءة مهزلة الانتخابات الرئاسية في سوريا من منظور المنتصر الذي يريد فرض أمر واقع ملخصه أن بشار الأسد انتصر، وكذلك «حزب الله»، وعليه فإن على العالم أجمع الآن، وقبلهم المعارضة السورية، التفاهم مع الأسد.
يفعل نصر الله كل ذلك للقول للغرب، وقبلهم للعرب والسوريين المعارضين، إنه إذا ما كان هناك من حل في سوريا فيجب أن يكون على الطريقة اللبنانية «لا غالب ولا مغلوب»، فهل يمكن لزعيم «حزب الله» فرض شروطه الآن؟ الأكيد أن نصر الله يقول ما يقوله عن الأوضاع في سوريا وسط خسائر حقيقية يتلقاها الحزب على مستوى مقاتليه، وقياداته، هذا عدا عن أن الحزب يقاتل في سوريا بنصف ميزانيته، أي على حساب مصاريفه الداخلية في لبنان، إضافة إلى أن الحزب يخوض حرب استنزاف حقيقية بسوريا، وذلك لأن الحزب يرى في بقاء الأسد مسألة حياة أو موت.
واللافت في حديث نصر الله عن سوريا، وقوله إنه لا حلول سياسية من دون الأسد، هو أن نصر الله يتحدث عن الانتصار، لكنه يعود للحديث مرة أخرى عن الحلول السياسية، مما يعني أن نصر الله نفسه غير مقتنع بما يقول، وإلا فإذا كان مؤمنا بأن الأسد قد انتصر فلماذا الحديث عن الحلول السياسية؟ فالمفروض أن يتحدث عن الحلول السياسية الآن من يشعر بالهزيمة، وليس من يعلن الانتصار! فإذا كان نصر الله يقول إن الأسد قد انتصر فلماذا يطرح الآن ضرورة أن يكون الأسد جزءا من الحل، ويدعو إلى حلول سياسية؟
الحقيقة أن تصريحات حسن نصر الله هذه ما هي إلا مجرد أحلام وأوهام لنصر الله نفسه، وللحزب كذلك، وخصوصا أنهم يعون جيدا أن المعركة لم تحسم في سوريا، وأن الأسد يعيش الآن بسبب الوصاية الإيرانية المتمثلة بدفاع «حزب الله» العسكري عنه، وهو الأمر الذي لن يستمر طويلا فـ«حزب الله» لا يستطيع التمدد في كل سوريا، مما يعني أن لا سيطرة حقيقية للأسد على كل سوريا، كما أن «حزب الله» يعي جيدا أن مقبل الأيام سيكون مختلفا، ولذا نجد نصر الله يقول اليوم ما لم يجرؤ الأسد نفسه على قوله، وهو الانتصار، وضرورة رضوخ الجميع للأمر الواقع بسوريا، فالعالمون ببواطن الأمور في الملف السوري يعون أن العمل قائم على قدم وساق لدعم الجيش الحر، والمعارضة، وأن مقبل الأيام سيكون مختلفا.
ولذا فإن حديث نصر الله الأخير عن انتصار الأسد يؤكد أن الحزب يريد حشد صفوف مؤيديه مرة أخرى، خصوصا أن خسائر الحزب في سوريا لم تعد سرا، ومن هنا فإن أحدا لن يتوقف عند حديث نصر الله عن انتصار الأسد المزعوم، كما أن تصريحاته هذه لا تقدم ولا تؤخر لأنها مجرد دعاية سياسية صرفة، فما يحسب بسوريا هو النتائج على الأرض، وليس حديث نصر الله أو مهزلة إعادة انتخاب الأسد.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصر الله ومهزلة إعادة انتخاب الأسد نصر الله ومهزلة إعادة انتخاب الأسد



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:18 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

نصائح لتصميم غرف نوم اطفال جذابة

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

استقرار أسعار الذهب في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 00:52 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيل يستدعي فابيو سانتوس بدلاً من مارسيلو
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon