أخبارنا سيئة وأخبار إسرائيل أسوأ

أخبارنا سيئة وأخبار إسرائيل أسوأ

أخبارنا سيئة وأخبار إسرائيل أسوأ

 لبنان اليوم -

أخبارنا سيئة وأخبار إسرائيل أسوأ

جهاد الخازن

 لولا بعض الأخبار «الطيبة» من إسرائيل لكان القارئ العربي في حاجة إلى حبوب مهدئة، «فاليوم» أو غيره، وهو يقرأ أخبار بلاده، فهي هذه الأيام موت أحمر تتراوح بين سيئ وأسوأ منه ثم أسوأ منهما، فالأمة سقطت في قعر هو الأعمق منذ انطلاق عصر النهضة العربية في القرن التاسع عشر، وبدل أن تحاول الخروج من القعر اختارت أن تحفر.

أين أبدأ، أو هل أحتاج أن أكرر للقارئ العربي ما يرى على التلفزيون ويقرأ في جريدته المفضلة كل صباح؟ لا رئيس في لبنان، ولا رشادة سياسية. واليمن بلد فقير والإرهابيون من الحوثيين يدمرونه على رأس أهله، وليبيا مساحة للإرهاب الذي يقتل الليبيين ثم يفيض عن الحدود شرقاً وغرباً، أو شمالاً واللاجئون يُرسَلون في سفن لا تصلح للإبحار ويذهبون طعاماً للسمك. العراق مستعمرة إيرانية وقتال يومي وقتل، وسورية لن تعود بلداً موحداً في أيامنا فالقتل فيها مثله في العراق، مع تدمير آثار صانها الخليفة عمر بن الخطاب، ولا أحد في العالم أكثر إسلاماً من الفاروق. مصر تتعرض لإرهاب يومي، والقتيل عادة جندي مسلم سنّي والقاتل إرهابي يدّعي أنه مسلم. في المملكة العربية السعودية يُهاجَم المصلون في المساجد ويُقتَلون، ثم أقرأ أن التقرير الرسمي عن إرهاب 11/9/2001 يتهم السعودية بتمويل الإرهابيين، فلا أقول سوى أنني أعرف قادة السعودية الحاليين والراحلين، منذ الملك فيصل، وأعرف أنهم أول أعداء للإرهاب والإرهابيين في العالم. السعودية مستهدَفَة، وإذا كان ما سبق لا يكفي، فأنا أقرأ في «جروزاليم بوست» و «بلومبيرغ» ومواقع أميركية إلكترونية ليكودية أن السعودية وإسرائيل في حلف ضد إيران. كيف هذا؟

مرة أخرى، الأخبار العربية موت أحمر لولا أن بعض أخبار دولة المستوطنين تبعث الأمل في عقل أو قلب المواطن العربي المحاصَر من كل جانب.

أنقل عن الصحف الإسرائيلية في الأيام الأخيرة، فكلها يبدأ بالمقاطعة العالمية لإسرائيل، وأهمها مقاطعة الجامعات والكليات الإسرائيلية حتى أن رؤساءها ذهبوا إلى الرئيس الإسرائيلي روفن ريفلين، وهو إرهابي آخر، طالبين منه التدخل مع قادة العالم، كأن هؤلاء يقبلون استقباله. المقاطعة انطلقت من جامعات أميركا فلا أردد اليوم شيئاً سجلته في السابق، وإنما أقول أن الاتحاد الوطني للطلاب البريطانيين أعلن رسمياً قبل أيام أنه يؤيد مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها ومعاقبتها. وكان رئيس شركة «أورانج» الفرنسية للاتصالات قال أنه يريد الانسحاب من إسرائيل وتعرّض لضغوط هائلة ولا يزال.

دول الاتحاد الأوروبي أخذت قراراً بمقاطعة البضائع المصنوعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأقول أن إسرائيل كلها فلسطين المحتلة، لا الضفة الغربية وحدها أو قطاع غزة.

إسرائيل الآن ضمن قائمة من الدول قدمتها جماعة مراقبة حقوق الإنسان الأميركية إلى الأمم المتحدة، وهذه الدول متهمة بالقتل والتشويه وتدمير المستشفيات والمدارس، والعنف الجنسي. وقد طلبت الجماعة من الأمم المتحدة رفض الضغوط الأميركية والإسرائيلية لسحب إسرائيل من القائمة.

ولعل أوضح إدانة لإسرائيل كانت من أعضاء «كسر حاجز الصمت»، وهم جماعة من الجنود الإسرائيليين السابقين تضم محامين، يتحدثون عمّا رأوا بعيونهم من قتل عشوائي شمل مئات الأطفال، وتدمير البيوت على رؤوس المدنيين، ومعها مدارس بداخلها طلاب. شهادة طلاب السلام هؤلاء كانت «من فمك أدينك يا إسرائيل». هم ذهبوا إلى سويسرا لفضح الجرائم الإسرائيلية، والإدارة الأميركية دعت أعضاء كسروا حاجز الصمت، إلى البيت الأبيض ما جعل حكومة إسرائيل وأنصارها الأميركيين يصابون بالعصبي في ردودهم. أقول بلادنا في أسوأ وضع ممكن، إلا أن جرائم إسرائيل فضحتها، وهي منبوذة مكروهة حول العالم كله.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخبارنا سيئة وأخبار إسرائيل أسوأ أخبارنا سيئة وأخبار إسرائيل أسوأ



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon