المحافظون الجدد يريدون حرباً

المحافظون الجدد يريدون حرباً

المحافظون الجدد يريدون حرباً

 لبنان اليوم -

المحافظون الجدد يريدون حرباً

جهاد الخازن

المحافظون الجدد عادوا. هم يريدون حرباً على «الدولة الإسلامية» في العراق وسورية. يقولون إن الغارات الجوية لا تكفي، وإن الوضع في حاجة إلى تدخل عسكري على الأرض «حماية للمصالح الأميركية».

كان الرئيس باراك أوباما قال يوم الخميس الماضي رداً على سؤال عن العراق: «ليست لدينا استراتيجية بعد». هو قال أيضاً إن الدولة الإسلامية سرطان والقتال ضدها لن يكون سهلاً أو سريعاً، وخطته جمع تحالف دولي ضد الإرهابيين. رده أعطى خصومه فرصة فكان موضوع كل البرامج السياسية في شبكات التلفزيون الأميركية يوم الأحد الماضي، ومضت سبعة أيام ولا يزال دعاة الحرب يهاجمون الرئيس.

هو أعطاهم ذخيرة، فقد قال إن قتل الصحافي الأميركي جيمس فولي «كسر قلبه» وأتبع كلامه بالذهاب في إجازة للعب الغولف ما جعل بعض أنصاره ينتقده.

قرأت في الميديا الليكودية الأميركية عن فشل هزيل لأوباما، وعن أوباما وكلام فارغ عن «الدولة الإسلامية»، وأن لا رد من أميركا، وأيضاً لماذا السلبية في مواجهة «الدولة»، وعن أوباما و»عرقنة» أميركا، وكره أوباما غير المنطقي لإسرائيل. وأيضاً: أوباما على المكشوف، ومثله: أخرُجْ من حياتنا، لا تعرضنا للخطر.

هم يريدون التدخل، وهم ليسوا وحدهم، فالنائب مايك روجرز، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، قال إن السياسة الخارجية لأوباما انهيار كامل، وزعم أنه كانت هناك فرصة ضيَّعها أوباما للتعاون مع دول أعضاء في الجامعة العربية ضد الدولة الإسلامية. والسناتور ديانا فاينستين، رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، قالت إن أوباما حذر جداً، أو حذر زيادة عن اللزوم. أما بك ماكيون، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، فقال إن الغارات لا تكفي ويجب التدخل عسكرياً على الأرض.

بعض المعلقين في الصحف الكبرى حاول إنصاف أوباما، أو على الأقل تسجيل ما له وما عليه، إلا أن دعاة الحرب اغتنموا الفرصة لمهاجمة الرئيس وسياسته مع كلامه عن عدم وجود إستراتيجية ثم ذهابه في إجازة. وقرأت أن أوباما منفصل عن الحقيقة، وأن هذا ليس وقت القيادة من خلف. وكان هناك هذا العنوان: مَنْ صاحب أسوأ أسبوع في واشنطن؟ الرئيس في إجازة. وقرأت أن أوباما ليست له سياسة خارجية.

دعاة الحرب يجدون أن فرصتهم عادت مع اقتطاع «الدولة الإسلامية» أجزاء من شمال وغرب العراق وشرق سورية، وهم يهاجمون الرئيس وكل مَنْ يقف ضد الحرب، حتى أن راند بول، السناتور الجمهوري من كنتاكي، لم يسلم من سهامهم. الكاتبة اليمينية جنيفر روبن هاجمته لأنه ضد الحرب وقالت إن رأيه في العالم الخارجي أحمق وشكت من أن الميديا لا تتحداه، وهذا مع أنها كانت تتحداه وقد أعماها تطرفها عن رؤية ما تفعل. وهي عادت وزعمت في مقال آخر أن راند بول كان صيفه عفناً.

كل ذنب راند بول أنه كتب في «وول ستريت جورنال»، حيث يسرح المحافظون الجدد ويمرحون، معارضاً التدخل من دون تفكير، واستعمل عبارة رائجة بالإنكليزية هي: أطلق النار أولاً، واسأل ما تريد ثانياً، وقال إن هذا التفكير ليس سياسة صالحة.

المتطرفون سألوا هل تغيرت سياسة راند بول إزاء إسرائيل، بعد أن عارض يوماً المساعدات لها، ثم عطفوا على هيلاري كلينتون وقرأت أن سياستها ذات وجهين، بل هناك مَنْ زعم أن لها يداً في «أنفاق الإرهاب» التي بنتها حماس.

الإرهاب الأول والأخير في بلادنا هو الإرهاب الإسرائيلي، وهو الذي أطلق كل إرهاب آخر، والذين يؤيدون هذا الإرهاب إرهابيون بدورهم. أما الأنفاق فهي جزء من حركة تحرير الأرض المحتلة، والذين يحفرونها ويستعملونها أبطال.

كما قلت في البداية الحملة على باراك أوباما مستمرة، والجماعات التي تقف خلفها هي نفسها التي أيَّدت كل حرب على العرب والمسلمين. مع ذلك إذا كان لي أن أبدي رأياً سريعاً بعد المعلومات السابقة فهو أن باراك أوباما لن يخوض حرباً جديدة لأن سياسته أن ينهي حروب الآخرين، وهو يعلم أن حرباً أخرى تعني طبع البنك الفيديرالي (المركزي) بلايين الدولارات للإنفاق عليها، وخفض قيمة الدولار بالتالي، فيدفع الثمن كل أميركي.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحافظون الجدد يريدون حرباً المحافظون الجدد يريدون حرباً



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon