إيران وإسرائيل حرب مختلفة

إيران وإسرائيل... حرب مختلفة

إيران وإسرائيل... حرب مختلفة

 لبنان اليوم -

إيران وإسرائيل حرب مختلفة

بقلم : طارق الحميد

نعم هذه الحرب التي اندلعت فجر الجمعة الماضي، وبعد أن شنّت إسرائيل سلسلة هجمات موجعة على إيران، تختلف عن كل حروب المنطقة الحديثة. هذه ليست كحرب غزة، أو لبنان، وليست أيضاً كغزو الولايات المتحدة للعراق، أو حرب العراق وإيران في الثمانينات.

هذه حرب مختلفة استراتيجياً وعسكرياً، وستكون لها تداعيات على إيران نفسها، وكل المنطقة، ودون استثناء. وبالتأكيد نتج، وستنتج، عنها أخطاء وأضرار، ولكن بنسب متفاوتة، بعضها آنيٌّ، وبعضها الآخر على المدى البعيد.

ومن الواضح أن المراد من هذه الحرب أمران، الأول يريد نتنياهو تسديد ضربة مفصلية ضد إيران، ومنظومتها الاقتصادية والعسكرية. كما تريد واشنطن من هذه الضربة جلب طهران إلى طاولة المفاوضات.

قد ينجح نتنياهو في هدفه العسكري، لكن قد يدفع ذلك إيران إلى مزيد من التشدد، من باب عليَّ وعلى أعدائي. وقد تعود طهران إلى طاولة المفاوضات، لكن ستكون عودتها بمثابة الاستسلام، وليس الاتفاق، وهذا ما يحد من خيارات إيران التي باتت تتلاشى.

ولذا، فإن السؤال المهم، والملح، للإسرائيليين والأميركيين، هو: ما المطلوب؟ ما الخطة؟ وكيف تكون نهاية هذه الحرب؟ وإلى كم ستستمر؟ وهذه أسئلة مهمة لأنه لا حرب فقط من أجل الحرب، وإلا بات ذلك عبثاً.

وبالنسبة لإيران، فإلى أي مدى تستطيع تحمل هذه الحرب المختلفة تماماً عن أي حرب، فلا هي بدولة حدودية مع إسرائيل، ولا تمتلك القدرات العسكرية نفسها التي تملكها إسرائيل، ولو حتى بشكل معقول؟

فإلى أي مدى تستطيع إيران تحمل الضربة العسكرية، خصوصاً مع المفاجأة الأولى التي قامت بها إسرائيل وقضت في دقائق معدودة على 20 قيادياً عسكرياً ودبلوماسياً وعالماً إيرانياً، وهم بمثابة مطبخ القرار، وحتى كتابة المقال.

وكذلك تحولت الأجواء الإيرانية إلى سماء مفتوحة للطيران الإسرائيلي، الذي بات يصل إلى إيران عبر مناطق نفوذ سابقة، وحالية، ما يعني أن كل ما فعل طوال عقود تحوَّل إلى عبء حقيقي الآن!

وبالنسبة للمنطقة، كيف سيكون التصرف في حال توسُّع هذه المواجهة العسكرية، وقيام إيران، وبسبب انعدام الخيارات، باستهداف مصالح أميركية بالخليج، ما يعني دخول الولايات المتحدة الحرب؟ ما موقف دول الخليج حينها؟ وكيف ستتصرف؟

وماذا عن فرص السلام بالمنطقة، وكل حرب كبرى سابقة تبعها تقريباً تحرك بهذا الملف، فهل يحدث ذلك الآن؟ وماذا عن دول عانت من النفوذ الإيراني وتترقب الأحداث تحسباً للمستقبل القريب، مثل العراق، ولبنان، وغزة، واليمن، وحتى سوريا؟

وما هو مستقبل إيران، خصوصاً مع تفريغ الإسرائيليين بهذه الحرب للداخل الإيراني؛ حيث استهداف القيادات الإيرانية العسكرية، والسياسية، بمعنى تفريغ العقول، وشل للنظام بطريقة مثيرة ولافتة وسط اختراق استخباراتي؟

وعليه، وكما أسلفت، هذه حرب مختلفة وغير تقليدية، وتطرح من الأسئلة أكثر مما تُقدم من أجوبة، وتتطلب رؤية فاحصة بعقل بارد، لأن ما بعدها مختلف تماماً عمّا قبلها، وهي حرب لم تكن مفاجئة، بل متوقعة، ومنذ أكثر من عشرين عاماً.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وإسرائيل حرب مختلفة إيران وإسرائيل حرب مختلفة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 13:11 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

كيم كارداشيان تستقبل مولودها الرابع بالحشيش

GMT 02:50 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

استوحي إطلالة عصرية من النجمة أسيل عمران

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون

GMT 18:43 2014 السبت ,05 تموز / يوليو

إلى السيد لحسن الداودي…

GMT 15:17 2022 السبت ,12 آذار/ مارس

خطوات يجب اتخاذها عند تجديد غرفة المنزل

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:50 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

أسعار الذهب في لبنان الثلاثاء 21 يوليو - تموز

GMT 15:50 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أرامكو تنفذ صفقة الاستحواذ على 70% من سابك

GMT 23:21 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

جاكيتات مزينة بالشراشيب لأناقتك في الصباح والسهرات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon