عيون وآذان إسرائيل ومقاطعة نوعية

عيون وآذان (إسرائيل ومقاطعة نوعية)

عيون وآذان (إسرائيل ومقاطعة نوعية)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان إسرائيل ومقاطعة نوعية

جهاد الخازن

عالم الفيزياء البريطاني المقعد ستيفن هوكنز يقاطع إسرائيل. هي صفعة أكاديمية هائلة بحجم سمعة الأستاذ في جامعة كامبردج، للاحتلال وجرائمه وحكومة إسرائيل الفاشستية. هوكنز دعي للمشاركة في مؤتمر «مواجهة الغد» برعاية الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، وهذا دجّال محترف يمارس العلاقات العامة. وكانت جامعة كامبردج أصدرت بياناً قالت فيه إن العالم الذي ألّف كتباً سجلت انتشاراً واسعاً، اعتذر عن عدم الحضور لأسباب صحية، بعد أن نصحه أطباؤه بعدم السفر، إلا أنها عادت وسحبت البيان معترفة بالأسباب السياسية. هوكنز، المقعد منذ 50 سنة والذي يتكلم عبر أجهزة خاصة ليفهم المستمعون ما يقول، أرسل إلى منظمي المؤتمر الإسرائيلي رسالة قال فيها إنه يقبل الدعوة ليتيح لنفسه فرصة إبداء رأيه في احتمالات تسوية سلمية، وأيضاً أن يحاضر عن الضفة الغربية، إلا أنه تلقى رسائل من أكاديميين فلسطينيين أجمعوا على مطالبته بمقاطعة المؤتمر، فقرر الانسحاب، ولو أنه حضر لقال إن سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية ستقود إلى كارثة. الحكومة الإسرائيلية الحالية نازية جديدة، إلا أن هذه قصة أخرى، فأبقى مع البروفسور هوكنز. وقد قرأت أن الأكاديمي اليهودي الأميركي العظيم نوعام تشومسكي كان بين أكاديميين من جامعات كامبردج وليدز وساوثهامبتون ووارك ونيوكاسل ويورك طالبوا العالم البريطاني بمقاطعة المؤتمر الذي سيعقد الشهر المقبل. المقاطعة جزء من حملة BDS، وهذه هي الحروف الأولى من كلمات بالإنكليزية ترجمتها مقاطعة وسحب استثمارات وعقوبات، والحملة تشارك فيها كنائس مسيحية، خصوصاً بروتستانتية أميركية، واتحادات الطلاب في جامعات من أميركا إلى أوروبا، ويؤيدها بعض أشهر الشخصيات العالمية مثل القس دزموند توتو. صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» قالت إن مقاطعة إسرائيل محدودة حتى الآن، إلا أنها ستكبر بعد أن انضم إليها عالم من مستوى هوكنز. وأزيد أن حملة مقاطعة إسرائيل قائمة ونشطة منذ سنوات، وشملت مقاطعة الجامعات الإسرائيلية والأكاديميين الإسرائيليين، مع أن بعض هذه الجامعات مشهور بأكثرية طلاب السلام فيها من الأساتذة والطلاب. وهناك بالتأكيد حملة مضادة من أنصار إسرائيل، أي أنصار الجريمة والاحتلال، ضد المقاطعة، وهم يحاولون أن يستغلوها للترويج لدعاية الحكومة العنصرية في إسرائيل، فهذه تزعم لليهود حول العالم أن هناك عنصرية ضدهم، وأنهم مضطهدون، وخلاصهم الوحيد في الهجرة إلى إسرائيل. واقع الأمر أن اليهود حول العالم لا يواجهون عنصرية أكثر مما تواجه أي أقلية في أي بلد من الشرق إلى الغرب، وهم حتما ليسوا مضطهدين. وإذا كانت هناك من عنصرية ضد اليهود أو كره، كامن أو معلن، فالسبب الأول والأخير هو جرائم الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والاحتلال والاستيطان، والحصار على قطاع غزة، وعمل كل ما من شأنه أن يقوض عملية السلام. أعتقد أن الحملات على البروفسور هوكنز، ومعه تشومسكي وعدد كبير من المفكرين اليهود الذين يؤيدون حقوق الفلسطينيين، ستزيد من العداء لإسرائيل حول العالم الذي أقول مرة أخرى إن سببه حكومة إسرائيل لا أي حملة مقاطعة من أكاديميين أو غيرهم. الهجوم على هوكنز بعد قراره مقاطعة إسرائيل كشف الوجه البشع لبعض أنصار إسرائيل، فهم هاجموا العالم البارز لأنه مقعد وسخروا من مرضه، وتمنوا له كل شر. وقرأت «تغريدات» عبر تويتر تدين أصحابها لا هوكنز. لو علقت عبر حسابي على تويتر، لما قلت أكثر من: شكراً يا بروفسور هوكنز. نقلا عن جريدة الحياة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان إسرائيل ومقاطعة نوعية عيون وآذان إسرائيل ومقاطعة نوعية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon