عيون وآذان عدالة سورية

عيون وآذان (عدالة سورية)

عيون وآذان (عدالة سورية)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان عدالة سورية

جهاد الخازن
لا أملك أحياناً إلا أن أحيي العدالة على الطريقة السورية. أسرِع قبل أن يبيح معارض سوري غيور سفك دمي الى القول أنني لا أتحدث عن الثورة السورية، وإنما إكتفيت بسورية مثالاً على «العدالة» في بلدان عربية كثيرة وأساليبها «الناعمة» في التحقيق مع المتهمين. كنت أفكر بالحاجة الى العدالة السورية وأنا أتابع في لندن خلال أيام الحكم على رجلَيْن: واحد إغتصب طفلة في الخامسة وقتلها، والآخر بنتاً في الثانية عشرة، وعن إعتقال ثلاثة رجال في دار ضيافة للإعتداء الجنسي على الأولاد الصغار، وعن وجود أساتذة كثيرين يُدانون بالتحرش الجنسي ثم يُعادون الى المدارس. بريطانيا مثل بقية أوروبا والغرب فيها حرية جنسية واسعة، ما يجعل الجرائم الوحشية ضد أطفال غير مفهومة، والمتهم المُدان ينتهي في السجن بضع سنوات ويخرج ليعود الى إرتكاب جرائم جنس فظيعة. وطالبت بالعدالة على الطريقة السورية بعد أن قرأت أن مارك بريدجر الذي قتل الطفلة ابريل جونز رفض أن يدل على مكان دفنه الطفلة لتستطيع أسرتها تنظيم جنازة لها ودفنها مع الراحلين من عائلتها. لو كان هذا المجرم في سورية لكان إستُقبِلَ بمنفاخ من خلف وشريط كهرباء يلتف من أمام، ولكان الإعتراف خرج من فمه قبل أن يُسأل، وربما إعترف بجرائم غيره تحت التعذيب، وأراه يستحقه. أكمل بقصة طيار بريطاني سابق صدم سيارته عمداً بشجرة وهو منطلق بسرعة 90 كيلومتراً في الساعة لقتل زوجته التي لم تكن إستعملت حزام الأمان، كما لم يفتح أمامها بالون الهواء المضغوط الذي يخرج في حال إصطدام ويكفي لحماية الراكب، فالطيار عطّل زر إطلاقه. لماذ فعل الزوج ذلك؟ فعله لأن زوجته تركته. أسأله باللهجة اللبنانية: شو بدّك أحسن من هيك؟ الزوجة تتركه بسلام وهو يقتلها بدل أن يشكرها. في المقابل، كانت هناك قصة بريطانية أخرى عن شابة فسخت الخطوبة، فردّ الخطيب بطعنها عشر مرات، إلا أنها نجت بأعجوبة. وهو لم يعرف كم كان محظوظاً بفسخ الخطوبة، لأنه لم يجرب الزواج، ولو فعل لربما شكر الحسناء وأرسل اليها باقة ورد. نقول «ما مت، ما شفت مين مات»، وهناك ألوف الزيجات السعيدة إلا أن الزيجات الأخرى أكثر. الصحافي يسأل الزوج عن سر سعادته الزوجية طوال 50 سنة. الزوج يرد: إرفع صوتك. أنا أطرش. أفضل من كل ما سبق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فهو بعد 30 سنة من الزواج، أخذ زوجته لودميلا، وهي مضيفة طيران سابقة، الى حفلة باليه، وأبلغها خلالها أنه يريد الطلاق... يعني لا إصطدام بشجرة ولا سكين. وقرأت خبراً أكثر أهمية مما سبق فقد إعتقلت السلطات البريطانية ستة جهاديين بريطانيين (ليس بينهم عرب) كانوا يريدون نسف مقر رابطة الدفاع البريطانية، وهي جماعة سياسية بريطانية متطرفة. قبل ذلك أحرق رجال يبدو أنهم من الرابطة مسجداً، وأحرق مراهقون مدرسة إسلامية، بعد أن قتل متطرفان من أصل نيجيري جندياً بريطانياً شاباً وإنهالا عليه بسواطير اللحم. كل فعل له رد فعل، وكل إرهاب سيُقابل بإرهاب مماثل أو محاولة إرهاب، وفي النهاية يدفع الأبرياء الثمن. أخيراً، إنتهى مؤتمر مجموعة بيلدبرغ كما بدأ، وسط سرية إعلامية سهلت مهمة أنصار نظرية المؤامرة عن أن المجتمعين يحكمون العالم من وراء ستار. كان بين المشاركين رؤساء بنوك عالمية وشركات نفط وأيضاً جوزيه مانويل باروسو، رئيس اللجنة الاوروبية، وجورج اوزبورن، وزير الخزانة البريطانية، وتيم غايتنر، وزير الخزانة الاميركي السابق، وكريستين لاغارد، رئيسة صندوق النقد الدولي. وكنت سأرفض فكرة «المؤامرة» لولا أن الحضور ضموا أيضاً هنري كيسنجر، ما غيرو، فلا أهتف «حثالة» كما فعل بعض المتظاهرين في الخارج، وإنما أطلب لبعض المجتمعين عدالة سورية. نقلا عن جريدة الحياة
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان عدالة سورية عيون وآذان عدالة سورية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon