سورية من سيء الى أسوأ

سورية من سيء الى أسوأ

سورية من سيء الى أسوأ

 لبنان اليوم -

سورية من سيء الى أسوأ

بقلم : جهاد الخازن

نشرت جريدة «الغارديان» اللندنية وسط عدد لها الأسبوع الماضي صورة ملأت صفحتين عن الخراب في حلب. ما تصورت في حياتي أن يصيب مثل هذا الخراب واحدة من أجمل مدن العالم وأقدمها.

زرت الشهباء بمناسبة ألفية مار مارون عام 2010، والناس في السوق احتفوا بالرئيس وزوجته، فالنساء زلغطن والرجال صفقوا، وأحاطوا بموكبنا. كل هذا ضاع في أسبوع واحد بعد أحداث درعا في آذار (مارس) سنة 2011. كنت في الكويت في ضيافة الشيخ ناصر المحمد، رئيس الوزراء في حينه، وراهنتُ على أن الرئيس سيحل المشكلة في أسبوع، واعترض مسؤولون كويتيون حاضرون وقالوا لي إنني لا أعرفه. قلت أنا أعرفه وأراه مرة أو اثنتين في السنة (ثلاث مرات عام 2010) وأنتم لا تعرفونه. أقرّ اليوم بأنهم كانوا يعرفونه أكثر مني.

أقرأ الآن عن اجتماع آخر بين وزيري الخارجية الأميركي والروسي جون كيري وسيرغي لافروف. كم مرة اجتمعا؟ ماذا حققا في أي اجتماع سابق؟ لماذا يفترض أن يكون اجتماعهما الأخير أفضل من كل اجتماع سبقه؟ أيضاً في الوقت نفسه كان المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا يشارك في اجتماعات في جنيف لمسؤولين عسكريين وسياسيين. ماذا حققت الاجتماعات المماثلة في السابق؟ لا شيء. ماذا حقق دي ميستورا في ألف اجتماع رغم حسن نيته؟ لا شيء.

كان كيري سلم الروس في موسكو مسودة اتفاق يعارضه وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر. لو اتفقت إدارة اوباما كلها على هدف واحد في سورية لما حققته فكيف وأركانها مختلفون. الحديث هنا عن دعم معارضة معتدلة. الحرب هي بين بطش النظام وإرهاب «داعش» و «النصرة» (أصبحت الآن فتح الشام) وأمثالهما. أين المعارضة المعتدلة؟ هناك معتدلون من أهل سورية، إلا أنهم الجانب الأضعف في الحرب من اليوم الأول وحتى اليوم.

أيضاً وأيضاً بريطانيا وفرنسا وألمانيا وضعت ورقة مشتركة في صفحتين تضمنت مبادئ الانتقال السياسي في سورية للضغط على الأميركيين والروس. لا أعتقد أن هذه الدول لها تأثير في سورية، وأرجو ألا يكون موقفها من نوع ما شهدنا منها في ليبيا.

الحلفاء الغربيون قادوا ليبيا الى الخراب الذي نشهده فيها اليوم، والخراب في سورية أفظع والضحايا بمئات الألوف. وقف إطلاق النار الأخير في سورية بدأ في شباط (فبراير) الماضي فلم يتوقف القتال يوماً، وفي حلب الشهيدة، أو ما بقي منها تحت حصار النظام، هناك 300 ألف مواطن في أحيائها الشرقية يفترسهم الجوع والعطش والمرض ولا أمل لهم بالنجاة، مع أن أسراً قليلة استطاعت الفرار والمعارضة شنت هجوماً لفك الحصار.

أقرأ أن المناخ لعقد اتفاق اميركي - روسي أفضل كثيراً، وأرجو ألا يكون إسقاط المروحية الروسية سبباً لضياعه، فالرئيس باراك اوباما، في الأشهر الأخيرة له في البيت الأبيض، يريد إنجازاً يكون جزءاً من إرثه السياسي، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيترك منصبه في آخر كانون الأول (ديسمبر) وأيضاً يريد إنجازاً يُذكر له. باراك اوباما حسن النية جداً، إلا أنه كان جباناً متردداً على امتداد ثماني سنوات ولا أراه سيتغير في ستة أشهر. أما بان كي مون فلا يعرف شيئاً عن بلادنا، وقد رأينا أخطاءه في كل بلد بل حمقه في الحديث عن البحرين فهو يدافع عن رجل واحد ولا يرى الولاء الخارجي السافر لبعض المعارضة البحرينية.

منذ «وقف» العمليات العسكرية في سورية بموجب الاتفاق الذي بدأ تنفيذه نهاية شباط (فبراير)، قـُتـِل أكثر من خمسة آلاف مدني بينهم أكثر من ألف طفل وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أخشى أن يؤدي أي اتفاق جديد الى مزيد من القتال والقتل لأن النظام لن يتغير والإرهاب لن يغير موقفه، والولايات المتحدة في واد وروسيا في وادٍ آخر، وايران و «حزب الله» في وادي النظام السوري، والأمة في بئر إن لم تكن في وادٍ.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورية من سيء الى أسوأ سورية من سيء الى أسوأ



GMT 13:59 2021 الأحد ,27 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 00:15 2021 الأربعاء ,12 أيار / مايو

العلاقات السعودية - الايرانية… وبيل غيتس

GMT 06:00 2021 الأحد ,09 أيار / مايو

أخبار من سورية وفلسطين

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:49 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل جندي إسرائيلي عند الحدود الشمالية مع لبنان

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 14:35 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

في 2022.. لامكان للمثبطين بيننا

GMT 01:55 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

الكشف عن بدلة فضاء احترافية مع خوذة مميّزة

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تعرفي على طرق تنظيف الملابس الجلدية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon