مصر ومرحلة ازدهار قادمة

مصر ومرحلة ازدهار قادمة

مصر ومرحلة ازدهار قادمة

 لبنان اليوم -

مصر ومرحلة ازدهار قادمة

بقلم : جهاد الخازن

مصر مقبلة على فترة ازدهار اقتصادي غير مسبوقة في تاريخها الحديث، وربما منذ الفراعنة، فقد اكتشف الغاز في البحر قبالة الساحل المصري على البحر الأبيض المتوسط قبل سنتين فقط، والآن اكتمل العمل في 80 في المئة من المنشآت تحت الماء وفوقه، وسيبدأ الإنتاج سنة 2019.

الحقل ظهر يضم حوالى 850 بليون متر مكعب من الغاز في منطقة مساحتها حوالى مئة كيلومتر مربع. الإنتاج في البداية سيلبي كل حاجات المواطنين والصناعة المصرية، وأهم من ذلك أنه سيوفر لمصر دخلاً كبيراً من التصدير. وقد قرأت أن حقل ظهر سيجعل مصر البلد الأفريقي الثالث في تصدير الغاز بعد الجزائر ونيجيريا، إلا أنني قارنت بين الأرقام المتداولة، ووجدت أن مصر ستصبح في مقدم الدول الأفريقية إنتاجاً للسوق المحلية وتصديراً.

الحقل اكتشفته شركة «إيني» الإيطالية، وهذا يعني أن الأرقام موضوعية ولا مبالغة فيها. وقد تحدث وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا ورئيس شركة «إيني» كلوديو ديسكالزي عمّا أنجز من العمل، ووجدت أنه رقم قياسي في صناعة الطاقة فحقل ظهر اكتشف قبل سنتين فقط.

الحقل ومحافظة الوادي الجديد قد يكسران طوق الفقر الذي يعاني منه مصريون كثيرون بسبب شحّ الموارد الطبيعية في البلاد.

ماذا أزيد؟ بصفتي مواطناً عربياً طالب وحدة منذ شببت عن الطوق أتمنى أن تعود مصر، بمساعدة المملكة العربية السعودية ودول أخرى عربية، إلى قيادة المجموعة العربية. نريد جمال عبدالناصر جديداً من دون أخطاء الرئيس المصري الراحل. أعتقد أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يستطيع القيام بالمهمة، إلا أنه حذر جداً، ولعل السبب ثقافته العسكرية. لا أريد منه أن يحارب أو يهدد بحرب، وإنما أن يعيد الأمل إلى النفوس في كل بلد عربي، فجيلي في بيروت كبر مع أحلام الوحدة، ولا أراها اليوم آتية، فقد خلفها انقسام واقتتال وضياع وعمالة للأجنبي في غير بلد.

الرئيس المصري يستطيع أن يلمّ الشمل، وأدرك أن الواجب الأول للرئيس السيسي هو تجاه الشعب المصري، إلا أن هذا الواجب يسير جنباً إلى جنب مع واجبه العربي. سرّني في عمله السياسي أنه يتعاون مع دول الخليج، وسأسرّ أكثر إذا رأيته يحاول مساعدة شعب سورية أو اليمن أو ليبيا أو غيرها.

الآن أقرأ أن مجرم الحرب بنيامين نتانياهو يقبل أن تقتصر العلاقة مع مصر على الأمن، بعد أن تردّت في كل مجال آخر بما في ذلك الاقتصاد. أرجو أن أراها تتردى أمنياً أيضاً، لتعود مصر إلى دورها القديم، الباقي في وسط الأمة.

كنت أقرأ عن حقل ظهر وأقرأ أيضاً عن إرهاب في إسنا إلى الجنوب من الأقصر قتِل فيه شرطي ومواطن وجُرِح ثلاثة آخرون. لا أدري ماذا سيحقق إرهابي بقتل شرطي أو مواطن سوى إثبات أنه إرهابي يقتل الأبرياء. هذه الأعمال المجرمة زادت بعد سقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر واستهدفت الأقباط أيضاً. الإرهاب لن يعيد الإخوان المسلمين إلى الحكم، بل يثبت أنهم ليسوا أهلاً للحكم، فهم سرقوا الثورة من الشباب، وأثبتوا في سنة واحدة أنهم لا يعرفون كيف يلبون طلبات المواطنين.

تعويم الجنيه المصري وزيادة أسعار النقل والماء وحاجات أخرى أساسية سيعوّض عنها خلال سنتين إنتاج الغاز، فالدخل منه سيكفي لتلبية الحاجات الأساسية لكل المواطنين. ثم إن احتياطي مصر من العملات الأجنبية تجاوز الآن 36 بليون دولار أميركي.

مؤسسة بروكنغز اختارت هذا الوقت لتنشر تقريراً عن عدم المساواة في التعليم في بلدان كثيرة في الشرق الأوسط، واستخدمت مصر مثلاً على عدم المساواة هذه. سأقبل أن لمؤسسة بروكنغز صدقية عندما تكتب عن جرائم حكومة إسرائيل وجيش الاحتلال والمستوطنين ضد الفلسطينيين في بلدهم المحتل. لا أرى أنها ستفعل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر ومرحلة ازدهار قادمة مصر ومرحلة ازدهار قادمة



GMT 13:59 2021 الأحد ,27 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 00:15 2021 الأربعاء ,12 أيار / مايو

العلاقات السعودية - الايرانية… وبيل غيتس

GMT 06:00 2021 الأحد ,09 أيار / مايو

أخبار من سورية وفلسطين

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:19 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:25 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 16:15 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 21:51 2025 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس عون وعقيلته عادا الجريحة أماني في المستشفى

GMT 06:13 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تبدأ صناعة أول سيارة من نوعها في البلاد

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 07:11 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

المسحل ينسحب من الترشح لرئاسة اتحاد القدم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon