هل استخفت الاستخبارات الأميركية بـ«داعش»

هل استخفت الاستخبارات الأميركية بـ«داعش»!

هل استخفت الاستخبارات الأميركية بـ«داعش»!

 لبنان اليوم -

هل استخفت الاستخبارات الأميركية بـ«داعش»

طارق الحميد


 في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما أن استخبارات بلاده استهانت بتقدير قوة «داعش»، قال وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف «نحن نعلم أن تنظيم داعش لم يتكون بشكل عشوائي، وإنما برعاية دول وتنظيمات بكل إمكاناتها ونواياها السيئة»، فكيف نقرأ ذلك؟

الرئيس أوباما يقول: «أعتقد أن رئيس أجهزة الاستخبارات جيم كلابر، أقر أنهم لم يحسنوا تقدير ما جرى في سوريا»، مؤكدا أن بلاده أساءت كذلك تقدير إمكانات الجيش العراقي! فهل استهانت الاستخبارات الأميركية بتقدير خطورة «داعش»، أم أن الرئيس الأميركي كان يحاول تجاهل الأزمة السورية؟ الحقائق تقول، وطوال عمر الثورة السورية، إنه كان يقال للإدارة الأميركية كل ما يمكن أن يقال عن خطورة الأزمة السورية، وإنها ستقود للتطرف بالمنطقة، وستدمر الدولة السورية ككل. قالها زعماء كثر، سرا وعلانية، وباعتراف أوباما نفسه الذي قال ذات مرة إنه منذ الثورة السورية، وهو يتلقى اتصالات من مسؤولين دوليين يطالبونه بالتدخل، إلا أن أوباما كان يردد أنه لا يرى حلولا واضحة هناك!

وعلى الرغم من كل التحذيرات من خطورة الأزمة السورية، كان أوباما يكرر دائما أن الثوار ما هم إلا مجموعة مزارعين وأطباء، رافضا دعمهم، ومتجاهلا ما يحدث من فظائع، ومتجاهلا الدعم الإيراني للأسد، ووجود المتطرفين بسوريا من سنة وشيعة. وسبق أن نشرت صحيفة نيويورك تايمز، العام الماضي، تحقيقا مذهلا عن رؤية الإدارة الأميركية للأزمة، وكيف أن أوباما كان يعتقد أن أزمة سوريا هي واحدة من الأزمات «الشيطانية» التي يواجهها كل رئيس، وكشفت الصحيفة حينها أن أوباما لم يكن متحمسا بالاجتماعات الخاصة بسوريا، لدرجة أنه كان ينشغل بمطالعة رسائله على جهاز الجوال، أو الاسترخاء ومضغ العلك! كما نقلت الصحيفة، وقتها، عن نائب مستشار الأمن القومي حينها قوله إن أزمة سوريا ستورط إيران لسنين، وإن مواجهات حزب الله و«القاعدة» بسوريا تصب بمصلحة أميركا! كما سبق لإدارة أوباما أن رفضت مقترحا من الاستخبارات الأميركية لتسليح الثوار السوريين أيام الجنرال باتريوس، ورفضت عرضا آخر مماثلا من خلفه، وعلى الرغم من كل التحذيرات من خطورة الأوضاع!

ولذا فمن الصعب الآن تصديق أن الاستخبارات الأميركية قد استهانت بسوريا و«داعش»، ومن الصعب تصديق أن كل التحذيرات لم تصل إلى أوباما، فالأكيد أن رغبة الرئيس الأميركي في عدم التدخل بسوريا، واستعجاله الانسحاب من العراق، وإدارة ظهره للمنطقة، وتجاهله حتى تهديدات الأسد بإحراق المنطقة، هي ما أدت إلى ما نحن عليه الآن، فالجميع يعي خطورة الأزمة السورية، وأن داعش «لم يتكون بشكل عشوائي، وإنما برعاية دول وتنظيمات بكل إمكاناتها ونواياها السيئة»، وكما قال وزير الداخلية السعودي، لكن الوحيد الذي أصر على تجاهل كل ذلك هو إدارة الرئيس أوباما.

[email protected].

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل استخفت الاستخبارات الأميركية بـ«داعش» هل استخفت الاستخبارات الأميركية بـ«داعش»



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon