المالكي لأوباما أنا حليفك

المالكي لأوباما: أنا حليفك!

المالكي لأوباما: أنا حليفك!

 لبنان اليوم -

المالكي لأوباما أنا حليفك

طارق الحميد

من تابع تفاصيل زيارة رئيس الوزراء العراقي لأميركا سيلاحظ أمرا واحدا يلخص أهداف تلك الزيارة، وهو أن السيد نوري المالكي يريد القول للرئيس أوباما: أنا حليفك في المنطقة، والباب لذلك هو مكافحة الإرهاب! ففي البيت الأبيض، وأمام الرئيس أوباما، قال المالكي إنه من المهم أن يصل البلدان إلى تشخيص الرؤية حول الإرهاب، وكيفية مكافحته لكسر شوكته في العراق مقدما، وهنا الأهم بالطبع، و«لكسر شوكته في المنطقة»! أي أن المالكي يريد القول لأوباما: لن ندحر «القاعدة» في العراق وحسب، بل وبكل المنطقة. لكن أي منطقة؟ هنا تبدأ القصة! فقبل لقاء المالكي أوباما حذر رئيس الوزراء العراقي بكلمة أمام معهد السلام الأميركي بواشنطن من إمكانية نجاح المنظمات الإرهابية في سوريا، قائلا إنه «على العالم كله منع (القاعدة) من تحقيق الفوز في سوريا أو في أي دولة..».، داعيا إلى عقد مؤتمر لمكافحة الإرهاب يقام بالعراق! ومن هنا نلحظ أن المالكي حدد ما هو الإرهاب، ومن هم الإرهابيون، وكيفية التعامل معهم، بمعنى أن كل من يخالف المالكي بالعراق هو إرهابي، وأن الثورة السورية مجرد مجاميع إرهابية، وأن العراق حريص على كسر شوكة الإرهاب، ولذلك يريد الشراكة الأميركية ليقود المالكي تلك الحرب! يقول المالكي كل ذلك متجاهلا حجم الإقصاء في العراق نفسه، وليس للسنة، بل وبحق وطنيين عراقيين شيعة، فرئيس الوزراء العراقي، الذي قال إن المصالحة بالعراق تتطلب وقتا، لم يلتقِ أفراد الجالية العراقية بأميركا بعذر سوء التنظيم! ويقول المالكي ما يقوله عن سوريا وحدود بلاده مفتوحة لدعم نظام الأسد، والميليشيات الشيعية العراقية تتدفق للداخل السوري، وتساهم في تأجيج الطائفية، ليس بسوريا، بل في كل المنطقة، وبقيادة إيرانية، ثم يريد المالكي بعد كل ذلك شراكة مع الأميركيين لمكافحة الإرهاب، ليس في العراق، بل وفي كل المنطقة! ولذا فإن الواضح الآن هو أن الحكومة العراقية تريد الاستفادة من الأزمة السورية، والتدخل الإيراني الروسي فيها، والموقف السعودي الصارم من مجلس الأمن، والنقاش الجاد الآن بين الرياض وواشنطن حول قضايا المنطقة، والعلاقات بين البلدين، لتقول للرئيس أوباما إنها الشريك المناسب لمكافحة الإرهاب ليتسنى للمالكي فرض أجندته بالعراق، خصوصا أنه لم يخفِ رغبته في الترشح لولاية ثالثة، بل إن تعليقه على ذلك كان مشابها لإجابة الأسد حيث قال المالكي إن هذا أمر يقرره العراقيون! والواضح أيضا أن حكومة المالكي ترى في الشراكة ضد الإرهاب مع أميركا فرصة لفرض النفوذ، وبالطبع خدمة لإيران والأسد، في سوريا، وبحجة القضاء على «التكفيريين» كما يقول الأسد وحسن نصر الله دائما! هذا هو ملخص زيارة المالكي لواشنطن، إلا أن هناك سؤالا محيرا وهو: ألا يتوقع المالكي أن الأميركيين الذين تتجسسوا على الهاتف الجوال للمستشارة الألمانية ميركل، قد يكونون تجسسوا على حكومته أيضا، وبالتالي لن تنطلي عليهم حيلة مكافحة الإرهاب هذه؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المالكي لأوباما أنا حليفك المالكي لأوباما أنا حليفك



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon