أطالب السعودية ببرنامج نووي عسكري

أطالب السعودية ببرنامج نووي عسكري

أطالب السعودية ببرنامج نووي عسكري

 لبنان اليوم -

أطالب السعودية ببرنامج نووي عسكري

جهاد الخازن


أقول بأوضح كلام ممكن أنني أريد أن تمتلك المملكة العربية السعودية سلاحاً نووياً، ومثلها مصر والإمارات العربية المتحدة، إلا أنني أكتب اليوم عن الزاوية السعودية من الموضوع.

الملك سلمان، وعلاقتي به مباشرة على مدى عقود، يستطيع أن يتفق مع باكستان غداً على شراء قنابل نووية منها، فالسعودية موَّلت البرنامج الباكستاني، وأنقذت اقتصاد باكستان مرة بعد مرة. طبعاً هناك خطر عقوبات، إلا أن السعودية في وضع تستطيع معه أن تعاقب الآخرين لا أن يعاقبوها، فعجلة الاقتصاد العالمي كله يديرها النفط والسعودية أكبر منتج ولا أزيد.

الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، زار روسيا أخيراً واجتمع مع الرئيس فلاديمير بوتين. وسمعنا عن مفاوضات شملت سورية وإنتاج النفط وتجارة متبادلة وعن صفقة نووية. أنا أطالب بتعاون نووي يؤدي إلى إنتاج قنبلة نووية، فإسرائيل تملكها وإيران على الطريق، أي أن هناك خطراً على حياة السعودية ومستقبلها كمملكة مستقلة.

طبعاً يُفترَض أن تكون أي مفاوضات نووية سرية، لذلك يخامرني أمل بأن الأمير والرئيس بحثا في الموضوع وكتما التفاصيل.

عشية ذهاب الأمير محمد بن سلمان إلى روسيا نشرت «واشنطن بوست» مقالاً حقيراً عن الموضوع كتبه فريد زكريا، وهو أميركي من أصل هندي، عنوانه «لماذا لا تستطيع السعودية الحصول على سلاح نووي». هو زعم أن السعودية متأخرة في الرياضيات والعلوم، وأنها تستطيع حفر الأرض وإخراج نفط منها ولا شيء آخر، وهي لا تملك الكوادر لإنتاج قنبلة نووية.

ردّ عليه كثيرون رفضوا مزاعمه، خصوصاً عن التعليم فهو استشهد بمؤشر صادر عن منتدى الاقتصاد العالمي، إلا أن هذا المؤشر يضع السعودية في المركز 73، وإسرائيل في المركز 79، وباكستان في المركز 104، وكوريا الشمالية غائبة عن المؤشر. يبدو أن تقدم السعودية على ثلاث دول نووية لم يناسب منطق زكريا فأهمله.

السعودية تستطيع أن تشتري القنبلة النووية فتكون عندها بعد أسبوع، أو تستطيع إنتاجها في سنوات قليلة لأنها قادرة على استيراد الكوادر المطلوبة لتشغيل المفاعلات النووية، وكنت فوجئت في احتفال في الرياض ضمَّ أركان وكالة «ناسا» بمناسبة مرور 25 سنة على صعود الأمير سلطان بن سلمان إلى الفضاء، بوجود ستة سعوديين يحمل كلٌ منهم دكتوراه في علم الفضاء وأحدهم إبن عم أرملة هشام حافظ الذي كان وأسرته من أقرب أصدقائي.

إذا كنت أنا الذي عايشت وعاصرت الملك وأبناءه الكبار، والذي كنت في كيب كانافيرال والأمير سلطان يصعد إلى الفضاء في المكوك «ديسكوفري» سنة 1985 لم أكن أعرف بوجود علماء الفضاء هؤلاء، فلماذا لا يكون معهم أيضاً علماء ذرة سعوديون لا نعرفهم.

هناك بضعة عشر ألف طالب سعودي في الخارج سنة بعد سنة يتلقون العلم في أعلى جامعات العالم، وهؤلاء هم رجال المستقبل في السعودية، بما في ذلك المستقبل النووي.

العلاقات الديبلوماسية السعودية مع روسيا تعود إلى سنة 1992 بعد سقوط الشيوعية، ولا أذكر أنها مرَّت بأزمات حتى بعد الثورة في سورية وانتصار السعودية للمعارضة، وتأييد روسيا الرئيس بشّار الأسد. وأعرف أن هناك مفاوضات على الموضوع بين الطرفين، فالسعودية تريد إبعاد روسيا عن تأييد النظام السوري، وبما أننا نتحدث عن علاقات بين دول ومصالح، فلا بد أن تكون هناك طريقة لتبادل الفوائد في أي اتفاق مقبل.

أبقى مع البرنامج النووي الذي أحلم به للسعودية، فالأمير محمد بن نواف، السفير السعودي لدى بريطانيا، وهو أيضاً صديق عزيز قديم ثقتي به كاملة، قال في مقابلة مع جريدة لندنية قبل أيام إنه إذا لم يكن اتفاق الدول الست مع إيران على برنامجها النووي واضحاً في إيقاف الجانب العسكري منه فـ»كل الخيارات على الطاولة»، والمقصود الخيار النووي السعودي.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطالب السعودية ببرنامج نووي عسكري أطالب السعودية ببرنامج نووي عسكري



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon