الاهتمام بالبحرين ليس بريئاً

الاهتمام بالبحرين ليس بريئاً

الاهتمام بالبحرين ليس بريئاً

 لبنان اليوم -

الاهتمام بالبحرين ليس بريئاً

جهاد الخازن

البحرين تتعرض هذه الأيام لحملة جديدة في الميديا الغربية، خصوصاً الأميركية، بعد اعتقال المعارضة مريم الخواجة في المطار ثم تجريدها من جنسيتها.

الحملة على البحرين هذا الشهر ذكرتني بحملة مماثلة في تموز (يوليو) الماضي بعد طرد مساعد وزير الخارجية الأميركي توم مالنوفسكي من البحرين لاجتماعه مع قادة جماعة الوفاق، وهم آيات الله ودرسوا في قم.

لا أستطيع في عجالة صحافية سوى الاختصار، وأختار مثلاً مجلس التحرير في «واشنطن بوست» الذي يضم صحافيين مهنيين وبعض غلاة المتطرفين الليكوديين الذين أيّدوا كل حرب على العرب والمسلمين، فأذكر فضيحة إيران - كونترا.

مريم الخواجة اعتُقِلت في 30/8 ومجلس التحرير طلع علينا في 4/9 بافتتاحية عنوانها: اعتقال البحرين معارِضة يتطلب احتجاجاً حازماً من واشنطن. العنوان تحريضي والافتتاحية اتهمت دولاً ذات خلافات أمنية مع الولايات المتحدة بأنها قمعت معارضين مدنيين يؤيّدون الغرب وأهانوا كبار مبعوثي وزراة الخارجية، وبين أبرز هذه الدول البحرين.

أقول إن الذي كتب الافتتاحية كاذب أو حمار، فالمعارضة في البحرين، كما تمثلها الوفاق، تتبع ايران وتسعى الى إقامة نظام ولاية الفقيه. وأنصارها في مجلس التحرير يريدون قاعدة ايرانية على حدود السعودية والإمارات لينشغل العرب والمسلمون بعضهم ببعض ولينسوا مصر أو فلسطين.

الحملة الحالية لا تختلف بشيء عن حملة تموز الماضي عندما نشر مجلس تحرير الجريدة افتتاحية عنوانها: يجب أن تأخذ الولايات المتحدة موقفاً أقوى إزاء البحرين بعد طرد مسؤول (أميركي) كبير. هذه الافتتاحية عطفت على مصر وسجن ثلاثة صحافيين وقالت إن «الدكتاتوريين» العرب يتحدّون أميركا ويهينونها.

المعارضة في البحرين لها مطالب محقة والإصلاحات مطلوبة، ولكن أسأل مَنْ أعطى الولايات المتحدة سلطة التدخل في شؤون أي دولة في الخارج، عربية أو غيرها؟ لماذا لا تمارس الإدارة الأميركية الديموقراطية في فيرغسون قبل أن تنتصر لها في بلادنا؟

في افتتاحية «واشنطن بوست» الأخيرة هناك إشارة إلى أن «بيت الحرية» أعطى مريم الخواجة جائزة الحرية. بيت الحرية هذا يضم ناساً محترمين ويضم أيضاً بعض غلاة الليكوديين أعداء العرب والمسلمين الذين لا يزالون يحلمون بحلف أميركي- إيراني ضدنا. وكان مجلس التحرير انتقد البحرين في افتتاحيتين في 19/9/2013 و16/11/2013 وعطف على دول عربية أخرى. وموقفه كما يقول المثل اللبناني: مش رمّانة قلوب ملانة. البحرين بلد صغير، والاهتمام المفرط به ليس مهنياً أو بريئاً.

بعض الحقائق:

- مريم الخواجة عمرها 27 سنة ولم تعرف البحرين إلا وهي في الرابعة عشرة بعد أن أقامت مع أهلها في الدنمارك وتحمل جنسيتها. وهي عادت وتعرف أنها ستُعتَقَل بسبب حملات شخصية كاذبة على كبار المسؤولين في «بلدها».

- أبوها عبدالهادي الخواجة أضرب عن الطعام أول مرة بعد أن تابع العالم إضراب المعتقلين الفلسطينيين في سجون إسرائيل عن الطعام. وهو أكل عندما جاع، وأضرب عن الطعام مرة ثانية في 26 من الشهر الماضي.

- البحرين بلد من دون موارد طبيعية. مع ذلك هو بلد مزدهر لأن الحكم فيه جعله مركزاً مصرفياً عالمياً وفتحه للسياحة الخليجية. وكنت أجمع مادة هذا المقال عندما قرأت أن بنك الاستثمار العربي الكبير انفستكورب، ومقره البحرين، باع مجموعة ميديا مالية أميركية (سبق أن اشترى تيفاني وغوتشي وساكس فيفث أفنيو).

- أيضاً قرأت في «واشنطن بوست» نفسها مقالاً عنوانه «مملكة في الخليج الفارسي ومفاجأة احتضان اليهود». سفيرة البحرين السابقة في واشنطن هدى نونو يهودية، والسفيرة في لندن الصديقة الكريمة أليس سمعان مسيحية.

أقول لعصابة الحرب والشر موتوا بغيظكم، فالبحرين أفضل منكم جميعاً.

 

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاهتمام بالبحرين ليس بريئاً الاهتمام بالبحرين ليس بريئاً



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon