حرية الكلام في أميركا وقف على أنصار إسرائيل

حرية الكلام في أميركا وقف على أنصار إسرائيل

حرية الكلام في أميركا وقف على أنصار إسرائيل

 لبنان اليوم -

حرية الكلام في أميركا وقف على أنصار إسرائيل

جهاد الخازن

مراسلة «سي أن أن» إيليز لابوت أُوقفت عن عملها بسبب نشرها على تويتر «كلاماً غير لائق» عن اللاجئين السوريين. هي قالت إن مجلس النواب أقرَّ قانوناً قد يحد من عدد اللاجئين (المقبولين في الولايات المتحدة)، وإن تمثال الحرية يخفض رأسه ألماً (وقالت ماريا رادفورد في تويتر آخر إن تمثال الحرية يبكي ألماً).

المراسلة المسكينة، في محاولة للحفاظ على عملها، كتبت: «إلى الجميع: أخطأتُ عندما كتبت رأياً. ما قلتُ عبر تويتر كان غير مناسب وقليل الاحترام. أعتذر بحرارة».

أؤيد كلام إيليز لابوت وماريا رادفورد عن اللاجئين بقدر ما أرفض اعتذار إيليز «الزحفلطوني» اللاحق، حتى وأنا أقدر أسبابها الشخصية للتراجع عن رأي صادق محترم.

أكتب وأنا أعرف أن التعديل الأول للدستور الأميركي ضمِن حرية الكلام والصحافة والتجمع. هذا التعديل هو واحد من عشرة تعديلات للدستور يجمعها ما يُعرف باسم «قانون الحقوق»، وهذا جرى تبنيه في 15/12/1791 عندما كانت الولايات المتحدة للأميركيين، وليس لعصابة الحرب والشر من أنصار إسرائيل.

ليكود أميركا يمثلهم أفضل تمثيل الأميركي اليهودي جوناثان بولارد الذي تجسس لإسرائيل، وخان بلاده، وحكِم بالسجن المؤبد ثم أطلِق أخيراً في صفقة مع إسرائيل لتخفيف حدة معارضتها الاتفاق النووي مع إيران. هناك أعداد لا تحصى من ليكود أميركا أمثال بولارد في الخيانة.

عصابة إسرائيل في الولايات المتحدة تضم خونة يحاربون طلاب الجامعات الذين نظموا حملة «مقاطعة، سحب استثمارات، عقوبات» ضد إسرائيل بسبب جرائمها اليومية في الأراضي المحتلة.

هناك موقع إلكتروني إسرائيلي اسمه مركز ديفيد هورفيتز للحرية، ولعل المقصود حرية أن يقتل جيش الاحتلال أطفال الفلسطينيين مع آبائهم وأمهاتهم. لماذا لا يرجع المحتلون إلى القوقاز من حيث جاؤوا فلا يَقتلون أو يُقتلون؟ لا أثر يهودياً في فلسطين على الإطلاق، بل تزوير للتاريخ. هذا الموقع بدأ حملة عنوانها «أوقفوا الجهاد في الحرم الجامعي» ووزع منشورات وملصقات تقول إن وراء معارضة إسرائيل حماس. حماس ليست وراء الحملة بل طلاب أميركا، ومع ذلك أقول إن أي عضو في حماس أشرف وأنقى وأطهر من بنيامين نتانياهو وكل عضو في حكومته الإرهابية، أفراداً أو مجتمعين. أنا مع السلطة الوطنية ضد حماس، ولكن مع حماس ضد حكومة الاحتلال.

أفضل ما قرأت عن حرية الكلام في الجامعات الأميركية مقالان هذا الشهر في «نيويورك تايمز» للكاتب الأميركي اليهودي نيكولاس كريستوف، وهو عادل معتدل نادراً ما أختلفُ مع مواقفه. هو تحدث عن طلاب من الأقليات في جامعتي ميسوري ويال، وحاول أن ينصف الجميع في مقال، واستعمل عبارة «تمثال الحرية يبكي» في عنوان مقال آخر.

في المقابل، يفاخر أنصار إسرائيل بأنها تحتل المرتبة 38 في مؤشر الرفاه الذي يضم 142 بلداً. هي كانت ستهبط إلى المركز 138 أو دون ذلك، لولا الأموال التي تسرقها من الولايات المتحدة كل سنة بتواطؤ من الكونغرس الذي يقدم بعض أعضائه مصلحة إسرائيل على المصلحة الأميركية بعد أن اشتراهم اللوبي بالدولار.

لعل ما يشجع عصابة إسرائيل على الوقاحة المتناهية هو حذر الرئيس باراك أوباما إلى درجة الجبن، فهو يتعرض كل يوم لحملة أو أكثر من يهود أميركيين يخونون بلادهم. فأقرأ عن «الرئيس المتقلص» أو عن «رفض أوباما تسليح الميليشيات المسيحية»، أو أن أوباما «يريد هزيمة أميركا وليس داعش»، أو أنه يؤيد «الحرب الاقتصادية» التي يشنها الاتحاد الأوروبي على إسرائيل.

إسرائيل حليفة «داعش»، والسلام في الشرق الأوسط لن يعود إلا بعد أن يُهزما، فهما لطخة سوداء على جبين الإنسانية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرية الكلام في أميركا وقف على أنصار إسرائيل حرية الكلام في أميركا وقف على أنصار إسرائيل



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

اختاري الفستان بخصر منخفض ونسّقيه مثل النجمات

GMT 04:26 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في لبنان اليوم السبت 31 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:47 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 18:42 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

نادين الراسي تشوّق متابعيها لمسلسل "بيروت 303"

GMT 11:54 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

التسرع في إتخاذ مواقف علنية وجريئة أمر دقيق جدًا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon