عيون وآذان العرب وبرنامج إيران النووي

عيون وآذان (العرب وبرنامج إيران النووي)

عيون وآذان (العرب وبرنامج إيران النووي)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان العرب وبرنامج إيران النووي

جهاد الخازن
قبل سنة أو نحوها، فوجئت بكاتب يهاجمني في جريدة سعودية أحترمها وأقدّر كثيراً رئيس تحريرها، وتوقفت من كلامه عند قوله إن ليس من عادتي أن تكون لي مواقف. وقلت رداً إنني أعارض أهم مواقف سياسية للدول العربية، فأنا أؤيد البرنامج النووي العسكري لإيران أملاً بأن تتبعها الدول العربية ببرامج مماثلة، وأعارض تسليح المعارضة السورية. هو قال ما معناه أنني عندما «انكشفت» هربت الى القول بتملّك كل العرب السلاح الذري. أعددت رداً على الكاتب الدجال، إلا أنه وقع في فضيحة بسبب شيء كتبه، وقررت أنه دنيء النفس واحتفظت بالمادة لنفسي. اليوم أعود الى ما كتبت عن برنامج ايران والعرب، لأن الموضوع تحت المجهر من جديد بعد تردد أنباء عن وصول ايران الى مستوى في تخصيب اليورانيوم يمكّنها من إنتاج قنبلة نووية، وأنها حاولت الحصول من الصين على ألوف الأجهزة المغناطيسية لرفع أداء أجهزة الطرد المركزي فترفع تخصيب اليورانيوم الى درجة القنبلة النووية. في 30/6/2006 كان مقالي عن البرنامج النووي وضم هذه الفقرة: كتبت غير مرة أن الأفضل أن يكون الشرق الأوسط منطقة مجردة من الأسلحة النووية، ولكن إذا بقيت اسرائيل وحدها بترسانة من الأسلحة النووية مع وسائل إيصالها الى أهدافها، فإنني أؤيد ايران في السعي لامتلاك سلاح نووي وأحضّ مصر والمملكة العربية السعودية وكل بلد عربي آخر على محاولة امتلاك أسلحة نووية للرد على التهديد الاسرائيلي. في 13/11/2007 وقفت المقال كله على البرنامج الايراني ودعوت الدول العربية الى امتلاك مثله، مع تفضيلي تجريد المنطقة كلها من أسلحة الدمار الشامل. ولو أنني انتهيت في محكمة مع الكاتب الكاذب لأبرزت بضعة عشر مقالاً آخر بالمعنى نفسه نُشِرَت كلها قبل الجدل معه. أعود اليوم مطالباً الدول العربية القادرة، وتحديداً مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بالإعلان عن بدء برنامج نووي عسكري، فخطر انتشار السلاح النووي في الشرق الأوسط يعني أن تسعى اميركا وأوروبا والعالم كله الى تجريد المنطقة من أسلحة الدمار الشامل فنرتاح من سلاح اسرائيل الموجود وسلاح ايران المُحتمَل. وزير خارجية ايران علي أكبر صالحي أعلن في مؤتمر الأمن في ميونيخ خلال الأسبوع الأول من هذا الشهر أن بلاده مستعدة لبدء جولة مفاوضات جديدة مع الدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا). ونائب الرئيس الاميركي جو بايدن قال إن بلاده مستعدة للتفاوض. وقرأت أن الجولة الجديدة من المفاوضات ستبدأ في 25 من هذا الشهر. أغامر وأقول إن المفاوضات المقبلة ستُفشل ككل مفاوضات سبقتها، فما تفعل ايران هو محاولة كسب الوقت، ولا سبب على الإطلاق يشجع على الأمل باختراق هذه المرة. اسرائيل هي العدو وليس ايران، غير أنني سمعت عرباً يقولون إن ايران تهدد بلادهم لا اسرائيل. وأقول إن هذا الكلام خيانة وطنية، فالواجب مواجهة اسرائيل وإيران معاً، والطريقة الوحيدة هي السعي لامتلاك سلاح نووي. وعلى سبيل التذكير فوزير خارجية اسرائيل المُستقيل افيغدور ليبرمان هدد يوماً بتدمير السد العالي، أي قتل ملايين المصريين غرقاً. وأقول إنه ما كان هدد لو أن مصر تملك قدرة نووية عسكرية. ولعله في المرة المقبلة يهدد مقدسات المسلمين في المملكة العربية السعودية. أخطر ما في موضوع اسرائيل وإيران أن تعتمد الدول العربية على الولايات المتحدة، فهذه تعمل لمصلحة اسرائيل وحدها، وبعض المسؤولين العرب والاميركيين يعتقد أن انتخابات الرئاسة الايرانية في مطلع الصيف قد تأتي برئيس معتدل خلفاً لمحمود أحمدي نجاد. البرنامج النووي الايراني مرّ على جميع الرؤساء الايرانيين بعد الثورة، والفرق بين أحمدي نجاد وسلفه محمد خاتمي أن الأول مفضوح، وأن الثاني مغلف بالسكر، والبرنامج النووي مستمر، مع احتمال أن يكون جزء منه عسكرياً. الدول العربية لن تتلافى الخطر بالهروب منه الى اميركا، فدولنا إن لم تدافع عن نفسها لن يدافع أحد عنها.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان العرب وبرنامج إيران النووي عيون وآذان العرب وبرنامج إيران النووي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon