الكونغرس شريك نتانياهو في جرائمه

الكونغرس شريك نتانياهو في جرائمه

الكونغرس شريك نتانياهو في جرائمه

 لبنان اليوم -

الكونغرس شريك نتانياهو في جرائمه

جهاد الخازن

ماذا يجمع بين كيلي رينيه غيسندانر وبنيامين نتانياهو؟ الجريمة. هي أقنعت عشيقها غريغوري أوين بقتل زوجها وحكم عليها بالإعدام سنة 1998، ونتانياهو قتل ألوف الفلسطينيين، وكان بينهم 517 طفلاً في حربه الأخيرة على قطاع غزة، إلا أن حكماً بإعدامه لم يصدر وإنما دُعي ليلقي خطاباً في جلسة مشتركة لمجلسي الكونغرس الأميركي، وصفق له أعضاء هم شركاؤه في قتل الأطفال.

كان نتانياهو يلقي خطاباً في المؤتمر السنوي للوبي إسرائيل (ايباك) وبعده خطاباً في الكونغرس فيما السلطات القانونية في ولاية جورجيا تؤخر إعدام غيسندانر للمرة الثانية خلال أسبوع خشية أن تكون كمية السم التي ستحقن بها غير كافية لموت سريع من دون ألم.

قارنوا معي: إمرأة تقنع عشيقها بقتل زوجها، فيقتله وينجو من الموت لأنه اعترف، ويحكم عليها هي بالإعدام، وإرهابي مجرم حرب يقتل ألوف الفلسطينيين، فيُدعى إلى مأدبة.

نتانياهو مجبول بالكذب والإرهاب ولو ترجمت خطابيه بعد حذف المجاملات منهما فإن ما يريد رئيس وزراء إسرائيل هو أن تشن الولايات المتحدة حرباً على إيران لتدمير برنامجها النووي خدمة لإسرائيل. بكلام آخر، مجرم الحرب هذا يريد من الأميركيين أن يضحّوا بشبابهم، وأن يدمروا مصالحهم في الشرق الأوسط، وربما في أماكن أخرى من العالم، لخدمة دولة إرهابية محتلة. هو لا يقول إن في إسرائيل ترسانة نووية مؤكدة، وإن ما في إيران هو مجرد «تهمة» من متّهَم بإبادة الجنس لا مجرد القتل.

نتانياهو وقح وأحياناً أسجل أمثلة على وقاحته، ثم أجد أنه تجاوزها إلى درك أدنى من الفجور. إلا أنه ما كان استطاع أن يقتل في فلسطين، وأن يكذب في الولايات المتحدة لولا تواطؤ قيادات في الكونغرس معه، فرئيس مجلس النواب جون بونر دعاه لإلقاء خطاب، والجمهوريون في مجلس الشيوخ ومجلس النواب صفقوا له 25 مرة، وانتصروا لسياسته المجرمة لمجرد أنهم يريدون أن يخرج أول رئيس أسود أميركي من البيت الأبيض فاشلاً. ونتانياهو الانتهازي القاتل تناسى أن غالبية اليهود الأميركيين ليبراليون وسطيون، وأنهم جزء من الحزب الديموقراطي لا الحزب الجمهوري. النتيجة أن نتانياهو أوقع خلافات بين المشترعين الأميركيين، وقسَّم اليهود الأميركيين.

طبعاً هو يعتقد أن تخويف الإسرائيليين من إيران نووية سيجعله يكسب انتخابات الكنيست في 17 من هذا الشهر، إلا أن كل استطلاع للرأي العام في إسرائيل خلال الأسبوعين الماضيين أظهر تقدم المعارضة عليه، إذ يبدو أن الإسرائيليين أنفسهم بدأوا يرون أن نتانياهو يقودهم في طريق مسدود ويستعدي العالم كله (باستثناء الكونغرس الأميركي) على إسرائيل فدول الشرق والغرب والاتحاد الأوروبي نفسه يؤيد الفلسطينيين ويعارض الإرهاب الإسرائيلي المستمر.

مع ذلك الخطاب الإرهابي في كونغرس أميركي متواطئ في الجريمة يجب أن يكون درساً للدول العربية القادرة. أرحب كثيراً بالمشاريع النووية التي أسمع عن العمل لبدئها في مصر والمملكة العربية السعودية، وأتمنى أن يكون جزء منها عسكرياً من اليوم الأول لإنتاج قنبلة نووية. وقد طلبت من قادة الإمارات بدء تخصيب اليورانيوم، والسير في طريق قنبلة نووية، طالما أن المنطقة كلها على يد عفريت.

أؤيد البرنامج النووي الإيراني مرة أخرى وأتمنى لو كان عسكرياً وأطالب الدول العربية القادرة بمثله، لا الاعتماد على أميركا فهي تحاسب على جريمة واحدة، وتترك إبادة الجنس ضد الفلسطينيين والعرب والمسلمين من دون حساب، بل تشارك فيها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكونغرس شريك نتانياهو في جرائمه الكونغرس شريك نتانياهو في جرائمه



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon