«باريس عاصمة العالم اليوم»

«باريس عاصمة العالم اليوم»!

«باريس عاصمة العالم اليوم»!

 لبنان اليوم -

«باريس عاصمة العالم اليوم»

طارق الحميد

 هذا ما قاله الرئيس الفرنسي تعبيرا عن الدعم الذي وجدته بلاده دوليا، وتجلى بالمسيرة المليونية التي شهدتها باريس وقادها الرئيس الفرنسي وإلى جانبه قرابة أربعين زعيما دوليا، ومسؤولون على مستويات مختلفة، وهي مسيرة هدفها إظهار الوحدة الفرنسية، والدعم الدولي لفرنسا ضد الجريمة الإرهابية التي وقعت هناك.

أهمية قول الرئيس فرنسوا هولاند إن «باريس عاصمة العالم اليوم» لا تكمن في البعد العاطفي، بل لأنها تظهر أن العالم بعد حادثة فرنسا الإرهابية مختلف عما سبقه، وكما حدث بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية في أميركا، وأنه ستكون لفرنسا الطليعة في محاربة الإرهاب من حيث الرؤى، والتوجهات، فما تعرضت له فرنسا مؤخرا، وحجم الدعم الدولي لها، يعني أنه ستكون للفرنسيين الكلمة الطولى في تحديد مسار قادم الأيام بشأن محاربة الإرهاب. وهذا ليس بالشيء المربك، أو غير المريح، بل إن فرنسا من أكثر الدول الغربية التي تعي طبيعة منطقتنا، وتطوراتها، وكل ما يتعلق بالإرهاب.

والفرنسيون أنفسهم أصحاب مواقف واضحة ضد الإرهاب والإرهابيين، لا سيما في مالي للتصدي لتنظيم القاعدة هناك، كما أن للفرنسيين مواقف واضحة، وصارمة، مما يحدث في سوريا، ودور الأسد في تأجيج الصراع الطائفي هناك وضمان تحول الأراضي السورية إلى عامل جذب للإرهابيين من كل مكان، وحتى فرنسا، ليقول الأسد إنه هو من يحارب الإرهاب، وإن على العالم الوقوف معه رغم كل جرائمه. وفرنسا من أصحاب المواقف الواضحة، والحاسمة، في التعامل مع الملف الإيراني النووي، وتعي خطورة ما تفعله طهران، وخطورة تساهل إدارة أوباما معها، كما تعي فرنسا خطورة ما يفعله الحوثيون في اليمن، والموقف الإيراني في العراق.

كل ذلك يقول لنا الآن إنه بمقدار أهمية إظهار التضامن مع الفرنسيين ضد الإرهاب، فمن المهم أيضا أن تكون هناك قنوات تواصل مع الفرنسيين، وعلى كل المستويات، وبشكل عاجل، بمعنى غرفة عمليات للتعاون مع باريس حول أجندة مكافحة الإرهاب الجديدة التي ستطرح، خصوصا بالمؤتمر الأمني الذي دعت إليه واشنطن، والمؤكد أنه ستكون للفرنسيين الكلمة المؤثرة فيه. وعليه فلا بد أن يكون التواصل مع الفرنسيين الآن أكثر من أي وقت مضى خصوصا أن الجميع ضحايا الإرهاب الآن، سواء الخليج، أو العراق، أو اليمن، وبالطبع سوريا التي باتت ضحية التطرف بأسوأ أنواعه حيث الأسد وإيران من ناحية، و«القاعدة» و«النصرة»، و«داعش» من ناحية أخرى.

صحيح أن الفرنسيين لن يقوموا بإرسال جيوشهم للحرب كما فعل جورج بوش الابن بعد إرهاب 11 سبتمبر، لكنهم، أي الفرنسيين، سيرسمون، أو سيكونون المساهم الأكبر، في رسم خارطة محاربة الإرهاب الجديدة. ولذا فلا بد من مزيد من التواصل والتنسيق مع الفرنسيين خصوصا أن مواقفهم متطابقة مع مواقف العقلاء بمنطقتنا من اليمن إلى سوريا مرورا بالعراق ولبنان. لا بد من هذا التحرك الآن لأنه فعليا «باريس هي عاصمة العالم اليوم».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«باريس عاصمة العالم اليوم» «باريس عاصمة العالم اليوم»



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon