الأسد يلعب والآخرون يضيعون الوقت

الأسد يلعب.. والآخرون يضيعون الوقت!

الأسد يلعب.. والآخرون يضيعون الوقت!

 لبنان اليوم -

الأسد يلعب والآخرون يضيعون الوقت

طارق الحميد

أقل ما يمكن قوله الآن عن الأزمة السورية أن بشار الأسد يمارس اللعب، بينما يضيع الآخرون الوقت، والأرواح، والفرص، لحماية ما تبقى من سوريا، وأمن المنطقة. وهذا ما يظهر من خلال ما نشر للآن بعد المفاوضات الثلاثية، الخليجية الأميركية الروسية، في قطر حول سوريا.

الواضح أن هناك تطورات دبلوماسية تكشفها جملة من التصريحات المتضاربة، خصوصا الأميركية والروسية. الآن عملية إضاعة الوقت بسوريا ما زالت مستمرة، بينما يستمر الأسد في القتل، والتلاعب. فبينما أعلنت واشنطن عن سماحها للقيام بغارات جوية للمساعدة في صد أي هجوم ضد المعارضة التي تلقت تدريبات على يد الأميركيين، حتى لو كان الهجوم من قوات موالية للأسد، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن من شأن تلك الغارات أن تعقد جهود القتال ضد «داعش»، قائلا إن هذا الوضع «مخالف للقانون الدولي، ويمثل عقبة في طريق تشكيل جبهة موحدة لمكافحة الإرهاب»! بينما يقول وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وهو محق، إن وحشية الأسد هي ما جلب الجماعات المتطرفة إلى سوريا. وعليه، فإذا كان كيري يقول ذلك، ويدركه، فلماذا كل هذا الانتظار، والتسويف؟
وبالنسبة للروس، فكيف يمكن اعتبار الأسد طرفا بدحر «داعش» وهو يواصل ارتكاب كل هذه الجرائم، ويستعين بالميليشيات الشيعية الإرهابية، من حزب الله، وغيره؟ والسؤال للروس أيضًا: هل كان «داعش» موجودا بسوريا قبل عامين، أو منذ انطلقت الثورة بشكل سلمي.. أم أنه ظهر بعد حماية الروس للأسد، سياسيا وعسكريا، وتدخل الإيرانيين، وبعد أن أطلق الأسد، ونظام العراق وقت نوري المالكي، قيادات إرهابية هي من يقود تنظيم داعش حاليا؟ بل ومتى سمعنا عن استهداف الأسد لـ«داعش» بشكل جدي؟

الأكيد أن «داعش» هو نتاج جرائم وخبث الأسد، لكنه أيضًا، أي «داعش»، نتاج الإهمال الدولي بالعراق وسوريا، ولكل منهما تفصيل مختلف. ولذا فلا يمكن القول بأن الأسد حليف ضد الإرهاب، لأن ذلك مثير للسخرية، وبمقدار السخرية التي يثيرها قول المتحدث باسم البيت الأبيض بأن «نظام الأسد ملتزم بالنصيحة التي قدمناها له بعدم اعتراض أنشطتنا داخل سوريا»، فهذا طبيعي لأن الأسد لا يفهم إلا لغة القوة، ولو أنذره الأميركيون، مثلا، افعل كذا وإلا تحركنا، وضمن إطار زمني محدد، لرأينا واقعا آخر، وليس ما يردده الوزير كيري بأنه لا حل عسكريا بسوريا، التي كل ما يحدث فيها الآن هو عمل عسكري عدواني، وجرائم ترتكب من قبل الأسد، وإيران.
ولو كان هناك تحرك دولي فاعل لتوحيد المعارضة السورية، ولجم المتطرفين، وذلك عبر دعم نوعي حقيقي للجيش السوري الحر، لرأينا تغييرات حقيقية، أولها رضوخ الأسد، وحلفائه، للتعاطي بجدية مع الحلول السياسية، وعدا عن ذلك فإن الأسد يلعب، والآخرون يضيعون الوقت، والأرواح، والفرص!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد يلعب والآخرون يضيعون الوقت الأسد يلعب والآخرون يضيعون الوقت



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon