عيون وآذان الأخبار بين سيء وأسوأ

عيون وآذان (الأخبار بين سيء وأسوأ)

عيون وآذان (الأخبار بين سيء وأسوأ)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان الأخبار بين سيء وأسوأ

جهاد الخازن
كل صحافي عربي كتب رأياً في العقود الثلاثة أو الأربعة الأخيرة مرّ بتجربة أن يجلس إلى مكتبه وقد شحذ قلمه وذهنه ثم يجد أن لا خبر مهماً يستحق تعليقاً عليه. هذه الأيام الأخبار المهمة أكثر من سهام المشركين، فأختار: - منذ وعيت الدنيا وكبرت ودخلت الجامعة وأنا ضد حكم الإعدام، باستثناء اغتصاب أو قتل أطفال. اليوم أزيد استثناء آخر، فالمسؤول عن مجزرة الغوطة وقتل حوالى ألف سوري، بينهم نساء وأطفال، يجب أن يُعدَم. الإعدام على حبل المشنقة أو بالرصاص سريع ورأفة لا يستحقها المجرم. أراه يستحق أن يُصلب على إحدى بوابات دمشق، ويُترَك لينزف دمه ويموت تحت العذاب بعد أيام. الغوطة جنة الله على أرضه. هي التي تضم الماء والخضراء والوجه الحسن. كنت قلت يوماً «الشاميات أحلى» واليوم تدفع بنات سورية ضريبة الحُسن تحرشاً واغتصاباً أو زواج أطفال. - حسني مبارك خارج السجن، وقادة الإخوان المسلمين فيه. هذه عدالة إلهية، وأختار لغة تفهمها الجماعة. أعرف الرئيس السابق جيداً، أعرفه كما لا يعرفه الذين اتهموه بالفساد. هو كان يعتقد أنه ضحّى بقبول الرئاسة، وأنه خدم بلده وجنّبه مغامرات عسكرية فاشلة. لم يكن يحتاج إلى تكديس البلايين في الخارج لأنه ربما كان يتوقع أن يموت بعد مئة سنة وأن يخرج مئتا مليون مصري في جنازته. كان هناك فساد، ولكن يستحيل أن يكون حسني مبارك فاسداً. الآن هناك تهمة التحريض على قتل المتظاهرين في ميدان التحرير. التحريض عمل، بل مهنة، الإخوان. والرئيس الذي عرفت منذ 1983 لا يقول لوزير الداخلية حبيب العادلي «اقتلوا المتظاهرين.» هذا مستحيل. هو قد يقول «العيال دول طلّعوهم من ميدان التحرير». - في العقد الأول من هذا القرن حققت حكومة أحمد نظيف معجزة اقتصادية في مصر -وفق أرقام صندوق النقد الدولي- مَنَع الفساد وصول نتائجها الى عامة الشعب. في الوقت نفسه تقريباً حقق رجب طيب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية معجزة أكبر في تركيا. أردوغان انتكس في الأشهر الأخيرة، فبعد مواجهة غير مبرَّرة مع معارضي البناء في حديقة في وسط إسطنبول، أخذ يطلق تصريحات غريبة عن مصر، ولعله يخشى أن يلقى مصير محمد مرسي. هو أصبح يرجّح دوراً لإسرائيل في انقلاب وليس ثورة شعبية، أي يتهم القــوات المسلحة المصرية بالخيانة. الكل مصري وطني، والكل ضد إسرائيل. أما أصدقاؤه الإخوان فكانت لهم علاقة خارجية طيبة وحيدة، وهم في الحكم... مع اسرائيل واميركا. - الداعية الإسلامي صفوت حجازي اعتُقِل في واحة سيوة وهو يحاول أن يفرّ الى ليبيا. لم أكن أعرف منه سوى اسمه، ثم سمعته يتحدث في ميدان رابعة العدوية وكان خطابه تحريضياً مع تهديد بالقتل، ورأيه «مَنْ يرش مرسي بالماء نرشه بالدم». أرجو أن يلاحظ القارئ أنه كان يحاول الفرار إلى ليبيا حيث جماعات الإرهاب للاستهلاك المحلي وللتصدير. وننتظر فتوى من حجازي عن قتل رجال الأمن في سيناء. - كتبت غير مرة أن التنصت على مهاتفات الناس وإيميلاتهم واتصالاتهم الإلكترونية الأخرى في الولايات المتحدة مخالف للدستور والقانون. والآن نقرأ أن القاضي جون بيتس، رئيس محكمة مراقبة التجسس الخارجي، أصدر قراراً سرياً سنة 2011 قال فيه إن تجسس وكالة الأمن القومي على الناس يخالف الدستور. الرئيس باراك اوباما أستاذ في الدستور الأميركي من أرقى جامعات أميركية، ولا يستطيع أن يدّعي «الهبل» مثل بوش الابن، فلا أزيد. نقلا عن جريدة الحياة 
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان الأخبار بين سيء وأسوأ عيون وآذان الأخبار بين سيء وأسوأ



GMT 07:57 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 07:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 07:54 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 07:52 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 07:50 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 07:49 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 07:47 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

GMT 07:43 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مصرع 11 سائحا وإصابة 11 آخرين بحادث سير في البرازيل

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:20 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

معرض الجبل للفن برعاية حركة لبنان الشباب

GMT 05:18 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

خواتم ذهب ناعمة للفتاة العشرينية

GMT 20:25 2019 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

لم تعد القوات الأميركية قضية

GMT 05:12 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مخطط الشر الذي يستهدف مصر!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon